مقدمة
الطريق الأول
تخريج الحديث:
ﺃﺧﺮﺟﻪ (ﺃﺣﻤﺪ ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ واﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ) بسندٍ مداره على اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ [مدلس كذّاب ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺛﻮﺭ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ [ثقة قدري ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺪاﻥ [ثقة ✅]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ اﻟﺴﻠﻤﻲ [مجهول، لا تقوم به حجة ❌]، ﻭﺣﺠﺮ ﺑﻦ ﺣﺠﺮ [مجهول ❌]، ﻗﺎﻻ : ﺃﺗﻴﻨﺎ اﻟﻌﺮﺑﺎﺽ ﺑﻦ ﺳﺎﺭﻳﺔ، ﻭﻫﻮ ﻣﻤﻦ ﻧﺰﻝ ﻓﻴﻪ:
﴿ﻭﻻ ﻋﻠﻰ اﻟﺬﻳﻦ ﺇﺫا ﻣﺎ ﺃﺗﻮﻙ ﻟﺘﺤﻤﻠﻬﻢ ﻗﻠﺖ ﻻ ﺃﺟﺪ ﻣﺎ ﺃﺣﻤﻠﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ﴾
ﻓﺴﻠﻤﻨﺎ، ﻭﻗﻠﻨﺎ: ﺃﺗﻴﻨﺎﻙ ﺯاﺋﺮﻳﻦ ﻭﻋﺎﺋﺪﻳﻦ ﻭﻣﻘﺘﺒﺴﻴﻦ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﺮﺑﺎﺽ:
الحكم على الحديث: ضعيف ❌
الطريق الثاني
تخريج الحديث:
ﺃﺧﺮﺟﻪ (ﺃﺣﻤﺪ واﻟﺪاﺭﻣﻲ واﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ واﻟﺘﺮﻣﺬﻱ) بسندٍ عن كليهما (ﺿﻤﺮﺓ ﺑﻦ ﺣﺒﻴﺐ، ﻭﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺪاﻥ) ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ اﻟﺴﻠﻤﻲ [مجهول، لا تقوم به حجة ❌]، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ اﻟﻌﺮﺑﺎﺽ ﺑﻦ ﺳﺎﺭﻳﺔ ﻳﻘﻮﻝ:
الطريق الثالث
تخريج الحديث:
ﺃﺧﺮﺟﻪ (اﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺸﻴﺮ ﺑﻦ ﺫﻛﻮاﻥ اﻟﺪﻣﺸﻘﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻟﻮﻟﻴﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ [مدلّس تدليس تسوية، ليس بحجة ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﻌﻼء، ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺯﺑﺮ [ثقة ✅]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻤﻄﺎﻉ [لم يلق العرباض ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ اﻟﻌﺮﺑﺎﺽ ﺑﻦ ﺳﺎﺭﻳﺔ ﻳﻘﻮﻝ:
الطريق الرابع
تخريج الحديث:
ﻭﺃﺧﺮﺟﻪ (أحمد)، بسنده عن كليهما (ﺑﺤﻴﺮ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻭﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ) ﻋﻦ ﺧﺎﻟﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺪاﻥ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻼﻝ [هو عبدالله، مجهول ❌]، ﻋﻦ ﻋﺮﺑﺎﺽ ﺑﻦ ﺳﺎﺭﻳﺔ، ﺃﻧﻪ ﺣﺪﺛﻬﻢ:
كلام العلماء
ذكر ابن القطان الفاسي في "الوهم والإيهام" (2/35) هذا الحديث ثم قال عن راويه عبد الرحمن: الرجل مجهولُ الحالٍ، والحديث من أجله لا يصح ❌.
ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺯﺭﻋﺔ اﻟﺪﻣﺸﻘﻲ: ﻗﻠﺖ ﻟﻌﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ، ﻳﻌﻨﻲ ﺩﺣﻴﻤﺎ، ﺗﻌﺠﺒﺎ ﻟﻘﺮﺏ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻤﻄﺎﻉ، ﻭﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻋﻨﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﻌﻼء ﺑﻦ ﺯﺑﺮ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﻣﻦ اﻟﻌﺮﺑﺎﺽ!، ﻓﻘﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺃﻧﻜﺮ اﻟﻨﺎﺱ ﻟﻬﺬا.
ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺯﺭﻋﺔ: واﻟﻌﺮﺑﺎﺽ ﻗﺪﻳﻢ اﻟﻤﻮﺕ، ﺭﻭﻯ ﻋﻨﻪ اﻷﻛﺎﺑﺮ: ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ اﻟﺴﻠﻤﻲ، ﻭﺟﺒﻴﺮ ﺑﻦ ﻧﻔﻴﺮ، ﻭﻫﺬﻩ اﻟﻄﺒﻘﺔ. «ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ» 1/605.
قال الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم (1/259) «وقد ذكر البخاري في تاريخه (8/306) أن يحيى بن أبي المطاع سمع من العرباض اعتماداً على هذه الرواية. إلا أن حفاظ أهل الشام أنكروا ذلك، وقالوا: يحيى بن أبي المطاع لم يسمع من العرباض ولم يلقَه، وهذه الرواية غلَط. وممن ذكَر ذلك أبو زرعة الدمشقي وحكاه عن دُحيم. وهؤلاء أعرف بشيوخهم من غيرهم. والبخاري رحمه الله يقع له في تاريخه أوهام في أخبار أهل الشام».
أقول: ذكر السماع في تاريخ البخاري لا يعني إثباته، فالبخاري يقول سمع فلان من فلان ويقصد أنه جاء في رواية ذكر السماع، وهذا لا يعني أن البخاري يصحح تلك الرواية أو يضعفها.
فالبخاري لم يثبت السماع أصلاً، وعلماء الشام ينكرونها بشدة، وينكرون اللقاء كذلك، وهم أعلم بشيوخهم. قال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه (1/605) «فقلت لعبد الرحمن بن إبراهيم (دحيم) تعجباً لقرب يحيى بن أبي المطاع وما يُحدّث عنه عبد الله بن أبي العلاء بن زبر أنه سمع من العرباض بن سارية؟ فقال: أنا من أنكر الناس لهذا». ثم ذكر دليلاً على استحالة إدراك يحيى للعرباض ثم ذكر أن هذا «أكبر دليل على قرب عهد يحيى بن أبي المطاع، وبُعد ما يحدِّث به عبد الله بن العلاء بن زبر عنه: من لقيه العرباض. والعرباض قديم الموت، روى عنه الأكابر (أي قدماء التابعين، وهذا ليس توثيقاً) عبد الرحمن بن عمرو السلمي وجُبير بن نُفير [75 ﮬ.] وهذه الطبقة».
مع العلم أن دحيم ((هو الوحيد الذي وثق يحيى وعرفه، وهو الذي نص على عدم إدراكه للعرباض))، ووافقه أبو زرعة، وهذه الرواية نقلها عن أبي زرعة عدد من الحفاظ مثل ابن عساكر والمزي والذهبي وابن حجر، مُقِرّين بها دون اعتراض.
النكارة في متن الحديث
ملاحظات إضافية
⚠️ فما رواه العرباض، ولم يروه عنه إلا رجل مستور الحال في مرض موته، وهو ليس من أصحابه. فلو كان الحديث صحيحاً، فلماذا لم يعمل به الصحابة؟! وكم من أمر خالف فيه بعض الصحابة ما ورد عن الخلفاء الراشدين. وكلمة ابن عباس مشهورة: توشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول قال رسول الله ﷺ وتقولون قال أبو بكر وعمر؟!
الحديث الصحيح
الاعتراضات والرد عليها
اعترض البعض على تضعيفه وقالوا أن تضعيف يخالف إجماع المتقدمين،. وهذه مغالطة،. فالحديث لم يصححه من أئمة المتقدمين إلا الترمذي وتساهل الترمذي مشهور، و «إنكارُه مكابرةٌ، لشهرته عند العلماء» كما قال الألباني نفسه. وقد نقل الذهبي في ميزان الاعتدال (5|493) (وهو من أهل الاستقراء التام كما ينعته الحفاظ) عن جمع من علماء الصنعة: عدم الاعتماد على تصحيح الترمذي،.
واعترض البعض على ابن القطان في تجهيله لعبد الرحمن، وقالوا قد روى عنه جماعة،. والجواب أن هذا لا يثبت أكثر من العدالة، أما الحفظ فلا يثبت إلا بسبر حديثه،. وهو متعذر لأنه ليس له ((إلا حديث واحد، وفيه ألفاظ تفرد بها)) وهو ما شهد به علماء الحديث، قال البزار في مسنده: «وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ بهذا اللفظ إلا عن العرباض بن سارية». فرجل مستور لا يتحمل، تحمل التفرد بحديث أصيل يمس أصل الدين، ويخالف ٱلۡقُرآن ويعارضه بشدة!،. هذا غير مقبول،.
الخلاصة
❌ بطلان ونكارة سند ومتن حديث (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء)
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،..
ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.