الحديث الأول: حديث جابر بن عبد الله
دراسة السند:
- ـ في رواية إسماعيل بن أمية، عند أحمد: «عبد الرحمن بن عبيد الله، أو عبد الله، قال أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل: أنا أشك»
- قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
- قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: وروى جرير بن حازم هذا الحديث، فقال: عن جابر، عن عمر، وحديث ابن جريج أصح.
- وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وروي عن النبي ﷺ، حديث في كراهية أكل الضبع، وليس إسناده بالقوي.
- قال يحيى القطان: وروى جرير بن حازم هذا الحديث، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي عمار، عن جابر، عن عمر قوله، وحديث ابن جريج أصح.
- وابن أبي عمار هو: عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار المكي.
- قال الترمذي: حدثنا هناد، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن عبيد بن عمير، أن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار، أخبره قال: سألت جابر بن عبد الله عن الضبع آكلها؟ قال: نعم، قلت: أصيد هي؟ قال: نعم، قلت: أسمعت ذلك من رسول الله ﷺ؟ قال: نعم.
- سألت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث، فقال: هو حديث صحيح. «ترتيب علل الترمذي» (551).
رجال الحديث
1 ــ عبد الله بن رجاء المكي:
عبد الله بن رجاء المكي، أبو عمران، البصري، نزيل مكة، ثقة تغير حفظه قليلا، من صغار الثامنة، مات في حدود التسعين. (رم د س ق).
ضاعت كتبه، فكان يحدث من حفظه، فوقع في حديثه أوهام ومناكير.
- – حديثه عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، رفعه ؛ "الحلال بين". منكر. ضعفاء العقيلي.
- – روى عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، قال: نفلنا رسول الله ﷺ، نفلا سوى نصيبنا من الخمس… الحديث.
- – قال الدارقطني: قد خالفه، أي خالف عبد الله بن رجاء، ابن المبارك، وابن وهب، وهما أحفظ منه، روياه عن يونس، عن الزهري، قال: بلغني عن ابن عمر، والقول قولهما، ولو كان الزهري سمعه من سالم، لم يكن عن اسمه. «الإلزامات والتتبع» 146
2 ــ عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج:
عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، الأموي، مولاهم، المكي، ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل، من السادسة، مات سنة خمسين، أو بعدها، وقد جاوز السبعين، وقيل: جاوز المئة ولم يثبت. (ع).
- – قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج، أحاديث موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذها، يعني قوله: أخبرت، وحدثت عن فلان. «العلل ومعرفة الرجال» (3610).
- – وقال أبو بكر الأثرم: قال لي أبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: إذا قال ابن جريج: قال فلان، وقال فلان، وأخبرت، جاء بمناكير، فإذا قال: أخبرني، وسمعت، فحسبك به. «تاريخ بغداد» 12/149.
- – قال الدارقطني: ابن جريج ممن يعتمد عليه، إذا قال: أخبرني، وسمعت، كذلك قال أحمد بن حنبل. «العلل» 9/13.
- – وقال أبو طالب، عن أحمد بن حنبل: كل شيء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء، عن عكرمة فهو: عمر بن عطاء بن وران، وكل شيء روى ابن جريج، عن عمر بن عطاء، عن ابن عباس فهو: عمر بن عطاء بن أبي الخوار، كان كبيرا.
- قيل له: أيروي ابن أبي الخوار، عن عكرمة؟ قال: لا، من قال: عمر بن عطاء بن أبي الخوار، عن عكرمة، فقد أخطأ، إنما روى عن عكرمة عمر بن عطاء بن وران، ولم يرو ابن أبي الخوار عن عكرمة شيئا. «تهذيب الكمال» 21/(4287).
- قال أبو زرعة الرازي: لم يسمع ابن جريج من صفوان بن سليم شيئا. «علل الحديث» (731).
- – وقال أبو حاتم الرازي: ابن جريج يدلس عن ابن أبي يحيى، عن صفوان بن سليم غير شيء. «علل الحديث» (1259).
- – وقال البرذعي: سمعت أحمد بن الفرات أبا مسعود يقول: رأيت عند عبد الرزاق: عن ابن جريج، عن صفوان بن سليم أحاديث حسنا، فسألته عنها، فقال: أي شيء تصنع بها، هي من أحاديث إبراهيم بن أبي يحيى، فقال أبو مسعود: كان ابن جريج يدلسها، عن إبراهيم بن أبي يحيى.
- قال أبو مسعود: فتركتها ولم أسمعها. «سؤالات البرذعي لأبي زرعة» (988).
- – ضعيف في الزهري- عطاء الخراساني.
- لم يلق أحدا من الصحابة.
- – لم يسمع من: جابر بن زيد- حبيب بن أبي ثابت- سعيد بن جبير- صفوان بن سليم- أبي سفيان طلحة بن نافع- عثيم بن كليب- عكرمة- عمرو بن شعيب- عمران بن أبي أنس- مجاهد- المطلب بن عبدالله بن حنطب- أبي حرب بن أبي الأسود- أبي الزناد- صفية بنت شيبة.
- لم يسمع التفسير من عطاء الخراساني.
- ولم يسمع من مقسم، مولى ابن عباس، حديث رفع اليدين.
حديث آخر
دراسة السند:
- قال الترمذي: قال علي بن المديني: قال يحيى بن سعيد: وروى جرير بن حازم هذا الحديث، فقال: عن جابر، عن عمر، وحديث ابن جريج أصح، يعني الحديث السابق. «السنن» (851).
- وقال في (1791): قال يحيى القطان: وروى جرير بن حازم هذا الحديث، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي عمار، عن جابر، عن عمر، قوله، وحديث ابن جريج أصح.
- – وقال ابن عدي: حدثنا ابن حماد، قال: حدثني صالح بن أحمد، قال: حدثني علي بن المديني، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان جرير بن حازم في حديث الضبع يقول: عن جابر، عن عمر، ثم جعله بعد عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «الكامل» 2/ 344.
رجال الحديث
جرير بن حازم:
جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر، البصري، والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، وهو من السادسة، مات سنة سبعين بعد ما اختلط، لكن لم يحدث في حال اختلاطه. (ع).#.
- – قال الأثرم، عن أحمد بن حنبل: جرير بن حازم يروي عن أيوب عجائب. «شرح علل الترمذي» 2/702.
- – لم يسمع من أبي الزناد.
- – لم يسمع من ثابت حديثه عن أنس، رفعه ؛ إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني.
- – رواية المصريين عنه ضعيفة.
- قلنا: إسناده ضعيف ❌ ؛ جرير ينفرد بأوهام ومناكير، وضعيف في روايته عن قتادة.
- قلنا: إسناده ضعيف ❌ ؛ جرير ينفرد بأوهام ومناكير، وضعيف في روايته عن أيوب، قال أحمد بن حنبل: جرير بن حازم يروي عن أيوب عجائب. «شرح علل الترمذي» 2/702.
- قلنا: إسناده منكر ❌ ؛ جرير بن حازم ينفرد بأوهام ومناكير.
- – قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت يحيى بن معين، عن جرير بن حازم، فقال: ليس به بأس، فقلت له: إنه يحدث عن قتادة، عن أنس، أحاديث مناكير، فقال: ليس بشيء، هو عن قتادة ضعيف. «العلل ومعرفة الرجال» (3912).
- – قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان جرير بن حازم في حديث الضبع يقول: عن جابر، عن عمر، ثم جعله بعد عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. «الكامل» 2/151.
- – وقال ابن عدي: جرير بن حازم له أحاديث كثيرة عن مشايخه، وهو مستقيم الحديث، صالح فيه، إلا روايته عن قتادة، فإنه يروي أشياء عن قتادة لا يرويها غيره. «الكامل» 2/355.
قال ابن رجب:
وقد أنكر عليه أحمد ويحيى وغيرهم من الأئمة أحاديث متعددة يرويها عن قتادة عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكروا أن بعضها مراسيل أسندها ؛
فمنها حديثه بهذا الإسناد في الذي توضأ وترك على قدمه لمعة لم يصبها الماء
ومنها حديثه في قبيع سيف النبي أنها كانت من فضة
ومنها حديثه في الحجامة في الأخدعين والكاهل
ومنها حديثه كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم مدا.
ومنها حديثه في صفة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ضخم الكفين والقدمين
ولكن هذان الحديثان خرجا في الصحيح وقد تابعه عليهما عمر وابن عاصم وغيره
وقد ذكر ابن عدي لجرير أحاديث أخر عن قتادة عن أنس ذكر أنه لا يتابع عليها
وحديثه عن أيوب السختياني قال أحمد جرير بن حازم يروي عن أيوب عجائب
وحديثه عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال مسلم في كتاب التمييز لم يعن في الرواية عنه إنما روى من حديث نزرا يسيرا لا يكاد يأتي بها على التقويم والاستقامة
وأنكر حديثه عن يحيى عن عمرة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالقضاء لما أفطرت في صيام التطوع وكذلك أنكره الإمام أحمد والنسائي وغيرهما
وروى جرير بن حازم عن ثابت عن أنس حديث إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني فبلغ ذلك حماد بن زيد فأنكره وقال إنما سمعه من حجاج الصواف عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه في مجلس ثابت فظن أنه سمعه من ثابت.
«شرح علل الترمذي» لابن رجب 2/ 784: 787.
حديث آخر
دراسة السند:
– قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بالقوي، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن مسلم، عن عبد الكريم أبي أمية، وقد تكلم بعض أهل الحديث في إسماعيل، وعبد الكريم أبي أمية، وهو عبد الكريم بن قيس بن أبي المخارق، وعبد الكريم بن مالك الجزري ثقة.
قلنا: إسناده ضعيف ❌؛ إسماعيل بن مسلم المكي متروك الحديث ❌.
– ومحمد بن إسحاق بن يسار، ليس بثقة.
– وأخرجه البخاري، في «التاريخ الكبير» 3/206، وقال: لا يتابع عليه.
الصحيح
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،..
ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.