القمر السبت ١٩ ذُو الْحِجَّة ١٤٤٧ هـ

أحاديث العقيقة

بحثٌ نقديٌّ في أسانيد أحاديث العقيقة وعللها

مقدمة

العقيقة!،.

قبل مدة، سألني أحد الإخوة عن العقيقة، وكعادتي، ذهبت لجمع الأحاديث الذي احتفظ بها في مدونتي، فذهبت لتلك الخاصة بالعقيقة، لأرسلها له، ولكن ألقيت عليها نظرة فوجدتها كلها فيها تحسينات وترقيعات المتأخرين،. ولم أجد فيها حديثاً في البخاري ومسلم فعجبت لذلك،. ونغزني قلبي ولم أطمئن لها، قلت في نفسي دعني أتبين قبل كل شيء،.. وفعلاً،. أشغلت نفسي بالبحث عن الأسانيد فتبين لي ضعف 3 أحاديث منها،.. بعضها معلق وبعضها موصول، والموصول منها موقوف لم يرفع عن النّبي ﷺ،.

فقلت أتيقن أكثر من أحد العلماء الأفاضل المهتمين بالحديث،. سألته عن الموضوع، فكان الجواب: لم يصح في العقيقة حديثٌ،.. بل صح في البخاري ومسلم غير ذلك، وهو أن الغلمان حين يولدون، يؤتَوْن بهم للنّبي ﷺ،. فكان يحنّكهم ويدعو لهم، ولم يرد مطلقاً أنه كان يأمرهم بعقيقة أو نسكٍ عن الغلام أبداً،. سُبْحَانَ اللّٰه،.

وهذه هي الأحاديث الصحيحة الثابتة عن المواليد،. ثم بعدها سأضع تخريج أحاديث العقيقة وبيان ضعف أسانيدها والعلماء الذين تكلموا فيها،.

الأحاديث الصحيحة في المواليد

عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: "مَاتَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ مِنْ أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ لأَهْلِهَا: لاَ تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بِابْنِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ، قَالَ: فَجَاءَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ عَشَاءً، فَأَكَلَ وَشَرِبَ، قَالَ: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ لَهُ أَحْسَنَ مَا كَانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذَلِكَ، فَوَقَعَ بِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ قَدْ شَبِعَ، وَأَصَابَ مِنْهَا، قَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَرَأَيْتَ أَنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ، وَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قَالَ: لاَ، قَالَتْ: فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ، فَانْطَلَقَ، حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَارَكَ اللهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا، قَالَ: فَحَمَلَتْ، قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَهِيَ مَعَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، إِذَا أَتَى المَدِينَةَ مِنْ سَفَرٍ، لاَ يَطْرُقُهَا طُرُوقًا، فَدَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ، فَضَرَبَهَا المَخَاضُ، وَاحْتَبَسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ، وَانْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنَّهُ يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مَعَ رَسُولِكَ إِذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ مَعَهُ إِذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بِمَا تَرَى، قَالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، مَا أَجِدُ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ، فَانْطَلَقْنَا، قَالَ: وَضَرَبَهَا الْمَخَاضُ حِينَ قَدِمُوا، فَوَلَدَتْ غُلاَمًا، فَقَالَتْ لِي أُمِّي: يَا أَنَسُ، لاَ يُرْضِعُنَّهُ أَحَدٌ، حَتَّى تَغْدُوَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْتُ احْتَمَلْتُهُ وَانْطَلَقْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: فَصَادَفْتُهُ وَمَعَهُ مِيسَمٌ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَوَضَعَ الْمِيسَمَ، قَالَ: فَجِئْتُ بِهِ، فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، قَالَ: وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعَجْوَةٍ مِنْ عَجْوَةِ الْمَدِينَةِ، فَلاَكَهَا فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا فِي فِيِّ الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْظُرُوا إِلَى حُبِّ الأَنْصَارِ التَّمْرَ، قَالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ"

أخرجه الطيالسي، وأَحمد، وعَبد بن حُميد، والبخاري، ومسلم، وأَبو داوُد، وأَبو يَعلَى، وابن حِبان.

– وفي رواية: "أن أبا طلحة مات له ابن، فقالت أم سليم: لا تخبروا أبا طلحة، حتى أكون أنا الذي أخبره، فسجت عليه، فلما جاء أبو طلحة، وضعت بين يديه طعاما، فأكل، ثم تطيبت له، فأصاب منها، فعقت بغلام، فقالت: يا أبا طلحة، إن آل فلان استعاروا من آل فلان عارية، فبعثوا إليهم: ابعثوا إلينا بعاريتنا، فأبوا أن يردوها، فقال أبو طلحة: ليس لهم ذلك، إن العارية مؤداة إلى أهلها، قالت: فإن ابنك كان عارية من الله، وإن الله، قد قبضه، فاسترجع، قال أنس: فأخبر النبي ﷺ بذلك، فقال: بارك الله لهما في ليلتهما، قال: فعقت بغلام فولدت، فأرسلت به معي أم سليم إلى النبي ﷺ، وحملت تمرا، ((فأتيته به النبي ﷺ، وعليه عباءة، وهو يهنأ بعيرا له، فقال رسول الله ﷺ: هل معك تمر؟ قال: قلت: نعم، فأخذ التمرات فألقاهن في فيه، فلاكهن، ثم جمع لعابه، ثم فغر فاه فأوجره إياه، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله ﷺ: حب الأنصار التمر، فحنكه، وسماه عبد الله)) فما كان في الأنصار شاب أفضل منه".

– وفي رواية: "انطلقت بعبد الله بن أبي طلحة إلى رسول الله ﷺ، حين ولد، ((فأتيت النبي ﷺ، وهو في عباءة، يهنا بعيرا له، فقال لي: أمعك تمر؟ قلت: نعم، فتناول تمرات فألقاهن في فيه، فلاكهن ثم حنكه، ففغر الصبي فاه، فأوجره النبي ﷺ فجعل الصبي يتلمظ)) فقال رسول الله ﷺ أبى الأنصار إلا حب التمر، وحنكه، وسماه عبد الله".

فهذا غلامٌ قد ولد في عهد النّبي ﷺ، وجاءنا نبأ ولادته بإسناد صحيح بل وقصة الحمل، ولم يُذكر فيه عقيقةٌ ولا غيره،. وهناك غيره من أحاديث صحيحة،.

عَن عُرْوَة عَن أَسْمَاء بِنْت أَبِي بَكْر "أَنَّهَا حَمَلَتْ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ قَالَتْ فَخَرَجْتُ وَأَنَا مُتِمٌّ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ قُبَاءَ فَوَلَدْتُ بِقُبَاءَ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ رِيقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ حَنَّكَهُ بِالتَّمْرَةِ، ثُمَّ دَعَا لَهُ فَبَرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلاَمِ"

أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ.

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلاَمًا أَسْوَدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ "هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ، قَالَ نَعَمْ، قَالَ: فَمَا أَلْوَانُهَا، قَالَ حُمْرٌ، قَالَ: هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ، قَالَ إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ، قَالَ عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ".

أخرجه الحُميدي، وأَحمد، والبخاري، ومسلم، وأَبو داوُد، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنسائي.

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ المَرْأَةِ الْحَامِلِ يُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: آخِرَ الأََجَلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِذَا وَلَدَت فَقَدْ حَلَّتْ، فَدَخَلَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، فَسَأَلَهَا عَنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ….

أخرجه مالك، وأَحمد، والدَّارِمي، والبخاري، ومسلم، والتِّرمِذي، والنسائي.

عن عائشة أم المؤمنين،. «أن النبيَّ ﷺ وضَع صبيًا في حَجرِهِ يُحَنِّكُه، فبالَ عليه، فدَعا بماءٍ فأتبَعَه» البخاري – 6002 / مسلم – 286.

عن عائشة أم المؤمنين،. «أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كان يُؤتَى بالصِّبيانِ. فيُبرِّكُ عليهم، ويُحنِّكُهم» صحيح مسلم – 2147.

عن أبي موسى الأشعري، عبدالله بن قيس،. «وُلِد لي غُلامٌ، فأتَيتُ به النبيَّ ﷺ فسمَّاه إبراهيمَ، فحنَّكه بتمرةٍ، ودَعا له بالبركةِ، ودفَعَه إليَّ، وكان أكبرَ ولَدِ أبي موسى» صحيح البخاري – 6198.

كل هؤلاء المواليد في عهد النّبي ﷺ وغيرهم ممن لا نعلم،.. وكل هذه التفاصيل موجودة وصحيحة،.. ثم لا نجد حديثاً صحيحاً واحداً يتكلم عن العقيقة؟! وقد ولد لعلي وفاطمة أيضاً وغيرهما ولم يثبت بأي إسناد صحيح وليمة أو عقيقة، وفي أي يوم يُعق عنه؟! وكم شاةً علىٰ الذكر وكم شاة علىٰ الأنثى؟! ومن فاته ماذا يفعل؟! وماذا علي لو لم يعق عني أبي؟! والاسم (العقيقة) اسمٌ مذموم، وكأنه من العقوق!،.

بيان ضعف أحاديث العقيقة

الحديث الأول (1): هنا أصح حديث في العقيقة [وهو معلولٌ]

عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن سمرة بن جندب، أن نبي الله ﷺ كان يقول: «كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويماط عنه الأذى، ويسمى» وفي رواية: «كل غلام مرتهن بعقيقته، تذبح يوم سابعه، ويحلق رأسه، ويدمى»

طرق الحديث:

الطريق الأول:

أخرجه ابن أبي شيبة، وأحمد، والدارمي، وابن ماجة، وأبو داود والترمذي والنسائي بسندٍ مداره علىٰ قتادة [مدلس ❌] عن الحسن [مدلس ولم يسمع من سمرة ❌] عن سمرة فذكره.. ❌

الطريق الثاني:

أخرجه الترمذي قال: حدثنا علي بن حجر، قال: أخبرنا علي بن مسهر، عن إسماعيل بن مسلم. كلاهما (قتادة [مدلس ❌]، وإسماعيل بن مسلم المكي [منكر متروك ❌]) عن الحسن البصري [مدلس ولم يسمع سمرة ❌]، عن سمرة فذكره.. ❌

الطريق الثالث:

أخرجه البخاري والترمذي والنسائي بسندٍ مداره على (ابن أبي الأسود، وابن المثنى، وعلي، وهارون) عن قريش بن أنس [صدوق اختلط ❌]، عن حبيب بن الشهيد [ثقة]، قال: أمرني ابن سيرين أن أسال الحسن: ممن سمع حديث العقيقة، فسألته؟ فقال: من سمرة بن جندب.

ملاحظة: الحديث الذي يتكلم عنه البخاري هنا هو ﴿اﻟﻐﻼﻡ ﻣﺮﺗﻬﻦ ﺑﻌﻘﻴﻘﺘﺔ ﺗﺬﺑﺢ ﻋﻨﻪ ﻳﻮﻡ اﻟﺴﺎﺑﻊ ﻭﻳﺴﻤﻰ ﻭﻳﺤﻠﻖ ﺭﺃﺳﻪ﴾، وهذا الحديث لم يخرجه البخاري نفسه، إنما ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺴﻨﻦ، ﻭﻗﺎﻝ اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ 1522 ﺣﺴﻦ ﺻﺤﻴﺢ. ﻭﻗﺎﻝ اﻟﻌﻴﻨﻲ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺫﻛﺮ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﻟﻪ : ﻛﺄﻧﻪ اﻛﺘﻔﻰ ﻋﻦ ﺇﻳﺮاﺩﻩ ﺑﺸﻬﺮﺗﻪ.

علل هذا الطريق:

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: إﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ اﻟﻤﻜﻲ، ما روى عن الحسن في القراءات، فأما إذا جاء إلى المسندة، التي مثل حديث عمرو بن دينار، يسند عنه أحاديث مناكير، ليس أراه بشيء، وكأنه ضعفه، ((ويسند عن الحسن، عن سمرة أحاديث مناكير)). «العلل ومعرفة الرجال» (2556).

وقال ابن حجر، توقف البرذعي في صحة هذا الحديث من أجل اختلاط قريش، وزعم أنه تفرد به، وأنه وهم، وكأنه تبع في ذلك ما حكاه الأثرم، عن أحمد، أنه ضعف حديث قريش هذا. وقال: ما أراه بشيء. ثم قال: فسماع علي بن المديني وأقرانه من قريش، كان قبل اختلاطه، فلعل أحمد إنما ضعفه لأنه إنما حدث به بعد الاختلاط. «فتح الباري» 9/ 593.

وأخرجه ابن أبي شيبة موقوفاً على الحسن، أنه قال: في العقيقة شاة مسنة، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه، ويسمى. [موقوف ❌]

رجال الحديث:

قريش بن أنس الأنصاري، ويقال: الأموي، أبو أنس، البصري، صدوق تغير بأخرة، قدر ست سنين ❌، من التاسعة، مات سنة ثمان ومئتين. (خ م د ت س).

ذكره ابن حبان في كتابه المجروحين، وقال: كان شيخا صدوقا إلا أنه اختلط في آخر عمره، حتى كان لا يدري ما يحدث به، وبقي ست سنين في اختلاطه، فظهر في روايته أشياء مناكير لا تشبه حديثه القديم، فلما ظهر ذلك من غير أن يتميز مستقيم حديثه من غيره لم يجز الاحتجاج به فيما انفرد، فأما فيما وافق الثقات فهو المعتبر بأخباره تلك.

الذهبي قال في (الكاشف): ثقة تغير قبيل موته.

وقال في (من تكلم فيه وهو موثق): وثقه ابن معين، وقد تغير بأخرة، وجرحه ابن حبان.

ابن حجر العسقلاني قال في (تقريب التهذيب): صدوق تغير بأخره قدر ست سنين ❌.

إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، أبو يعقوب البصري الشهيدي الحبيبي: تغير.

إسماعيل بن مسلم المكي، أبو إسحاق، كان من البصرة، ثم سكن مكة، وكان فقيها ضعيف الحديث ❌، من الخامسة. (ت ق).

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، حدثنا علي، يعني ابن المديني، قال: سمعت يحيى، يعني القطان، وسئل عن إسماعيل بن مسلم المكي، قال: لم يزل مختلطا، كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة ضروب.

وقال عبد الرحمن: حدثنا محمد بن إبراهيم بن شعيب، حدثنا عمرو بن علي، قال كان يحيى، وعبد الرحمن لا يحدثان عن إسماعيل المكي.

وقال عبد الرحمن: حدثنا محمد بن حمويه بن الحسن، قال: سمعت أبا طالب قال: قال أحمد بن حنبل: إسماعيل بن مسلم المكي منكر الحديث.

وقال عبد الرحمن: قرئ على العباس بن محمد الدوري، عن يحيى بن معين، أنه قال: إسماعيل بن مسلم المكي ليس بشيء. «الجرح والتعديل» 2/198.

وقال البخاري: إسماعيل بن مسلم المكي، عن الحسن، والزهري، تركه ابن المبارك، وربما روى عنه، وتركه يحيى، وابن مهدي. «التاريخ الكبير» 1/372.

وقال النسائي: إسماعيل بن مسلم، يروي عن الزهري، متروك الحديث. «الضعفاء والمتروكين» (38)

وقال ابن خزيمة: إسماعيل بن مسلم، وأنا أبرأ من عهدته. «صحيح ابن خزيمة» (2429).

وقال البرقاني: قال الدارقطني: إسماعيل بن مسلم المكي، وأصله بصري، يحدث عن الحسن، وابن سيرين، وقتادة، متروك. «سؤالاته» (6).

قال عبد الله أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: إسماعيل بن مسلم المكي، ما روى عن الحسن في القراءات، فأما إذا جاء إلى المسندة، التي مثل حديث عمرو بن دينار، يسند عنه أحاديث مناكير، ليس أراه بشيء، وكأنه ضعفه، ويسند عن الحسن، عن سمرة أحاديث مناكير. «العلل ومعرفة الرجال» (2556).

علل الحديث:

قال أبو عيسى الترمذي: قال محمد، يعني ابن إسماعيل البخاري: قال علي، يعني ابن المديني: وسماع الحسن من سمرة صحيح، واحتج بهذا الحديث.

[وهو ليس بحجة، لأن السند الذي يثبت سماع الحسن فيه قريش بن أنس صدوق، وقد اختلط في آخره]،.

قال أبو عبد الرحمن النسائي: الحسن عن سمرة، قيل إنه من الصحيفة غير مسموعة، إلا حديث العقيقة، فإنه قيل للحسن: ممن سمعت حديث العقيقة؟ قال: من سمرة. وليس كل أهل العلم يصحح هذه الرواية، قوله: «قلت للحسن: ممن سمعت حديث العقيقة». «السنن الكبرى» (6913).

وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: إسماعيل بن مسلم المكي، ما روى عن الحسن في القراءات، فأما إذا جاء إلى المسندة، التي مثل حديث عمرو بن دينار، يسند عنه أحاديث مناكير، ليس أراه بشيء، وكأنه ضعفه، ويسند عن الحسن، عن سمرة أحاديث مناكير. «العلل ومعرفة الرجال» (2556).

الحديث ضعيف ❌،. الحسن لم يسمعه من سمرة بن جندب، ومن احتج بإثبات البخاري لسماعه من جندب، نقول بأن البخاري اعتمد في قوله على رواية فيها قريش بن أنس، وهو مخلط، فروايته هذه لا تصح،. فتسقط حجة السماع،.

الحديث الثاني (2): حديث (مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دما، وأميطوا عنه الأذى)

أخرجه أحمد 4/ 18 (16334) و4/ 214 (18031) قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا يونس (2).

وفي 4/ 18 (16343) و4/ 214 (18037) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة, قال: أخبرنا أيوب، وحبيب، ويونس، وقتادة.

وفي 4/ 18 (16346) و4/ 214 (18040) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد، يعني ابن زيد، عن هشام.

وفي 4/ 18 (16347) و4/ 214 (18041) قال: حدثنا يونس، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، وقتادة.

وفي 4/ 18 (16348) و4/ 214 (18044) قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن عون، وسعيد.

وفي 4/ 18 (16349) و4/ 215 (18045) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة.

و«البخاري» 7/ 84 (5471م) تعليقا ❌، قال: وقال حجاج، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا أيوب، وقتادة، وهشام، وحبيب.

وفي (5472) تعليقا ❌، قال: وقال أصبغ: أخبرني ابن وهب، عن جرير بن حازم، عن أيوب السختياني.

و«النسائي» 7/ 164، وفي «الكبرى» (4525) قال: أخبرنا محمد بن المثنى, قال: حدثنا عفان, قال: حدثنا حماد بن سلمة, قال: حدثنا أيوب، وحبيب، ويونس، وقتادة.

سبعتهم (يونس بن عبيد، وأيوب السختياني، وحبيب بن الشهيد، وقتادة، وهشام بن حسان، وعبد الله بن عون، وسعيد بن أبي عروبة) عن محمد بن سيرين، حدثنا سلمان بن عامر الضبي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دما، وأميطوا عنه الأذى»

اللفظ للبخاري (5472).

في رواية عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن عون، وسعيد. قالا: وكان ابن سيرين يقول: إن لم تكن إماطة الأذى حلق الرأس، فلا أدري ما هو.

أخرجه أحمد 4/ 18 (16345) و4/ 214 (18039) قال: حدثنا يونس. و«البخاري» 7/ 84 (5471) قال: حدثنا أبو النعمان.

كلاهما (يونس بن محمد المؤدب، وأبو النعمان محمد بن الفضل) عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن سلمان بن عامر، قال: مع الغلام عقيقة»

قال البخاري: وقال غير واحد: عن عاصم، وهشام، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان، عن النبي ﷺ.

ورواه يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين، عن سلمان، قوله.

قال ابن حجر: وصله الطحاوي في «بيان المشكل»، فقال: حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم، فتح الباري 9/ 591، و«تغليق التعليق» 4/ 498. وساق ابن حجر الإسناد بتمامه، ومتن الحديث، موقوفا، في «تغليق التعليق»

أخرجه البغوي (2816)، من طريق البخاري، موقوفا. كما أخرجه البيهقي 9/ 298 من طريق سليمان بن حرب، قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم، قال: حدثنا ابن سيرين، قال: قال سلمان: العقيقة مع الولد، فأهريقوا عنه الدم، وأميطوا عنه الأذى. موقوفا، ❌

علل الحديث:

قال الدارقطني: يرويه أيوب السختياني، واختلف عنه؛ فرواه أبو همام المخزومي، عن وهيب، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أم عطية. والصحيح: عن أيوب، عن محمد، عن سلمان بن عامر، عن النبي ﷺ «العلل» (4078).

قال ابن حجر: سلمان بن عامر، هو الضبي، وهو صحابي سكن البصرة، ما له في البخاري غير هذا الحديث، وقد أخرجه من عدة طرق، موقوفا ومرفوعا، موصولا من الطريق الأولى، لكنه لم يصرح برفعه فيها، ومعلقا من الطرق الأخرى، صرح في طريق منها بوقفه، وما عداها مرفوع.

قال الإسماعيلي: لم يخرج البخاري في الباب حديثا صحيحا على شرطه، أما حديث حماد بن زيد، يعني الذي أورده موصولا، فجاء به موقوفا، وليس فيه ذكر إماطة الأذى الذي ترجم به.

وأما حديث جرير بن حازم فذكره بلا خبر.

وأما حديث حماد بن سلمة فليس من شرطه في الاحتجاج.

قال ابن حجر: أما حديث حماد بن زيد فهو المعتمد عليه عند البخاري، لكنه أورده مختصرا، فكأنه سمعه كذلك من شيخه أبي النعمان، واكتفى به كعادته في الإشارة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث الذي يورده، وقد أخرجه أحمد، عن يونس بن محمد، عن حماد بن زيد، فزاد في المتن: فأهريقوا عنه دما، وأميطوا عنه الأذى، ولم يصرح برفعه.

وأخرجه أيضا عن يونس بن محمد، عن حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد بن سيرين، فصرح برفعه. وأخرجه أيضا عن عبد الوهاب، عن ابن عون، وسعيد، عن محمد بن سيرين، عن سلمان، مرفوعا.

وأخرجه الإسماعيلي، من طريق سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، عن أيوب، فقال فيه: رفعه. «فتح الباري» 9/ 590.

الحديث الثالث (3): حديث آخر [الرباب عن سلمان بن عامر]

أخرجه عبد الرزاق (7958) عن هشام بن حسان. وفي (7959) عن معمر، عن أيوب.

و«الحميدي» (842) قال: حدثنا سفيان, قال: حدثنا عاصم الأحول.

و«أحمد» 4/ 17 (16329) و4/ 214 (18030) قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عاصم.

وفي 4/ 18 (16337) و4/ 214 (18034) قال: حدثنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا هشام.

و«أبو داود» (2839) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا هشام بن حسان.

و«الترمذي» (1515) قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا هشام بن حسان.

وفي (1515م) قال: حدثنا الحسن بن علي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عاصم بن سليمان الأحول.

و«النسائي»، في «الكبرى» (4526) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري, قال: حدثنا سفيان، عن عاصم.

و«ابن خزيمة» (2067) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم.

ثلاثتهم (هشام بن حسان، وأيوب السختياني، وعاصم الأحول) عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب ❌، عن عمها سلمان بن عامر الضبي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:

«مع الصبي عقيقته، فأهريقوا عنه دما، وأميطوا عنه الأذى»

– وفي رواية: «اذبحوا عن الغلام عقيقته، وأميطوا عنه الأذى، وأهريقوا عنه دما».

– الرباب ❌ بنت صليع، أم الرائح الضبية البصرية، مقبولة، من الثالثة. (خت 4).

مجهولة.

أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 48 (24721) قال: حدثنا ابن نمير.

و«أحمد» 4/ 17 (16333) و4/ 214 (18036) قال: حدثنا محمد بن جعفر، وابن نمير (ح) ويزيد.

وفي 4/ 18 (16340) و4/ 214 (18027) قال: حدثنا يحيى بن سعيد. و«الدارمي» (2099) قال: أخبرنا سعيد بن عامر.

و«ابن ماجة» (3164) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عبد الله بن نمير. خمستهم (عبد الله بن نمير، ومحمد بن جعفر، ويزيد بن هارون، ويحيى بن سعيد، وسعيد بن عامر) عن هشام بن حسان [له أوهام ومناكير ❌]، عن حفصة بنت سيرين
[بينها وبين سلمان الرباب، أسقطت ❌]
، عن سلمان بن عامر، أنه سمع النبي ﷺ يقول: «إن مع الغلام عقيقته، فأهريقوا عنه دما، وأميطوا عنه الأذى». ليس فيه: «الرباب».

هشام بن حسان، الأزدي، القردوسي، أبو عبد الله، البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة سبع، أو ثمان، وأربعين. (ع).

ثقة -.

من أثبت الناس في محمد بن سيرين.

لم يلق أحدا من الصحابة.

ضعيف في الحسن، وعطاء، وعكرمة.

إذا انفرد بحديث عن غير محمد بن سيرين، قلنا: تفرد به هشام بن حسان، وله أوهام ومناكير.

حفصة بنت سيرين، أم الهذيل، الأنصارية، البصرية، ثقة، من الثالثة، ماتت بعد المئة. (ع) #.

ثقة -.

روت عن سلمان بن عامر الضبي، إن كان محفوظا، قاله المزي. ت الكمال.

الحديث الرابع (4): حديث آخر [أمر بالتسمة يوم سابعه]

أخرجه الترمذي (2832) قال: حدثنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، قال: حدثني عمي يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا شريك، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب
[عنده مناكير، خاصة روايته عن أبيه ❌]
، عن أبيه شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن جده؛ «أن النبي ﷺ، أمر بتسمية المولود يوم سابعه، ووضع الأذى عنه، والعق».

قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

قال أبو عيسى الترمذي: حديث عمرو بن شعيب إنما نعرفه من حديث ابن إسحاق.

وقد روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده شيء في العقيقة، وحديث سمرة بن جندب أشهر حديث روي في هذا الباب.

أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 52 (24738) قال: حدثنا عباد بن العوام، عن محمد بن إسحاق [متهم بالكذب ❌]، عن عمرو بن شعيب؛ «أن النبي ﷺ أمر بالعقيقة، يوم السابع للمولود، ووضع الأذى، وتسميته»، مرسل.

قلنا: إسناده ضعيف؛ قال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن معين: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ضعيف؟ فقال: كأنه ليس بذاك. «سؤالاته» (695). ❌

وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين، يقول: إذا حدث عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده، فهو كتاب، هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو يقول: أبي، عن جدي، عن النبي ﷺ، فمن هاهنا جاء ضعفه، أو نحو هذا من الكلام قاله يحيى، فإذا حدث عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب، أو عن سليمان بن يسار، أو عن عروة، فهو ثقة عن هؤلاء، أو قريب من هذا الكلام، قاله يحيى. (5302).

وقال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن معين: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، ضعيف؟ فقال: كأنه ليس بذلك، قلت: فما روى عن سعيد بن المسيب، وغيره؟ قال: عمرو بن شعيب، ثقة. (695).

وقال علي بن المديني: سمعت يحيى، يعني ابن سعيد القطان، يقول: عمرو بن شعيب عندنا واهٍ. «الجرح والتعديل» 6/238.

وقال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين، عن حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؟ قال: ليس بذلك، رأيت في كتاب علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حديث عمرو بن شعيب عندنا واه.

وسمعت هارون بن معروف يقول: عمرو بن شعيب لم يسمع من أبيه شيئا، إنما وجده في كتاب أبيه. «تاريخ ابن أبي خيثمة» 3/2/239.

وقال الميموني: سمعت أحمد بن حنبل يقول: عمرو بن شعيب له أشياء مناكير، إنما نكتب حديثه نعتبره، فأما أن يكون حجة فلا. «الضعفاء» للعقيلي (1280).

وقال أبو عبيد الآجري: قيل لأبي داود: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، حجة عندك؟ قال: لا، ولا نصف حجة. «تهذيب الكمال» 22/71.

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سألت أبا زرعة عن عمرو بن شعيب، فقال: روى عنه الثقات مثل أيوب السختياني، وأبي حازم، والزهري، والحكم بن عتيبة، وإنما أنكروا عليه كثرة روايته عن أبيه، عن جده، وقالوا: إنما سمع أحاديث يسيرة، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها.

وقال أبو زرعة: ما أقل ما نصيب عنه مما روى عن غير أبيه، عن جده، من المنكر، وعامة هذه المناكير التي تروى عن عمرو بن شعيب، إنما هي عن المثنى ابن الصباح، وابن لهيعة، والضعفاء.

قال عبد الرحمن: سألت أبي عن عمرو بن شعيب، فقال: ليس بقوي، يكتب حديثه، وما روى عنه الثقات فيذاكر به. «الجرح والتعديل» 6/239.

وقال أبو حاتم بن حبان: عمرو بن شعيب في نفسه ثقة يحتج بخبره إذا روى عن غير أبيه، فأما روايته عن أبيه، عن جده، فلا تخلو من انقطاع وإرسال فيه، فلذلك لم نحتج بشيء منه. «صحيحه» (2395).

وقال ابن عدي: عمرو بن شعيب في نفسه ثقة، إلا أنه إذا روى عن أبيه، عن جده، على ما نسبه أحمد بن حنبل يكون ما يرويه عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ مرسلا، لأن جده عنده هو محمد بن عبد الله بن عمرو، ومحمد ليس له صحبة، وقد روى عن عمرو بن شعيب أئمة الناس وثقاتهم، وجماعة من الضعفاء، إلا أن أحاديثه عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ اجتنبها الناس مع احتمالهم إياها، ولم يدخلوها في صحاح ما خرجوه، وقالوا: هي صحيفة. «الكامل» 7/543.

العاص بن وائل؛ هو والد عمرو بن العاص، وجد عبد الله بن عمرو.

الحديث الخامس (5): حديث آخر [عن محمد بن علي بن حسين، عن علي]

أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 47 (24716). والترمذي (1519) قال: حدثنا محمد بن يحيى القطعي. كلاهما (أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن يحيى) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق [متهم بالكذب ❌]، عن عبد الله بن أبي بكر، عن محمد بن علي بن الحسين [لم يدرك علياً ❌]، عن علي بن أبي طالب قال: «عق رسول الله ﷺ عن الحسن بشاة، وقال: يا فاطمة، احلقي رأسه، وتصدقي بزنة شعره فضة». قال: فوزنته، فكان وزنه درهما، أو بعض درهم

قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وإسناده ليس بمتصل، وأبو جعفر، محمد بن علي بن الحسين، لم يدرك علي بن أبي طالب.

قال أبو زرعة الرازي: محمد بن علي بن الحسين، عن علي، مرسل. «المراسيل» لابن أبي حاتم (675).

الحديث السادس (6): حديث آخر

أخرجه مالك (1441). وابن أبي شيبة 8/ 48 (24722) قال: حدثنا وكيع، عن سفيان. و«أحمد» 5/ 369 (23522) قال: حدثنا إسحاق بن عيسى, قال: أخبرني مالك.

كلاهما (مالك بن أنس، وسفيان بن سعيد الثوري) عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة [مجهول ❌]، عن أبيه [مجهول أبو مجهول ❌]، أنه قال: «سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة؟ فقال: لا أحب العقوق، وكأنه إنما كره الاسم، وقال: من ولد له ولد، فأحب أن ينسك عن ولده، فليفعل»

– وفي رواية: «سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة؟ فقال: لا يحب الله العقوق، من ولد له منكم ولد، فأحب أن ينسك عنه، فليفعل»

أخرجه أحمد 5/ 430 (24043) قال: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة [مجهول ❌]، عن رجل من قومه [مجهول كذلك ❌]، قال: «سألت النبي ﷺ عن العقيقة؟ فقال: لا أحب العقوق، من ولد له ولد، فأحب أن ينسك عليه، أو عنه، فليفعل»

وأخرجه أحمد 5/ 430 (24044) قال: حدثنا سفيان بن عيينة، قال: حدثنا زيد بن أسلم، عن رجل [مجهول ❌]، عن أبيه [أبو المجهول مجهول ❌]، أو عن عمه [وكلهم مجاهيل ❌]، أنه قال: «شهدت النبي ﷺ بعرفة، فسئل عن العقيقة؟ فقال: لا أحب العقوق، ولكن من ولد له ولد، فأحب أن ينسك عنه، فليفعل»

علل الحديث:

مش ضروي، مليان مجاهيل،.

الحديث السابع (7): حديث آخر

أخرجه أحمد 6/ 456 (28134) قال: حدثنا هيثم بن خارجة
[صدوق، لا يحتج بما تفرد به ❌]
, قال: حدثني إسماعيل بن عياش [مخلط، ليس بحجة ❌]، عن ثابت بن العجلان [ليس بحجة ❌]، عن مجاهد بن جبر، عن أسماء بنت يزيد، عن النبي ﷺ قال: «العقيقة حق عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة».

الهيثم بن خارجة المروذي، بفتح الميم، وتشديد الراء المضمومة، أبو أحمد، أو أبو يحيى، نزيل بغداد، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة سبع وعشرين في آخر يوم منها. (خ س ق)#.

إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي، أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده،
مخلط في غيرهم
، من الثامنة، مات سنة إحدى، أو اثنتين، وثمانين، وله بضع وسبعون سنة. (ي 4).

ليس بحجة.

ثابت بن عجلان، الأنصاري، أبو عبد الله الحمصي، نزل أرمينية، صدوق، من الخامسة. (خ د س ق).

ليس بحجة.

لم يسمع من أنس.

حديثه عن عائشة، مرفوعا، إني على أمتي بالعمد أخوف من الخطأ. راجعه في العقيلي.

علل الحديث:

قال الدارقطني: اختلف عن مجاهد؛ فرواه الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عن أم كرز.

وقال حماد بن سلمة: عن قيس بن سعد، عن مجاهد، عن أم كرز. وخالفهما ثابت بن عجلان، رواه عن مجاهد، عن أسماء بنت يزيد. والحديث لأم كرز. «العلل» (4101).

انظر قول الدارقطني بتمامه، في فوائد الحديث في مسند أم كرز. (في الحديث التالي).

الحديث الثامن (8): حديث أم كرز في العقيقة

أخرجه أحمد 6/ 381 (27684) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن زيد. وفي 6/ 422 (27918) قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: أخبرنا ابن جريج. و «الدارمي» (2100) قال: حدثنا عمرو بن عون، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «أبو داود» (2836) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا حماد بن زيد. و «النسائي» 7/ 164، وفي «الكبرى» (4529) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا سفيان. وفي 7/ 165, وفي «الكبرى» (4530) قال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن جريج.

ثلاثتهم (حماد بن زيد، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وسفيان بن عيينة) عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: حدثني سباع بن ثابت، عن أم كرز، «أن رسول الله ﷺ قال في العقيقة: عن الغلام شاتان مثالان، وعن الجارية شاة» (اللفظ لأحمد 27684).

– وفي رواية: «أتيت النبي ﷺ بالحديبية، أسأله عن لحوم الهدي، فسمعته يقول: على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة، لا يضركم ذكرانا كن أم إناثا» (اللفظ للنسائي 4529).

قال أبو داود عقب حديث حماد بن زيد: هذا هو الحديث، وحديث سفيان وهم،. [يعني الطريق التالي: «سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت»، زاد فيه: «عن أبيه»].

أخرجه الحميدي (348). وابن أبي شيبة (24723 و37457). وأحمد 6/ 381 (27680). وابن ماجة (3162) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وهشام بن عمار. و «أبو داود» (2835) قال: حدثنا مسدد. و «ابن حبان» (5312) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: حدثنا أبو خيثمة.

ستتهم (عبد الله بن الزبير الحميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وهشام بن عمار، ومسدد، وأبو خيثمة، زهير بن حرب) عن سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز، عن النبي ﷺ قال:

«عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة، لا يضركم إناثا كن أم ذكرانا» (اللفظ لابن أبي شيبة 24723).

– وفي رواية: «سمعت النبي ﷺ بالحديبية، وذهبت أطلب من اللحم؛ عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يضركم ذكرانا كن أو إناثا» (اللفظ لأحمد 27680).

– جعله: عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، زاد فيه: «عن أبيه ❌».

– قال أبو عبد الرحمن، عبد الله بن أحمد، عقب الحديث (27683): سمعت أبي يقول: سفيان يهم في هذه الأحاديث، عبيد الله سمعها من سباع بن ثابت.

الحديث مضطرب ❌.

علل الحديث:

قال الدارقطني: يرويه عبيد الله بن أبي يزيد المكي، واختلف عنه؛

فرواه ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز، ولم يذكر فيه أبا يزيد.

واختلف عن ابن جريج؛

فقال عبد الرزاق: عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت؛ أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره عن أم كرز، ووهم فيه.

وخالفه أصحاب ابن جريج الحفاظ، منهم: حجاج بن محمد، وابن بكر البرساني، ويحيى القطان، وابن علية، وأبو عاصم، رووه، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز.

وقال حجاج، والبرساني: عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، ابن عم محمد بن ثابت بن سباع، عن أم كرز، وهو الصواب عن ابن جريج.

ورواه حبيب بن أبي ثابت، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع بن ثابت، عن أم فلان، عن النبي ﷺ. قاله أبو مريم، عنه.

ورواه أبو الربيع السمان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أم كرز، مرسلا.

وروى هذا الحديث عطاء بن أبي رباح، عن حبيب بن ميسرة، عن أم كرز.

ورواه قيس بن سعد، عن عطاء، واختلف عنه؛ فرواه جرير بن حازم، عن قيس بن سعد، عن عطاء، عن أم عثمان بنت خثيم، عن أم كرز. وخالفه حماد بن سلمة، رواه عن قيس بن سعد، عن عطاء، وطاووس، ومجاهد، عن أم كرز.

ورواه حجاج بن أرطاة، عن عطاء، واختلف عنه؛ فرواه عبد الله بن نمير، وهشيم بن بشير، عن حجاج، عن عطاء، عن ميسرة بن أبي خثيم، عن أم كرز. وخالفهم سويد بن عبد العزيز، فرواه عن حجاج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير. ورواه يزيد بن زريع، وسلام بن أبي مطيع، عن حجاج، عن عطاء، عن أم كرز، مرسلا. وكذلك رواه منصور بن زاذان، وعامر الأحول، وأبو الزبير المكي، ومطر الوراق، والأوزاعي، عن عطاء، عن أم كرز، لم يذكروا بينهما أحدا.

ورواه أسلم المنقرى، عن عطاء؛ أن أم سباع سألت النبي ﷺ. ورواه عقبة الأصم، عن عطاء، عن أم كرز، موقوفا.

ورواه يزيد بن أبي زياد، عن عطاء، واختلف عنه؛ فرواه عمران بن عيينة، وأبو بكر بن عياش، عن يزيد بن أبي زياد، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ. وخالفهما عبثر، رواه عن يزيد بن أبي زياد، عن عطاء؛ أن سبيعة بنت الحارث سألت النبي ﷺ عن العقيقة.

ورواه قتادة، واختلف عنه؛ فرواه خالد بن عبد الله الواسطي، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عطاء، عن ابن عباس، عن أم كرز. وخالفه عبد الوهاب، رواه عن سعيد، عن قتادة، عن طاووس، عن أم كرز. ورواه محمد بن أبي حميد، عن عطاء، عن عائشة. ورواه عبد الكريم بن أمية البصري، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله، وقال: عن النبي ﷺ. وقال عبد الملك بن أبي سليمان: عن عطاء، عن أم كرز، عن عائشة، قالت: السنة شاتان مكافأتان. وقال سلام بن أبي مطيع: عن حجاج، عن عطاء، عن يوسف بن ماهك، عن عائشة. قال ذلك عنه، أبو سلمة. وخالفه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، فرواه عن سلام بن أبي مطيع، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن يوسف بن ماهك، عن أمه، عن عائشة.

وروى هذا الحديث عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عائشة. وروى حديث عائشة ابن جريج، وقد اختلف عنه؛ فرواه يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة. ورواه عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة كذلك.

ورواه ابن علية، وهشام بن سليمان، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن بعض أهله، عن عائشة.

وخالفه عبد المجيد بن أبي رواد، رواه عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة، وزاد فيه ألفاظا لم يأت بها غيره.

ورواه هشام بن سليمان، ومحمد بن عمرو اليفعي، عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، مختصرا.

وقال الدارقطني: قال أبو بكر، يعني النيسابوري: الذي عندي في هذا الحديث، أن عبد الرزاق أخطأ فيه؛ لأنه ليس فيه محمد بن ثابت، إنما هو سباع بن ثابت ابن عم محمد بن ثابت، لأنه ليس في هذا الحديث.

وقال الدارقطني: حدثنا النيسابوري، قال: روى حديث العقيقة ابن جريج، وحماد بن زيد، فخالفا ابن عيينة، روياه عن عبيد الله بن أبي يزيد، أنه سمعه من سباع بن ثابت، والقول عندي قولهما. «العلل» (4101).

الحديث التاسع (9): حديث آخر مثله [فيه نفس علل الحديث السابق]

أخرجه عبد الرزاق (7953) قال: أخبرنا ابن جريج. و «الحميدي» (349) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دينار. و «ابن أبي شيبة» (24724 و37458) قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو. و «أحمد» 6/ 381 (27683) قال: حدثنا سفيان, عن عمرو. وفي 6/ 422 (27915) قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن جريج. وفي (27916) قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج (ح) وعبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج. و «الدارمي» (2098) قال: أخبرنا أبو عاصم، عن ابن جريج. و «أبو داود» (2834) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار. و «النسائي» 7/ 165، وفي «الكبرى» (4528) قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا سفيان، قال: قال عمرو. و «ابن حبان» (5313) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج.

كلاهما (عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وعمرو بن دينار) عن عطاء بن أبي رباح
[مدلس، ولم يصرح بالسماع ❌]
، عن حبيبة بنت ميسرة بن أبي خثيم، الفهرية، أنها سمعت أم كرز الخزاعية تقول:

«سمعت رسول الله ﷺ يقول في العقيقة: عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة» (اللفظ للحميدي.).

وأخرجه أحمد 6/ 422 (27913) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا منصور، عن عطاء، عن أم كرز الكعبية الخثعمية؛

«عن النبي ﷺ، في العقيقة، فقال: عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة».

ليس فيه: «حبيبة بنت ميسرة ❌».

وأخرجه النسائي 7/ 164, وفي «الكبرى» (4527) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد [حديثه عن قيس ليس بشيء ❌]، عن قيس بن سعد، عن عطاء، وطاووس، ومجاهد، عن أم كرز، أن رسول الله ﷺ قال: «في الغلام شاتان مكافأتان، وفي الجارية شاة».

وأخرجه ابن أبي شيبة (24725) قال: حدثنا ابن إدريس، عن أسلم، عن عطاء؛ «أن أم السبعاء سألت رسول الله ﷺ: أعق عن أولادي؟ قال: نعم، عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة». «مرسل ❌»

– قال علي ابن المديني: عطاء بن أبي رباح لم يسمع من أم كرز شيئا. «العلل» (118)، و «المراسيل» لابن أبي حاتم (567).

– وقال علي ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يقول: حماد بن سلمة عن زياد الأعلم، وقيس بن سعد، ليس بذلك. «الجرح والتعديل» 3/ 140.

الحديث العاشر (10): حديث. أن النّبي ﷺ كره اسم العقيقة

أخرجه عبد الرزاق (7961 و7995). وابن أبي شيبة (24727) قال: حدثنا وكيع. وفي 8/65 (24788) قال: حدثنا عبد الله بن نمير. و«أحمد» 2/182 (6713) و2/187 (6759) قال: حدثنا عبد الرزاق. وفي 2/194 (6822) قال: حدثنا وكيع. و«أبو داود» (2842) قال: حدثنا محمد بن سليمان الأنباري، قال: حدثنا عبد الملك، يعني ابن عمرو. و«النسائي» 7/162، وفي «الكبرى» (4523) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا أبو نعيم.

خمستهم (عبد الرزاق بن همام، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن نمير، وعبد الملك بن عمرو، وأبو نعيم الفضل بن دكين) عن داود بن قيس الفراء، عن عمرو بن شعيب [ضعيفٌ عن أبيه ❌]، عن أبيه شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، عن جده، قال:

«سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة؟ فقال: إن الله لا يحب العقوق، وكأنه كره الاسم، قالوا: يا رسول الله، إنما نسألك عن أحدنا يولد له؟ قال: من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة، قال: وسئل عن الفرع؟ قال: والفرع حق، وأن تتركه حتى يكون شغزبا، أو شغزوبا، ابن مخاض، أو ابن لبون، فتحمل عليه في سبيل الله، أو تعطيه أرملة، خير من أن تذبحه، يلصق لحمه بوبره، وتكفئ إناءك، وتوله ناقتك، وقال: وسئل عن العتيرة؟ فقال: العتيرة حق».

– وفي رواية: «سئل رسول الله ﷺ عن الفرع؟ فقال: الفرع حق، وإن تركته حتى يكون شغزبا ابن مخاض، أو ابن لبون، فتحمل عليه في سبيل الله، أو تعطيه أرملة، خير من أن تبكه، يلصق لحمه بوبره، وتكفئ إناءك، وتوله ناقتك» (اللفظ لأحمد 6759).

– وفي رواية: «سئل النبي ﷺ عن العقيقة؟ فقال: لا أحب العقوق، من ولد له مولود، فأحب أن ينسك عنه فليفعل؛ عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة» (اللفظ لابن أبي شيبة 24727).

– في رواية أبي نعيم، زاد: قال داود: سألت زيد بن أسلم، عن المكافأتان، قال: الشاتان المشبهتان، تذبحان جميعا.

– وفي رواية عبد الملك بن عمرو: «عن داود، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، أراها عن جده».

قال بعض القوم لعمرو بن شعيب: ما العتيرة؟ قال: كانوا يذبحون في رجب شاة، فيطبخون، ويأكلون ويطعمون (اللفظ لأحمد 6713).

– قلنا: إسناده ضعيف: قال علي بن المديني: سمعت يحيى، يعني ابن سعيد القطان، يقول: عمرو بن شعيب عندنا واه. «الجرح والتعديل» 6/238.

سبق الكلام عنه في الحديث رقم 4 ❌،.

الحديث الحادي عشر (11): حديث أن النّبي ﷺ عق عن الحسن والحسين [عن قتادة عن أنس]

أخرجه أبو يعلى (2945) قال: حدثنا الحارث بن مسكين. و«ابن حبان» (5309) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي.

كلاهما (الحارث، وإبراهيم) عن عبد الله بن وهب، عن جرير بن حازم [ضعيف ❌]، عن قتادة، عن أنس؛ «أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين بكبشين» اللفظ لأبي يعلى.

قلنا: إسناده ضعيف؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت يحيى بن معين، عن جرير بن حازم، فقال: ليس به بأس، فقلت له: إنه يحدث عن قتادة، عن أنس، أحاديث مناكير، فقال: ليس بشيء، هو عن قتادة ضعيف. «العلل ومعرفة الرجال» (3912).

وقال أبو حاتم الرازي: أخطأ جرير في هذا الحديث، إنما هو قتادة، عن عكرمة، قال: عق رسول الله ﷺ مرسل. «علل الحديث» (1633).

وأخرجه ابن عدي في «الكامل» 2/347، في مناكير جرير بن حازم، وقال: تفرد به ابن وهب، عن جرير بن حازم، ولابن وهب عن جرير، غير ما ذكرت، غرائب.

الحديث الثاني عشر (12): حديث آخر مثله [عن ابن بريدة عن أبيه]

أخرجه ابن أبي شيبة (24713) قال: حدثنا زيد بن الحباب العكلي. و«أحمد» 5/355 (23389) قال: حدثنا زيد بن الحباب. وفي 5/361 (23446) قال: حدثنا علي بن الحسن، وهو ابن شقيق. و«النسائي» 7/164، وفي «الكبرى» (4524) قال: أخبرنا الحسين بن حريث، قال: حدثنا الفضل.

ثلاثتهم (زيد، وعلي، والفضل بن موسى) عن الحسين بن واقد [له مناكير ❌]، عن عبد الله بن بريدة [لم يسمع من أبيه ❌]، عن أبيه؛ «أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين رضي الله عنهما» (اللفظ لأحمد 23446).

– في رواية ابن أبي شيبة: «ابن بريدة».

قلنا: إسناده ضعيف؛ الحسين بن واقد المروزي، أبو عبد الله القاضي، ثقة له أوهام، من السابعة، مات سنة تسع، ويقال: سبع وخمسين. (خت م 4).

– قال المروزي: وذكر أبو عبد الله حسين بن واقد. فقال: ليس بذلك. «سؤالاته» (146).

– وقال الميموني: قال أبو عبد الله: حسين بن واقد، له أشياء مناكير. «سؤالاته» (444).

– وقال أحمد بن أصرم بن خزيمة: سمعت أحمد بن حنبل. وقيل له في حديث أيوب عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي عليه السلام في الملبقة، فأنكره أبو عبد الله وقال: من روى هذا؟ قيل له: الحسين بن واقد. فقال بيده، وحرك رأسه، كأنه لم يرضه. «ضعفاء العقيلي» (300).

قلنا: إسناده منكر ؛ إذ تفرد به الحسين بن واقد، قال الميموني: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: حسين بن واقد، له أشياء مناكير. «سؤالاته» (444).

– عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة، ويقال: بل خمس عشرة، وله مئة سنة. (ع)#.

لم يسمع من: عمر – أبيه بريدة – سليمان بن ربيع العدوي.

– قال أبو القاسم البغوي: حدثني محمد بن علي الجوزجاني، قال: قلت لأبي عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: سمع عبد الله من أبيه شيئا؟ قال: ما أدري، عامة ما يروى عن بريدة عنه، وضعف حديثه. «تهذيب التهذيب» 5/138.

– وقال إبراهيم الحربي: عبد الله أشهر من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما، وفيما روى عبد الله، عن أبيه أحاديث منكرة، وسليمان أصح حديثا. «هدي الساري" 1/413.

– وقال الآجري، عن أبي داود: لم يسمع من عائشة.

– وقال الدارقطني: عبد الله بن بريدة لم يسمع من عائشة شيئا. «السنن» (3557).

– وقال عبد الله: سألت أبي: أيمما أوثق سليمان بن بريدة، أم عبد الله؟ قال: سليمان أوثق وأفضل. «العلل» 853.

– وقال الميموني: سألته أبا عبد الله، أحمد بن حنبل، عن ابني بريدة. فقال: سليمان أحلى في القلب، وكأنه أصحهما حديثا، وعبد الله له أشياء، إنا ننكرها من حسنها، وهو جائز الحديث. «سؤالاته» (352).

– قال أحمد بن محمد بن هانئ، قلت لأبي عبد الله: ابما بريدة، سليمان، وعبد الله؟ قال: أما سليمان فليس في نفسي منه شيء، وأما عبد الله، ثم سكت، ثم قال: كان وكيع يقول: كانوا لسليمان بن بريدة أحمد منهم لعبد الله بن بريدة، أو شيء هذا معناه.

حدثنا عبد الله، قال: سمعت أبي يقول: كان وكيع يقول: إن سليمان أصح حديثا، يعني ابني بريدة.

قال أبي: عبد الله بن بريدة، الذي روى عنه حسين بن واقد أحاديث، ما أنكرها، وأبو المنيب، يقول أيضا: كأنها من قبل هؤلاء. «الضعفاء للعقيلي" 2/630.

علل الحديث:

– قال أحمد بن حنبل: ما أنكر حديث حسين بن واقد، وأبي المنيب، عن ابن بريدة. «العلل ومعرفة الرجال» (497).

– وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: عبد الله بن بريدة، الذي روى عنه حسين بن واقد، ما أنكرها، وأبو المنيب أيضا، يقولون: كأنها من قبل هؤلاء. «العلل ومعرفة الرجال» (1420). و"الضعفاء للعقيلي" 2/238.

الحديث الثالث عشر (13): حديث آخر مثله [عن عكرمة عن ابن عباس]

أخرجه أبو داود (2841) قال: حدثنا أبو معممر عبد الله بن عمرو، قال: حدثنا عبد الوارث، قال: حدثنا أيوب. و«النسائي» 7/165، وفي «الكبرى» (4531) قال: أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله, قال: حدثني أبي, قال: حدثني إبراهيم، هو ابن طهمان، عن الحجاج بن الحجاج، عن قتادة.

كلاهما (أيوب السختياني، وقتادة) عن عكرمة مولى عبد الله بن عباس، عن عبد الله بن عباس، قال:

«عق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين, رضي الله عنهما, بكبشين كبشين» (اللفظ للنسائي 7/165).

– وفي رواية: «أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين, كبشا كبشا» (اللفظ لأبي داود).

أخرجه عبد الرزاق (7962) عن معمر، والثوري، عن أيوب، عن عكرمة؛ «أن رسول الله ﷺ عق عن حسن وحسين كبشين»، «مرسل ❌».

وأخرجه ابن أبي شيبة (24715) قال: حدثنا أبو خالد، ويعلى بن عبيد، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة، قال: عق عن الحسن والحسين. «موقوف ❌».

قلنا: إسناده ضعيف؛ قال ابن الجارود: رواه الثوري، وابن عيينة، وحماد بن زيد، وغيرهم، عن أيوب، لم يجاوزوا به عكرمة. «المنتقى» (912).

وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث؛ رواه عبد الوارث، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشين.

قال أبي: هذا وهم، قال: حدثنا أبو معممر، عن عبد الوارث هكذا.

ورواه وهيب، وابن علية، عن أيوب، عن عكرمة، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل.

قال أبي: وهذا مرسل أصح. «علل الحديث» (1631).

وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث؛ رواه المحاربي، عن يحيى بن سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ أن الحسن والحسين عق عنهما.

قال أبي: هذا خطأ إنما هو عن عكرمة، قوله، من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري.

قلت: كذا حدثنا الأشج، عن أبي خالد الأحمر، عن يحيى، عن عكرمة؛ أن حسنا وحسينا عق عنهما.

قال أبي: لم تصح رواية يحيى بن سعيد، عن عكرمة، فإنه لا يرضى عكرمة، كيف يروي عنه؟!. «علل الحديث» (1632).

الحديث الرابع عشر (14): حديث آخر مثله [عن أبي الزبير عن جابر]

أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 45 (24714) و14/ 222 (37459). وأبو يعلى (1933) قال: حدثنا أبو بكر، قال: حدثنا شبابة، عن المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير [مدلس، ولم يصرح بالسماع ❌]، عن جابر بن عبد الله، قال: «عق رسول الله ﷺ، عن الحسن والحسين» اللفظ لابن أبي شيبة (24714).

الحديث الخامس عشر (15): حديث. أن النّبي ﷺ عق عن نفسه

أخرجه عبد الرزاق [سيء الحفظ ❌] (7960) عن عبد الله بن محرر [متروك ❌]، عن قتادة [مدلس ❌]، عن أنس، قال: «عق رسول الله ﷺ عن نفسه بعد ما بعث بالنبوة».

قلنا: إسناده ضعيف؛ عبد الله بن محرر الجزري متروك الحديث، انظر فوائد الحديث رقم (605).

– وأخرجه البزار في «مسنده» (7281): وقال: حديث عبد الله بن محرر لا نعلم رواه أحد، عن قتادة، عن أنس غيره، وهو ضعيف الحديث جدا.

الحديث السادس عشر (16): حديث عائشة، السـنة عن الغلام شاتان

أخرجه ابن أبي شيبة 8/ 51 (24730) قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن عبد الملك [ابن أبي سليمان]، عن عطاء بن أبي رباح
[مدلس ولم يصرح بالسماع ❌]
، عن عائشة، أنها قالت:

«السنة عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة».

قال أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ، الأثرم، عن أحمد بن حنبل: رواية عطاء، عن عائشة، لا يحتج بها، إلا أن يقول: سمعت. «تهذيب التهذيب» 7/ 202.

الحديث السابع عشر (17): حديث حفصة عن عائشة [خطأ، أصله عن أم كرز ❌]

أخرجه عبد الرزاق (7997) قال: أخبرنا ابن جريج. و «ابن أبي شيبة» 8/ 51 (24729) و8/ 66 (24789) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «أحمد» 6/ 31 (24529) قال: حدثنا بشر بن المفضل. وفي 6/ 82 (25035) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا وهيب. وفي 6/ 158 (25764) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. وفي 6/ 251 (26663) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حماد. و «ابن ماجة» (3163) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد بن سلمة. و «أبو داود» (2833) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد. و «الترمذي» (1513) قال: حدثنا يحيى بن خلف البصري، قال: حدثنا بشر بن المفضل. و «أبو يعلى» (4509) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن سليم. وفي (4648) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا مسلم بن خالد. و «ابن حبان» (5310) قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، قال: حدثنا أبو بشر، بكر بن خلف، قال: حدثنا بشر بن المفضل.

ستتهم (عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وحماد بن سلمة، وبشر بن المفضل، ووهيب بن خالد، ويحيى بن سليم، ومسلم بن خالد) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عائشة، قالت:

«أمرنا رسول الله ﷺ أن نعق عن الجارية شاة، وعن الغلام شاتين، وأمرنا بالفرع من كل خمس شياه شاة» (اللفظ لأحمد 25764).

– وفي رواية: «أمرنا رسول الله ﷺ في فرعة من الغنم، من الخمسة واحدة» (اللفظ لأحمد 25035).

– وفي رواية: «أمر رسول الله ﷺ بالفرعة من كل خمسين بواحدة» (اللفظ لعبد الرزاق).

– وفي رواية: «أمرنا رسول الله ﷺ من كل خمسين شاة شاة» (اللفظ لأبي داود).

– وفي رواية: «عن يوسف بن ماهك، أنهم دخلوا على حفصة بنت عبد الرحمن، فسألوها عن العقيقة، فأخبرتهم أن عائشة أخبرتها؛ أن رسول الله ﷺ أمرهم عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة» (اللفظ للترمذي).

قال أبو داود: قال بعضهم: الفرع؛ أول ما تنتج الإبل، كانوا يذبحونه لطواغيتهم، ثم ياكله ويلقى جلده على الشجر.

والعتيرة؛ في العشر الأول من رجب.

قال أبو عيسى الترمذي: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وحفصة هي بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.

أخرجه عبد الرزاق (7956) قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني يوسف بن ماهك، قال: دخلت أنا وابن أبي مليكة على حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، وولدت للمنذر بن الزبير غلاما، فقلت: هلا عققت جزورا على ابنك، فقالت: معاذ الله، كانت عمتي عائشة، تقول: على الغلام شاتان، وعلى الجارية شاة. «موقوف».

علل الحديث:

قال الدارقطني: قال سلام بن أبي مطيع: عن حجاج، عن عطاء، عن يوسف بن ماهك، عن عائشة.

قال ذلك عنه، أبو سلمة.

وخالفه عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة، فرواه عن سلام بن أبي مطيع، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، عن يوسف بن ماهك، عن أمه، عن عائشة.

وروى هذا الحديث عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، عن عائشة.

وروى حديث عائشة ابن جريج، وقد اختلف عنه؛

فرواه يحيى بن سعيد الأموي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة.

ورواه عبد الجبار بن الورد، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة كذلك.

ورواه ابن علية، وهشام بن سليمان، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن بعض أهله، عن عائشة.

وخالفه عبد المجيد بن أبي رواد، رواه عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة، وزاد فيه ألفاظا لم يأت بها غيره.

ورواه هشام بن سليمان، ومحمد بن عمرو اليفعي، عن ابن جريج، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، مختصرا.

والحديث لأم كرز. «العلل» (4101).

الحديث الثامن عشر (18): حديث عمرة عن عائشة [خطأ كسابقه ❌]

أخرجه أبو يعلى (4521) قال: حدثنا إسحاق، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد. و «ابن حبان» (5308) قال: أخبرنا محمد بن المنذر بن سعيد، قال: حدثنا يوسف بن سعيد، قال: حدثنا حجاج. وفي (5311) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا أبو الربيع، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني محمد بن عمرو ـ قال ابن حبان: وهو اليفعي شيخ ثقة مصري ـ.

ثلاثتهم (عبد المجيد بن عبد العزيز، وحجاج بن محمد، ومحمد بن عمرو اليفعي) عن ابن جريج
[مدلس ولم يسمعه من يحيى ❌]
، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة، قالت:

«يعق عن الغلام شاتان مكافأتان، وعن الجارية شاة، قالت عائشة: فعق رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين شاتين شاتين، يوم السابع، وأمر أن يماط عن راسه الأذى، وقال: اذبحوا على اسمه، وقولوا: بسم الله، الله أكبر، اللهم منك ولك، هذه عقيقة فلان، قال: وكانوا في الجاهلية يؤخذ قطنة تجعل في دم العقيقة، ثم توضع على رأسه، فأمر رسول الله ﷺ أن يجعلوا مكان الدم خلوقا» (اللفظ لأبي يعلى).

– وفي رواية: «كانوا في الجاهلية إذا عقوا عن الصبي خضبوا قطنة بدم العقيقة، فإذا حلقوا راس الصبي وضعوها على رأسه، فقال النبي ﷺ اجعلوا مكان الدم خلوقا» (اللفظ لابن حبان 5308).

– وفي رواية: «عق رسول الله ﷺ عن حسن وحسين يوم السابع وسماهما، وأمر أن يماط عن راسه الأذى» (اللفظ لابن حبان 5311).

– صرح ابن جريج بالسماع، في رواية ابن حبان (5308).

أخرجه عبد الرزاق (7963) عن ابن جريج، قال: حدثت حديثا رفع إلى عائشة، أنها قالت: «عق رسول الله ﷺ عن حسن شاتين، وعن حسين شاتين، ذبحهما يوم السابع، قال: ومشقهما، وأمر أن يماط عن رؤوسهما الأذى، قالت: قال رسول الله ﷺ: اذبحوا على اسمه، وقولوا: باسم الله، اللهم لك وإليك، هذه عقيقة فلان، قال: وكان أهل الجاهلية يخضبون قطنة بدم العقيقة، فإذا حلقوا الصبي وضعوها على رأسه، فأمرهم النبي ﷺ أن يجعلوا مكان الدم خلوقا، يعني مشقهما: وضع على راسهما طين مشق مثل الخلوق». «منقطع ❌».

علل الحديث:

قال الدارقطني: يرويه يحيى بن سعيد، عن عمرة.

حدث به ابن جريج، واختلف عنه؛

فرواه عبد المجيد، وحجاج بن محمد، ومحمد بن عمرو اليفعي، عن ابن جريج، عن يحيى، عن عمرة، عن عائشة.

وخالفهم هشام بن سليمان، وروح بن عبادة، فروياه عن ابن جريج، قال: حدثت عن يحيى.

وهو الصحيح، فإن ابن جريج لم يسمعه من يحيى. «العلل» (3911).

الخلاصة

لم يصح في العقيقة حديثٌ، ولم يرد في الأحاديث الصحيحة في المواليد أن النبي ﷺ أمر بعقيقة أو نسكٍ عن الغلام.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،..

ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.