القمر السبت ١٩ ذُو الْحِجَّة ١٤٤٧ هـ

أحاديث يصرح فيها النبي ﷺ بشهوته

تحقيق شامل لأحاديث يصرح فيها النبي ﷺ بشهوته - جميع الطرق ضعيفة، والصحيح في الباب من صحيح مسلم

أحاديث، يصرح فيها النبي ﷺ بشهوته!،

أحاديث، النبي ﷺ يصرح فيها بشهوته!،.

استخدمها بعض ضعاف القلوب للطعن في الدين،.

طريق أزهر الحرازي، عن الأنماري

أخرجه أحمد (18191) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية، يعني ابن صالح [ليس بحجة ❌]، عن أزهر بن سعيد الحرازي [ليس بحجة ❌]، قال: سمعت أبا كبشة الأنماري، قال:

«كان رسول الله ﷺ جالسا في أصحابه، فدخل، ثم خرج وقد اغتسل، فقلنا: يا رسول الله، قد كان شيء؟ قال: أجل، مرت بي فلانة، فوقع في قلبي شهوة النساء، فأتيت بعض أزواجي فأصبتها، فكذلك فافعلوا، فإنه من أَمَاثل أعمالكم إتيان الحلال»
ترجمة الرواة:

– معاوية بن صالح بن حُدَيْر الحَضْرَمِيُّ، أبو عَمْرو، وأبو عبد الرَّحْمَن الحِمْصِيُّ، قاضي الأندلس، صَدُوقٌ له أوهام، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين، وقيل : بعد السبعين. (ر م 4).

لاَ يُحْتَجُّ بِما تَفَرَّدَ بِهِ.

– قال الليث بن عبدة عنه : كان ابن مهدي إذا حدث بحديث معاوية بن صالح، زبره یحیی بن سعید [القطان]، وقال : أيش هذه الأحاديث؟ وكان ابن مهدي لا يبالي عن من روی، ويحيى ثقة في حديثه.

– قال أبو حاتم الرازي : صالح الحديث، حسن الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به.

– قال أبو حاتم : لا يحتج به ، ولينه يحیی القطان.

– قال صالح بن أحمد بن حنبل، عن علي ابن المديني : سألت یحیی بن سعید عنه، فقال : ما كنا نأخذ عنه ذلك الزمان ولا حرفا.

– وقال الدوري، عن يحيى بن معين : کان یحیی بن سعید القطان لا يرضى معاوية بن صالح.

– وقال الدوري عنه : ليس برضا.

– قال ابن حجر العسقلاني في تقريب التهذيب : صدوق له أوهام.

– أزهر بن سعيد الحرازي، حمصي، صدوق، ويقال: هو أزهر بن عبد الله، من الخامسة، مات سنة ثمان، وقيل: تسع وعشرين. (بخ د س ق).

ليس بحجة ❌.

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف ❌،.

طريق عبدالله بن حلام، عن عبدالله بن مسعود

أخرجه الدارمي (2356) قال: أخبرنا قبيصة [بن عقبة، ضعيف في سفيان ❌]، قال: أنبأنا سفيان، عن أبي إسحاق [السبيعي، مدلس ولم يصرح بالسماع ❌]، عن عبد الله بن حلام [مجهول ❌]، عن عبد الله بن مسعود، قال:

«رأى رسول الله ﷺ امرأة فأعجبته، فأتى سودة، وهي تصنع طيبا، وعندها نساء، فأخلينه، فقضى حاجته، ثم قال: أيما رجل رأى امرأة تعجبه، فليقم إلى أهله، فإن معها مثل الذي معها».
ترجمة الرواة:

– قبيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السوائي، أبو عامر، الكوفي، صدوق، ربما خالف، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة على الصحيح. (ع) #.

ـ قال ابن محرز: سمعت يحيى بن معين يقول: قبيصة ليس بحجة في سفيان ❌، ولا أبو حذيفة، ولا يحيى بن آدم، ولا مؤمل. «سؤالاته» (549).

ـ وقال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن حديث قبيصة؟ فقال: ثقة، إلا في حديث الثوري، ليس بذلك القوي. «الجرح والتعديل» 7/ 126.

ـ وقال حنبل بن إسحاق: قال أبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: كان يحيى بن آدم أصغر من سمع من سفيان عندنا، قال: وقال يحيى: قبيصة أصغر مني بسنتين.

قلت له: فما قصة قبيصة في سفيان؟ فقال أبو عبد الله: كان كثير الغلط، قلت له: فغير هذا؟ قال: كان صغيرا لا يضبط، قلت له: فغير سفيان؟ قال: كان قبيصة رجلا صالحا ثقة، لا بأس به في بدنه، وأي شيء لم يكن عنده في الحديث، يذكر أنه كثير الحديث. «تاريخ بغداد» 14/494.

– عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: علي، ويقال: ابن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السبيعي، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. (ع) #.

ـ قال أبو الحسن الدارقطني: قرأت بخط أبي بكر الحداد، عن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: ذكر المدلسين، فذكر أبا إسحاق السبيعي [مدلس ❌]. «سؤالات السلمي» (477).

ـ وقال ابن حبان: أبو إسحاق السبيعي, كان مدلسا ❌. «الثقات» 5/ 177.

ـ وقال ابن القطان: قيل أيضاً في أبي إسحاق السبيعي: إنه روى عن قوم من التابعين ولم يسمع منهم ❌، إنما هي من كتب، وكان عمرو بن الحارث بن المصطلق، قد سمع من ابن مسعود، فأخذ منه أبو إسحاق كتبا، وإنما جاء ذلك من تدليسه، فإنه ممن كان يدلس كثيرا ❌. «بيان الوهم والإيهام» 5/ 500.

ـ وذكره العلائي في أسماء المدلسين، وقال: عمرو بن عبد الله السبيعي، تابعي، مشهور بذلك ❌. «جامع التحصيل» 1/ 108.

ـ وقال العلائي أيضاً: عمرو بن عبد الله السبيعي، أبو إسحاق، مشهور بالكنية، تقدم أنه مكثر من التدليس ❌. «جامع التحصيل» 1/ 245.

ـ وقال ابن حجر: عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي، مشهور بالتدليس ❌، وهو تابعي ثقة، وصفه النسائي وغيره بذلك. «طبقات المدلسين» 1/ 42 (91).

روايات أخرى ضعيفة:
  • رواية (ابن أبي شيبة 17486): وأخرجه ابن أبي شيبة 4/ 321:2 (17486) قال: حدثنا وكيع، وابن مهدي [❌]، عن سفيان، عن أبي إسحاق [مدلس ❌]، عن عبد الله بن حلام [مجهول ❌]، قال: قال عبد الله: من رأى منكم امرأة، فأعجبته، فليواقع أهله، فإن معهن مثل الذي معهن،. «ضعيف وموقوف ❌».
  • رواية (ابن أبي شيبة 17485): وأخرجه ابن أبي شيبة 4/ 321:2 (17485) قال: حدثنا عبد الرحيم، عن سفيان، عن أبي إسحاق [مدلس ❌]، عن أبي عبد الرحمن، عبد الله بن حبيب [السلمي، تابعي، أرسله ❌]، عن النبي ﷺ،. «ضعيف ومرسل ❌».
  • رواية (ابن أبي شيبة 17484): وأخرجه ابن أبي شيبة 4/ 320:2 (17484) قال: حدثنا وكيع, عن سفيان, عن أبي حصين [هو عثمان بن عاصم، مدلس ❌], عن عبد الله بن حبيب [تابعي، أرسله ❌]، قال: «خرج رسول الله ﷺ، فلقى امرأة فأعجبته، فرجع إلى أم سلمة وعندها نسوة يدفن طيبا، قال: فعرفن في وجهه، فأخلينه، فقضى حاجته فخرج, فقال: من رأى منكم امرأة فأعجبته، فليأت أهله فليواقعها، فإن معها مثل الذي معها»،. «ضعيف ومرسل ❌».

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف ❌،.

طريق أبي الزبير، عن جابر [في صحيح مسلم ⚠️]

⚠️ ملاحظة مهمة: هذا الحديث موجود في صحيح مسلم (3388, 3389, 3390)، لكن الطرق المذكورة هنا ضعيفة.

أخرجه أحمد 3/ 330 (14591) قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثني حرب، يعني ابن أبي العالية [ضعيف ❌].

وفي 3/ 341 (14728) قال: حدثنا حسن، قال: حدثنا ابن لهيعة [ضعيف ❌].

وفي 3/ 348 (14803) قال: حدثنا موسى بن داود، قال: حدثنا ابن لهيعة [ضعيف ❌].

وفي 3/ 395 (15320) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد [ضعيف ❌]، عن موسى بن عقبة [مختلف فيه ❌].

و«عبد بن حميد» (1062) قال: حدثني مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام الدستوائي.

و«مسلم» 4/ 129 (3388) قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله.

وفي 4/ 130 (3389) قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثنا حرب بن أبي العالية [ضعيف ❌].

وفي (3390) قال: وحدثني سلمة بن شبيب، قال: حدثنا الحسن بن أعين، قال: حدثنا معقل [بن عبيدالله، ضعيف ❌].

و«أبو داود» (2151) قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام.

و«الترمذي» (1158) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله.

و«النسائي»، في «الكبرى» (9072) قال: أخبرني عبد الرحمن بن خالد، قال: حدثنا حارث بن عطية، عن هشام.

و«ابن حبان» (5572) قال: أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، قال: حدثنا هشام بن أبي عبد الله.

وفي (5573) قال: أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي، بحمص، قال: حدثنا محمد بن صدقة الجبلاني، قال: حدثنا محمد بن خالد الوهبي، عن ابن جرير [مدلس ❌].

ستتهم (حرب، وعبد الله بن لهيعة، وموسى بن عقبة، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي، ومعقل بن عبيدالله الجزري، وعبد الملك بن جرير) عن أبي الزبير [مدلس، ولم يصرح بالسماع ❌]، عن جابر؛

«أن رسول الله ﷺ رأى امرأة، فأتى امرأته زينب، وهي تمعس منيئة لها، فقضى حاجته، ثم خرج إلى أصحابه، فقال: إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا أبصر أحدكم امرأة فليأت أهله، فإن ذلك يرد ما في نفسه» (اللفظ لمسلم 3388).
روايات أخرى للحديث:
  • رواية (مسلم 3390): «إذا أحدكم أعجبته المرأة، فوقع في قلبه، فليعمد إلى امرأته فليواقعها، فإن ذلك يرد ما في نفسه» (اللفظ لمسلم 3390).
  • رواية (أبو داود): «أن النبي ﷺ رأى امرأة، فدخل على زينب بنت جحش، فقضى حاجته منها، ثم خرج إلى أصحابه، فقال لهم: إن المرأة تقبل في صورة شيطان، فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله، فإنه يضمر ما في نفسه» (اللفظ لأبي داود).
  • رواية (الترمذي): «أن النبي ﷺ رأى امرأة، فدخل على زينب، فقضى حاجته وخرج، وقال: إن المرأة إذا أقبلت، أقبلت في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله، فإن معها مثل الذي معها» (اللفظ للترمذي).
  • رواية (النسائي 9072): «خرج رسول الله ﷺ، فبصر بامرأة، فرجع فدخل إلى زينب، فقضى حاجته، ثم خرج على أصحابه، فقال: إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فمن أبصر منكم من ذلك من شيء، فليأت أهله، فإن ذلك له وجاء» (اللفظ للنسائي 9072).
ترجمة الرواة:

– محمد بن مسلم بن تدرس، الأسدي، موالهم، أبو الزبير المكي، صدوق، إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين. (ع).

ـ قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: كان أيوب يقول: حدثنا أبو الزبير، وأبو الزبير أبو الزبير، قلت لأبي: كأنه يضعفه؟ قال: نعم. «العلل ومعرفة الرجال» (1285).

ـ وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة. «الجرح والتعديل» 8/ 75.

ـ وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي الزبير، فقال: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وهو أحب إلي من أبي سفيان طلحة بن نافع.

ـ وقال عبد الرحمن: سألت أبا زرعة عن أبي الزبير، فقال: روى عنه الناس، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: إنما يحتج بحديث الثقات. «الجرح والتعديل» 8/ 75.

– وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: جالس سليمان اليشكري جابرا، فسمع منه، وكتب عنه صحيفة، فتوفي، وبقيت الصحيفة عند امرأته، فروى أبوالزبير، وأبو سفيان، والشعبي، عن جابر، وهم قد سمعوا من جابر، وأكثره من الصحيفة، وكذلك قتادة. «الجرح والتعديل» 4/ 136.

ـ وقال السلمي: قال الشيخ أبو الحسن الدارقطني قرأت بخط أبي بكر الحداد، عن أبي عبد الرحمن النسائي قال ذكر المدلسن … وأبوالزبير المكي [مدلس ❌]. «سؤالاته» (442).

ـ وقال العلائي: محمد بن مسلم أبوالزبير المكي، مشهور بالتدليس ❌. «جامع التحصيل» 1/ 110.

روايات أخرى ضعيفة:
  • رواية (ابن أبي شيبة 17488): أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 321:2 (17488) قال: حدثنا عبد الرحيم, عن أشعث, عن أبي الزبير [مدلس ❌], عن جابر، بنحو حديث عبد الله. يعني حديث عن عبد الله بن حلام، قال: قال عبد الله: من رأى منكم امرأة فأعجبته فليواقع أهله، فإن معهن مثل الذي معهن. موقوف ❌،.
  • رواية (النسائي 9073): أخرجه النسائي، في «الكبرى» (9073) قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حرب، عن أبي الزبير [تابعي، أرسله ❌]، قال: «كان النبي ﷺ جالسا، فمرت به امرأة، فأعجبته،….. نحوه، إلى صورة شيطان، ولم يذكر ما بعده»،. «مرسل ❌».

ـ قال النسائي: هذا كأنه أولى بالصواب من الذي قبله.

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف ❌،.

حديث أم حرام، تفلي رأس النبي ﷺ

الرواية الأولى الصحيحة لهذه الواقعة [وليس فيها أن أم حرام كانت تفلي رأس النبي ﷺ]

أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو يعلى، بسندهم عن أربعتهم (زائدة، وأبو إسحاق الفزاري، إبراهيم بن محمد، وإسماعيل، وعبد العزيز) عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري أبي طوالة، قال: سمعت أنسا، رضي الله عنه، يقول:

«دخل رسول الله ﷺ على ابنة ملحان، ((فاتكأ عندها، ثم ضحك)) فقالت: لم تضحك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي يركبون البحر الأخضر، في سبيل الله، مثلهم مثل الملوك على الأسرة، فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعلها منهم، ثم عاد فضحك، فقالت له مثل، أو مم، ذلك؟ فقال لها مثل ذلك، فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين، وليس من الآخرين».

قال: قال أنس: فتزوجت عبادة بن الصامت، فركبت البحر مع بنت قرظة، فلما قفلت، ركبت دابتها، فوقصت بها، فسقطت عنها، فماتت (اللفظ للبخاري 2877).

– وفي رواية: ((اتكأ رسول الله ﷺ عند ابنة ملحان، قال: فأغفى، فاستيقظ وهو يتبسم)) قال: فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه، مم ضحكك؟ قال: من أناس من أمتي، يغزون هذا البحر الأخضر، مثلهم مثل الملوك على الأسرة، قال: فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعلها منهم».

قال: فنكحت عبادة بن الصامت، فركبت مع ابنة قرظة، فلما قفلت وقصت بها دابتها، فقتلتها، فدفنت، ثم (اللفظ لابن أبي شيبة).

ـــ هذه الرواية صحيحة ✅ وليس فيها (تفلي رأسه)،.

الرواية الثانية لنفس الواقعة [كذلك ليس فيها أنها كانت تفلي رأس النبي ﷺ]

أخرجه أحمد، والدارمي، والبخاري ومسلم، وابن ماجة، وأبو داود، والنسائي. بسندهم عن (حماد بن زيد، والليث) عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس بن مالك، عن خالته أم حرام بنت ملحان، قالت:

«((نام النبي ﷺ يوما قريبا مني، ثم استيقظ يتبسم)) فقلت: ما أضحكك؟ قال: أناس من أمتي، عرضوا علي، يركبون هذا البحر الأخضر، كالملوك على الأسرة، قالت: فادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم نام الثانية، ففعل مثلها، فقالت مثل قولها، فأجابها مثلها، فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: أنت من الأولين. فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازيا، أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية، فلما انصرفوا من غزوهم قافلين، فنزلوا الشام، فقربت إليها دابة لتركبها، فصرعتها، فماتت» (اللفظ للبخاري 2799 و2800).

– وفي رواية : «عن أنس بن مالك, قال: حدثتني أم حرام بنت ملحان, أخت أم سليم, ((أن رسول الله ﷺ قال عندهم, فاستيقظ وهو يضحك)) قالت: فقلت: يا رسول الله, ما أضحكك؟ قال: رأيت قوما ممن يركب ظهر هذا البحر كالملوك على الأسرة, قالت: قلت: يا رسول الله, ادع الله أن يجعلني منهم, قال: فإنك منهم, قالت: ثم نام, فاستيقظ وهو يضحك, قالت: قلت: يا رسول الله, ما أضحكك؟ فقال مثل مقالته, قلت: يا رسول الله, ادع الله أن يجعلني منهم, قال: أنت من الأولين, قال: فتزوجها عبادة بن الصامت, فغزا في البحر, فحملها معه, فلما رجع, قربت لها بغلة لتركبها, فصرعتها, فاندقت عنقها فماتت» (اللفظ لأبي داوود 2490).

الرواية صحيحة ✅ وليس فيها (كانت تفلي رأسه)،.

الرواية الثالثة لنفس الواقعة [وفيها أنها كانت تفلي رأسه]

أخرجه مالك وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان. بسندهم عن ثمانيتهم (أبو سلمة، وعبد الله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى، والقعنبي، ومعن، وعبد الرحمن بن القاسم، وأحمد) عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، قال:

«كان رسول الله ﷺ، إذا ذهب إلى قباء، يدخل على أم حرام بنت ملحان، فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله ﷺ يوما، ((فأطعمته، وجلست تفلي في رأسه، فنام رسول الله ﷺ)) ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر، ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة (يشك إسحاق) قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ يضحك، قالت: فقلت: يا رسول الله، ما يضحكك؟ قال: ناس من أمتي، عرضوا علي غزاة في سبيل الله، ملوكا على الأسرة، أو مثل الملوك على الأسرة، كما قال في الأولى، قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: أنت من الأولين».

قال: فركبت البحر في زمن معاوية بن أبي سفيان، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر، فهلكت (اللفظ لمالك).

هذه الرواية صحيحة السند ✅ وهي الرواية الوحيدة التي فيها أن أم حرام كانت تفلي رأس النبي ﷺ، وقد خالفت الروايات الأولى،.

ــــ فأولاً،. بجمع كل الأحاديث مع بعضها،. لا يمكن الجزم بأن أم حرام فلّت رأس النّبي ﷺ بالفعل،. فقد وردت هذه في رواية واحدة من أصل ثلاثة روايات، فبالتالي، فهي من زيادات الرواة، وغياب هذه الكلمة [فلت] في بقية الروايات الصحيحة، تدل أنها ليست يقيناً، خاصةً أن الأحاديث تروى بالمعنى،. خاصةً في هذه الرواية، شك في لفظها إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة،. فلا يبعد أن الزيادة كانت منه،.

ــــ ثانيا،. لو صحت هذه اللفظة بالفعل،. وفعلا كانت أم حرام تفل له راس النبي ﷺ، فالأمر في الحقيقة عاديٌ جداً جداً، فشخص الرّسول ﷺ ليس كمثل باقي الناس،. ألم يقل اللّٰه عن الأرحام،. ﴿..وَأُو۟لُوا۟ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضࣲ..﴾؟!،.

فقد قال ٱلله في بداية هذه الآية،. ((ٱلنَّبِيُ أَوۡلَىٰ بِٱلۡمُؤۡمِنِینَ مِنۡ أَنفُسِهِمۡ)) وَأَزۡوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمۡ وَأُو۟لُوا۟ ٱلۡأَرۡحَامِ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلَىٰ بِبَعۡضࣲ فِي كِتَابِ ٱللهِ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ وَٱلۡمُهَاجِرِینَ إِلَّاۤ أَن تَفۡعَلُوۤا۟ إِلَىٰۤ أَوۡلِیَاۤئكُم مَّعۡرُوفࣰا كَانَ ذَلِكَ فِي ٱلۡكِتَابِ مَسۡطُورࣰا [الأحزاب 6]

فالنبي ﷺ في الحقيقة أولى بنا منا، وأولى بكل الناس من أرحامهم وأقاربهم،. رغم أننا لا نظن بأن هذه الكلمة ثابتة في الأحاديث كونها زيادة عن المتون الصحيحة،. ولكن على فرض صحتها، فليست بتلك النكارة،. والرسول ﷺ بريء منها،.

طرق أخرى ضعيفة للحديث ❌

أخرجه أبو داود (3080) قال: حدثنا عبد الواحد بن غياث، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد, قال: حدثنا الأعمش [مدلس، ولم يصرح بالسماع ❌]، عن جامع بن شداد، عن كلثوم، عن زينب؛

«أنها كانت تفلي راس رسول الله ﷺ، وعنده امرأة عثمان بن عفان، ونساء من المهاجرات، وهن يشتكين منازلهن أنها تضيق عليهن ويخرجن منها، فأمر رسول الله ﷺ أن تورث دور المهاجرين النساء، فمات عبد الله بن مسعود فورثته امرأته دارا بالمدينة».

• وأخرجه أحمد 6/ 363 (27590) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الأعمش [مدلس، ولم يصرح بالسماع ❌]، عن جامع بن شداد، عن كلثوم، قال: «كانت زينب تفلي راس رسول الله ﷺ، وعنده امرأة عثمان بن مظعون، ونساء من المهاجرات، يشكون منازلهن، وأنهن يخرجن منه وتضيق عليهن فيه، فتكلمت زينب وتركت راس رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: إنك لست تكلمين بعينيك، تكلمي واعملي عملك، فأمر رسول الله ﷺ يومئذ أن يورث من المهاجرين النساء، فمات عبد الله فورثته امرأته دارا بالمدينة».

لم يقل: «عن زينب ❌».

قال المزي: زينب، غير منسوبة، الظاهر أنها زينب بنت جحش، زوج النبي ﷺ، وأنه كلثوم بن المصطلق الخزاعي، فإن جامع بن شداد، قد روى عنه حديثا غير هذا.

وقال أبو القاسم في «الأطراف»: أظنها امرأة عبد الله بن مسعود، وقال: عن كلثوم، وهو ابن عامر. «تهذيب الكمال» 35/ 190.

ـ قال المزي: قال أبو القاسم: عن كلثوم، هو ابن عامر، وفيما قاله نظر، والأشبه أنه كلثوم بن المصطلق الخزاعي الصحابي، وقد تقدم حديثه من رواية جامع بن شداد، عنه، وروي أيضا عن أسامة بن زيد، وعبد الله بن مسعود، كما تقدم في مسندهما، وأما قوله وأظنها امرأة عبد الله بن مسعود فهو بعيد جدا لأنه ليس بينها وبين النبي ﷺ محرمية، فكيف تفلي راسه؟ والأشبه أنها زينب بنت جحش، زوج النبي ﷺ. «تحفة الأشراف» (15889).

الحكم على الحديث:

هذه الأحاديث ضعيفة ❌،. لا عبرة فيها،.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،..

ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.