القمر السبت ١٩ ذُو الْحِجَّة ١٤٤٧ هـ

حديث الاستخارة

أحاديث صلاة الاستخارة — تحقيق الأحاديث الضعيفة

1 ــــــ الحديث الأول: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور"

أخرجه ابن أبي شيبة و أحمد وعبد بن حميد و البخاري وابن ماجة وأبو داود والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن حبان بسندهم عن (زيد، وإسحاق، وأبو سعيد، وخالد، وقتيفة، ومطرف، ومعن، والقعنبي، وابن مقاتل، ومحمد بن عيسى، ومنصور) عن عبد الرحمن بن أبي الموال المدني [ضعيف ❌]، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما، قال: "كان رسول الله ﷺ، يعلمنا الاستخارة في الأمور، كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري ـ أو قال: عاجل أمري وآجله ـ فاقدره لي، ويسره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي، وعاقبة أمري ـ أو قال: في عاجل أمري وآجله ـ فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني، قال: ويسمي حاجته". اللفظ للبخاري.
أخرجه ابن أبي شيبة و أحمد وعبد بن حميد و البخاري وابن ماجة وأبو داود والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن حبان بسندهم عن (زيد، وإسحاق، وأبو سعيد، وخالد، وقتيفة، ومطرف، ومعن، والقعنبي، وابن مقاتل، ومحمد بن عيسى، ومنصور) عن عبد الرحمن بن أبي الموال المدني [ضعيف ❌]، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما.

تخريج الحديث:

ـ قال أبو عيسى الترمذي: حديث جابر حديث حسن صحيح ✅ غريب ❌، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الموال، وهو شيخ مدني ثقة ✅، روى عنه سفيان حديثاً، وقد روى عن عبد الرحمن غير واحد من الأئمة.

علل الحديث:

ـ قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل، عن عبد الرحمن بن أبي الموال؟ قال: عبد الرحمن لا بأس به، قال: كان محبوسا في المطبق حين هزم هؤلاء، يروي حديثا لابن المنكدر، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في الاستخارة، ليس يرويه أحد غيره، هو منكر ❌، قلت: هو منكر؟ قال: نعم، ليس يرويه غيره، لا بأس به، وأهل المدينة إذا كان حديث غلط ❌ يقولون: ابن المنكدر، عن جابر، وأهل البصرة يقولون: ثابت، عن أنس، يحيلون عليهما. «الكامل» 5/ 499.

ـ وقال الدارقطني: غريب ❌ من حديث عبد الرحمن بن أبي الموال، عن جابر، وهو صحيح ✅ عنه. «أطراف الغرائب والأفراد» (1722).

ترجمة الراوي:

– عبد الرحمن بن أبي الموالي، واسمه زيد، وقيل: أبو الموالي جده، أبو محمد، مولى آل علي، صدوق ✅ ربما أخطأ ❌، من السابعة، مات سنة ثلاث وسبعين. (خ 4).

ومن مناكيره ❌: حديث الزبير: كان رسول الله ﷺ إذا صلى العشاء ركع أربع ركعات. وحديث عائشة، مرفوعا؛ ستة لعنتهم، لعنهم الله، وكل نبي مجاب الدعوة.

2 ــــــ الحديث الثاني: "إذا أراد أحدكم أمرا فليقل اللهم إني أستخيرك بعلمك"

أخرجه أَبو يَعلى وابن حِبَّان، بسندهم عن (زهير بن حرب، وعلي ابن المديني) عن يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق [متهم بالكذب ❌]، قال: حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك [مجهول ❌]، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إذا أراد أحدكم أمرا فليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان كذا وكذا، للأمر الذي يريد، خيرا لي في ديني، ومعيشتي، وعاقبة أمري، فاقدره لي، ويسره لي، وأعني عليه، وإن كان كذا وكذا، للأمر الذي يريد، شرا لي في ديني، ومعيشتي، وعاقبة أمري، فاصرفه عني، ثم اقدر لي الخير أينما كان، لا حول ولا قوة إلا بالله". اللفظ لابن حبان.
أخرجه أَبو يَعلى وابن حِبَّان، بسندهم عن (زهير بن حرب، وعلي ابن المديني) عن يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق [متهم بالكذب ❌]، قال: حدثني عيسى بن عبد الله بن مالك [مجهول ❌]، عن محمد بن عَمرو بن عطاء، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري.

علل الحديث:

السند فيه محمد بن إسحاق : كذاب دجال ❌. وفيه عيسى بن عبد الله بن مالك : مجهول ❌.

أولا: محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم، المدني، نزيل العراق، صاحب المغازي، صدوق ✅ يدلس ❌، ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. (خت م 4).

ـ قال يحيى بن سعيد: حدثنا وهيب، قال: سمعت هشام بن عروة، يقول: ((محمد بن إسحاق كذاب ❌)). «الضعفاء» للعقيلي 5/ 192.

ـ وقال الميموني: سمعت أبا الوليد هشام بن عبد الملك يقول: كان مالك بن أنس سيء الرأي في ابن إسحاق. «سؤالاته» (478).

ـ قال عبد المؤمن بن علي الزعفراني: سمعت مالك بن أنس، وذكر عنده محمد بن إسحاق، فقال: ((دجال من الدجاجلة ❌)). «الكامل» 7/ 255.

ـ وقال السلمي: سألت الدارقطني عن محمد بن إسحاق بن يسار، فقال: اختلف الأئمة فيه، وأعرفهم به مالك. «سؤالاته» (304).

ـ وقال عباس بن محمد الدوري: قال يحيى بن معين: لا تشبث بشيء مما يحدثك به ابن إسحاق، فإن ابن إسحاق ليس هو بقوي في الحديث ❌، فقال رجل ليحيى: يصح أن ابن إسحاق كان يرى القدر؟ قال: نعم، كان يرى القدر. «تاريخه» (1158).

ـ وقال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، يقول: ابن إسحاق ليس بحجة ❌. «تاريخ بغداد» 1/ 230.

ـ وقال البرقاني: سألت الدارقطني، عن محمد بن إسحاق بن يسار، عن أبيه، فقال: ((لا يحتج بهما ❌))، وإنما يعتبر بهما. «سؤالاته» (422).

ثانيا: عيسى بن عبد الله بن مالك الدار بن عياض العمري مولاهم، وقيل فيه: عبد الله بن عيسى، من السادسة. (د س ق). مجهول! ❌

3 ــــــ الحديث الثالث: إذا أراد أحدكم أمرا فليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك

أخرجه ابن حبان (886) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: حدثنا حمزة بن طلبة، قال: حدثنا ابن أبي فديك محمد بن إسماعيل بن مسلم، قال: حدثنا أَبو المفضل بن العلاء بن عبد الرحمن [ضعيف، ليس بالقوي ❌]، عن أبيه، عن جَدِّه، عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ "إذا أراد أحدكم أمرا فليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم إن كان كذا وكذا خيرا لي في ديني، وخيرا لي في معيشتي، وخيرا لي في عاقبة أمري، فاقدره لي، وبارك لي فيه، وإن كان غير ذلك خيرا لي، فاقدر لي الخير حيث ما كان، ورضني بقدرك".
أخرجه ابن حبان (886) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنصاري، قال: حدثنا حمزة بن طلبة، قال: حدثنا ابن أبي فديك محمد بن إسماعيل بن مسلم، قال: حدثنا أَبو المفضل بن العلاء بن عبد الرحمن [ضعيف، ليس بالقوي ❌]، عن أبيه، عن جَدِّه، عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، عن أبي هريرة.

علل الحديث:

ـ قال ابن حبان: أَبو المفضل اسمه: شبل بن العلاء بن عبد الرحمن، مستقيم الأمر في الحديث ✅.

ـ أخرجه ابن عَدي، في «الكامل» 5/ 72، في ترجمة شبل بن العلاء بن عبد الرحمن، أبي المفضل، وقال: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر ❌.

ـ قال البرقاني: سألت الدارقطني عن شبل بن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، فقال: ليس بالقوي ❌، ويخرج حديثه. «سؤالاته» (223).

4 ــــــ الحديث الرابع: "إذا هم أحدكم بأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك"

أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (868) قال: حدثنا محمد بن جابر الضرير [ضعيف، متروك ❌]، حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمر، كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: "إذا هم أحدكم بأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهم فإن كنت تعلم أن هذا الأمر، تسميه بعينه الذي تريده، خير لي في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري، فاقدره لي، ويسره، وبارك لي فيه، وإن كنت تعلمه شرا لي مثل الأول فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضني به أو قال: في عاجل أمري وآجله".
أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (868) قال: حدثنا محمد بن جابر الضرير [ضعيف، متروك ❌]، حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه.

علل الحديث:

محمد بن جابر بن سيار بن طارق الحنفي اليمامي، أبو عبد الله، أصله من الكوفة، صدوق ✅، ذهبت كتبه فساء حفظه، وخلط كثيرا ❌، وعمي ❌ فصار يلقن، ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة، من السابعة مات، بعد السبعين. (د ق). متروك ❌.

أقوال يحيى بن معين:

ـ قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: كان محمد بن جابر أعمى، قلت ليحيى: فإنما حديثه كذا لأنه كان أعمى؟ قال: لا، ولكنه عمي واختلط ❌ عليه، وكان محمد بن جابر كوفيا انتقل إلى اليمامة. قلت: أيوب أخوه، كيف حديثه؟ قال: ليس هو بشيء، ولا محمد ❌، قلت: أيهما كان أمثل؟ قال: لا، ولا واحد منهما. (2647).

ـ وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: محمد بن جابر، ليس بشيء ❌. (3303).

ـ وقال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: كل من حدث (…) أن يجوز عنه كل شيء، قال يحيى: وهذا إسحاق بن أبي إسرائيل يحدث عن محمد بن جابر، وليس بالثقة ❌. (251).

ـ وقال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن أبان، ليس بشيء ❌. وقيس بن الربيع، ليس بشيء ❌، وحماد بن شعيب، ليس بشيء ❌، ولا محمد بن جابر، ليس هؤلاء بثقات ❌. (479 و480 و481 و482).

ـ وقال ابن الجنيد: سمعت يحيى بن معين يقول: أيوب بن جابر، أخو محمد بن جابر. (800).

ـ وقال الدارمي: قلت ليحيى بن معين: محمد بن جابر اليمامي، ما حاله؟ فقال: ليس بشيء ❌. (742).

ـ وقال ابن طهمان، عن يحيى بن معين: محمد بن جابر، ليس بثقة ❌. (94).

ـ وقال ابن طهمان، عن يحيى بن معين: محمد بن جابر، لا يكتب حديثه، ليس بثقة ❌. (375).

ـ وقال ابن أبي خيثمة: وأيوب بن جابر، ومحمد بن جابر، أخوان: قال لنا يحيى بن معين: ليس حديثهما بشيء ❌. «تاريخه» 3/1/106.

ـ وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول محمد بن جابر: ليس حديثه بشيء ❌. «تاريخه» 3/1/344.

ـ وقال عبد الله بن أحمد: سألت يحيى بن معين عن محمد بن جابر، فغلظ فيه، وقال: لا يحدث عنه إلا من هو شر منه ❌. «العلل ومعرفة الرجال» (770).

ـ وقال عبد الله: سألت يحيى بن معين عن محمد بن جابر؟ فذمه، وقال: ما يحدث عنه إلا من هو شر منه ❌. «العلل ومعرفة الرجال» (719).

ـ وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن جابر، كان أعمى، واختلط ❌ عليه حديثه، وكان كوفيا، فانتقل إلى اليمامة وهو ضعيف ❌. «الجرح والتعديل» 7/219.

ـ وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألت يحيى بن معين، عن أيوب بن جابر؟ فقال: ذهبت إلى أيوب بن جابر، وقد كتبت عنه، وكان أيوب بن جابر، ومحمد بن جابر، ليسا بشيء ❌. «الضعفاء» للعقيلي 1/130.

ـ وقال معاوية بن صالح، عن يحيى: محمد بن جابر، ضعيف ❌. «الكامل» 7/329.

أقوال أحمد بن حنبل:

ـ قال عبد الله بن أحمد: ذكرت لأبى حديث محمد بن جابر، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله «في الرفع» فقال: هذا ابن جابر أيش حديثه، هذا حديث منكر، أنكره جدا ❌. «العلل ومعرفة الرجال» (716).

ـ وقال عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، قال: حدثنا عتاب بن زياد، قال: مر عبد الله، يعني ابن المبارك، على محمد بن جابر، وهو يحدث بمكة، فى سنه ثمان وستين، ونحن ثم، فقال: حدث يا شيخ من كتبك، قال: من هذا، قيل: ابن المبارك، فأرسل إليه بكتبه: فكان عبد الرحمن بن مهدي يسأله عن حديث حماد وعبد الله ساكت. «العلل ومعرفة الرجال» (2537).

ـ وقال عبد الله بن أحمد: ذكر أبي حديث المحاربي، عن عاصم، عن أبي عثمان حديث جرير، تبنى مدينة بين دجلة ودجيل، فقال: كان المحاربي جليسا لسيف بن محمد ابن أخت سفيان، وكان سيف كذابا ❌، فأظن المحاربي سمع منه، قيل له: إن عبد العزيز بن أبان رواه عن سفيان، فقال: كل من حدث به فهو كذاب ❌، يعني عن سفيان. قلت له: إن لوينا حدثناه عن محمد بن جابر، فقال: كان محمد ربما ألحق ❌ في كتابه، أو يلحق في كتابه، يعني الحديث، وقال: هذا حديث ليس بصحيح، أو قال: كذب ❌. «العلل ومعرفة الرجال» (2644).

ـ وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عن محمد بن جابر، ثم تركه بعد. «العلل ومعرفة الرجال» (4170).

ـ وقال عبد الله بن أحمد: سئل أبي عن محمد بن جابر، وأيوب بن جابر، فقال: محمد يروي أحاديث مناكير ❌، وهو معروف بالسماع، يقولون: رأوا في كتبه لحقا ❌، حديثه عن حماد فيه اضطراب ❌. «العلل ومعرفة الرجال» (4176).

ـ وقال ابن هانئ: وسمعت أبا عبد الله، أحمد بن حنبل: محمد بن جابر، ليس هو بالقوي ❌، روى عن حماد أحاديث. «سؤالاته» (2255).

ـ وقال ابن هانئ: وسئل أحمد بن حنبل عن ابن جابر، فقال: أحاديثه عن حماد مضطربه ❌، فى كتبه لحوق ❌. «سؤالاته» (2262).

ـ وقال المروذي: سألت أبا عبد الله عن محمد جابر، فقال: يروى عنه، وقال كان ابن مهدي يحدث عن محمد بن جابر، ثم تركه بعد. «سؤالاته» (183).

ـ وقال أبو داود: سمعت أحمد، قال: أيوب بن جابر، ليس به بأس، هو أخو محمد بن جابر، قيل لأحمد وأنا أسمع: من أمثل هو أو أخوه؟ قال: ما أدري، كان ضعف أمره ❌ في آخر أمره، كان ذهب بصره. «سؤلاته» (556).

ـ وقال أحمد بن حنبل: لا يحدث عنه إلا شر منه ❌. «تهذيب التهذيب» 9/(116).

ـ وقال البرذعي: سمعت أبا زرعة يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي لأحمد بن حنبل: بين إسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن جابر قرابة؟ قال أحمد: لا، فقال عبد الرحمن: لأني إذا ذكرته تغير وجهه، فقال: إنه رحل إليه. «سؤالات البرذعي» صفحة 474.

أقوال أبي الحسن الدارقطني:

ـ قال البرقاني: سمعت الدارقطني يقول محمد بن جابر، وأيوب بن جابر، أخوان، ضعيفان متقاربان ❌، قيل له يتركان، قال لا، يعتبر بهما. «سؤالاته» (469).

ـ وقال الدارقطني: كان ضعيفا ❌. «السنن» 1/295. وقال ليس بالقوي، ضعيف ❌. «السنن» 2/163.

ــــ محمد بن جابر مخلط ضعيف متروك ❌، ذكر سنداً وأوصله لــ ((عبد الرحمن)) بن المبارك، عن محمد بن المنكدر، عن جابر.

والسند الصحيح عن ((عبدالرحمن)) بن أبي الموال عن ابن المنكدر عن جابر.

قال الدارقطني: غريب من حديث عبد الرحمن بن أبي الموال، عن جابر، ((وهو صحيح ✅ عنه)). «أطراف الغرائب والأفراد» (1722).

طبعاً المتأخرين سيقولون هذان طريقان،. ثم؟! يقوي بعضهم بعضاً!! وبالجملة الحديث حسن! سُبْحَانَ اللّٰه.

5 ــــــ الحديث الخامس: "من شقاوة ابن آدم، تركه استخارة الله"

أخرجه أحمد و«الترمذي» و«أبو يعلى» بسندهم عن (محمد بن أبي حميد [ضعيف ❌]، وعبد الرحمن بن أبي بكر [ضعيف ❌]) عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده سعد بن أبي وقاص، قال: قال رسول الله ﷺ: "من سعادة ابن آدم، رضاه بما قضى الله له، ومن شقاوة ابن آدم، تركه استخارة الله، ومن شقاوة ابن آدم، سخطه بما قضى الله له". اللفظ للترمذي.
أخرجه أحمد و«الترمذي» و«أبو يعلى» بسندهم عن (محمد بن أبي حميد [ضعيف ❌]، وعبد الرحمن بن أبي بكر [ضعيف ❌]) عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، عن جده سعد بن أبي وقاص.
رواية: وفي رواية: "إن من سعادة المرء، استخارته لربه، ورضاه بما قضى، وإن شقاوة العبد، تركه الاستخارة، وسخطه بما قضى". اللفظ لأبي يعلى.

علل الحديث:

ـ قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد، ويقال له أيضا: حماد بن أبي حميد، وهو أبو إبراهيم المدني، وليس هو بالقوي ❌ عند أهل الحديث.

فالحديث له طريقين وكلاهما ضعيف.

الأول: محمد بن أبي حميد إبراهيم الأنصاري الزرقي، أبو إبراهيم المدني، لقبه حماد، ضعيف ❌، من السابعة. (ت ق)، ليس بثقة ❌.

ـ قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: محمد بن أبي حميد، ليس بشيء ❌. «تاريخه» (241).

ـ وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: محمد بن أبي حميد، أحاديثه أحاديث مناكير ❌. «العلل ومعرفة الرجال» (2811).

ـ وقال البخاري: محمد بن أبي حميد، ويقال: حماد بن أبي حميد، المدني، منكر الحديث ❌. «التاريخ الكبير» 1/70.

ـ وقال النسائي: حماد بن أبي حميد، ويقال: محمد، مدني، ليس بثقة ❌. «الضعفاء والمتروكون» (137).

الثاني: عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي الجدعاني المليكي، المدني، ضعيف ❌، من السابعة. (ت ق)، ليس بثقة ❌.

ـ أقوال يحيى بن معين:

ـ قال ابن الجنيد: قال يحيى بن معين، وأنا أسمع: عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة، أبو بكر المليكي، مدني، ليس بشيء ❌. قال ابن الجنيد: روى عنه يزيد بن هارون. قال ابن الجنيد: وحدثنا عنه أبو سلمة، هذا من قول إبراهيم بن الجنيد. (888).

ـ وقال معاوية بن صالح: سمعت يحيى بن معين، يقول: عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة، ضعيف ❌. «الضعفاء» للعقيلي 2/731.

ـ وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي، ضعيف ❌. «الجرح والتعديل» 5/218.

ـ وقال معاوية بن صالح، والعباس الدوري، عن يحيى: عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي مليكة، ضعيف الحديث ❌. «الكامل» 5/481.

ـ أقوال أحمد بن حنبل:

ـ قال أبو طالب أحمد بن حميد: سألت أحمد بن حنبل، عن عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي، يروي عن القاسم، عن عائشة، قال: منكر الحديث ❌. «الكامل» (1122).

ـ أقوال أبي الحسن الدارقطني:

ـ وذكره الدارقطني في «الضعفاء والمتروكون» (340)، وقال عن ابن أبي مليكة، والزهري.

ـ وقال السلمي: قال الدارقطني: ليس بالقوي ❌، وهو أقدم شيخ حدث عنه الشافعي. «سؤالاته» (242).

6 ــــــ الحديث السادس: "ما كنا نكتب، في عهد رسول الله ﷺ، من الأحاديث، إلا الاستخارة، والتشهد"

أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 294 (3023) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر بن سعيد الأزدي [متروك ❌]، عن الضحاك بن مزاحم [صدوق، لم يسمع من الصحابة ❌]، عن عبد الله بن مسعود، قال: "ما كنا نكتب، في عهد رسول الله ﷺ، من الأحاديث، إلا الاستخارة، والتشهد".
أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 294 (3023) قال: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا جويبر بن سعيد الأزدي [متروك ❌]، عن الضحاك بن مزاحم [صدوق، لم يسمع من الصحابة ❌]، عن عبد الله بن مسعود.

علل الحديث:

الأول: جويبر، ويقال: اسمه جابر، وجويبر لقب، ابن سعيد الأزدي، أبو القاسم البلخي، نزيل الكوفة، راوي التفسير، ضعيف جدا ❌، من الخامسة، مات بعد الأربعين. (خد ق). متروك ❌.

ـ أقوال يحيى بن معين:

ـ قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: جويبر، ليس بشيء ❌. (1343).

ـ وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: جويبر، صاحب الضحاك، كنيته أبو القاسم. (1983).

ـ وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: جويبر، هو ابن سعيد، وهو خراساني. قلت: أين سمع منه الكوفيون؟ قال: لعله مر بهم. (4826).

ـ وقال عباس بن محمد الدوري: قال يحيى بن معين: عبيدة، وجويبر، وابن سالم، وجابر الجعفي، قريب بعضهم من بعض، ويراهم يحيى ضعفاء ❌. قلت ليحيى: محمد بن عبيد الله العرزمي؟ قال: هو أضعف ❌ من هؤلاء. (2764).

ـ وقال عباس بن محمد الدوري: قال يحيى بن معين: جويبر أحب إلي من عبيد بن سلمان. «الكامل» 5/151.

ـ وقال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن معين: جويبر بن سعيد، هو أبو بسطام؟ قال: لا, جويبر بن سعيد أبو القاسم، وأبو بسطام: يحيى بن عبد الرحمن التميمي.

قلت: كيف حديث جويبر؟ قال: ضعيف ❌. (263 و264 و265).

ـ وقال الدارمي: قلت ليحيى بن معين: جويبر، كيف حديثه؟ فقال: ضعيف ❌. (215).

ـ وقال ابن محرز: سألت يحيى، عن جويبر بن سعيد؟ فقال: ضعيف الحديث ❌. قلت له: سمع محمد بن يزيد هذا التفسير منه؟ فقال برأسه، أي نعم. 1/(153).

ـ وقال أحمد بن أبي خيثمة: سمعت يحيى يقول: وجويبر ليس بشيء ❌. «تاريخ بغداد» 7/181.

ـ أقوال أحمد بن حنبل:

ـ قال عبد الله بن أحمد: سألت أبي عن عبيدة، ومحمد بن سالم، وجويبر، فقال: ما أقرب بعضهم من بعض، يعني في الضعف ❌. «العلل ومعرفة الرجال» (889).

ـ وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: كان وكيع إذا أتى على حديث جويبر، قال: سفيان، عن رجل. لا يسميه استضعافا ❌ له. «العلل ومعرفة الرجال» (3468 و4702).

ـ وقال أحمد بن الحسين الترمذي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لا تكتب ❌ لأربعة: موسى بن عبيدة، وإسحاق بن أبي فروة، وجويبر، وعبد الرحمن بن زياد. «الضعفاء» للعقيلي (1732).

ـ وقال أبو طالب أحمد بن حميد: قال أحمد بن حنبل: جويبر، ما كان عن الضحاك فهو على ذاك أيسر، وما كان يسند عن النبي صلى الله عليه وسلم فهي منكرة ❌. «الجرح والتعديل» 2/(2246).

ـ وقال إبراهيم بن يعقوب السعدي الجوزجاني: جويبر بن سعيد، سمعت من حدثني عن ابن حنبل قال: لا يشتغل بحديثه ❌. «الكامل» (329).

ـ أقوال أبي الحسن الدارقطني:

ـ قال الدارقطني: خراساني متروك ❌. «الضعفاء والمتروكون» (147).

ـ وقال الدارقطني: جويبر بن سعيد البلخي، سكن بغداد يروي عن الضحاك بن مزاحم، ومحمد بن واسع، روى عنه الثوري، ومعمر، وأبو معاوية الضرير. «المؤتلف والمختلف» 1/517.

الثاني: الضحاك بن مزاحم، الهلالي، أبو القاسم، أو أبو محمد، الخراساني، صدوق ✅ كثير الإرسال، من الخامسة، مات بعد المئة. (4)#. مختلف فيه ❌ لأنه لم يسمع أحدا من الصحابة ولو حلف، ومع ذلك تكفي العلة الأولى.

7 ــــــ الحديث السابع: "ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار"

أخرجه الطبراني في الأوسط قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان بن حماد بن سليمان بن الحسن بن أبان بن النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري، ثنا عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس [ضعيف، شر من أبيه ❌]، حدثني أبي [وضَّاع ❌]، عن جدي [متروك ❌]، عن الحسن [صدوق مدلس، ولم يصرح بالسماع ❌]، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: "ما خاب من استخار، ولا ندم من استشار، ولا عال من اقتصد".
أخرجه الطبراني في الأوسط قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان بن حماد بن سليمان بن الحسن بن أبان بن النعمان بن بشير بن سعد الأنصاري، ثنا عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس [ضعيف، شر من أبيه ❌]، حدثني أبي [وضَّاع ❌]، عن جدي [متروك ❌]، عن الحسن [صدوق مدلس، ولم يصرح بالسماع ❌]، عن أنس بن مالك.

علل الحديث:

الأول: عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب، أبو محمد الكلاعي، الدمشقي، ضعيف ❌، من التاسعة. (ق).

ليس بثقة ❌. متهم بالوضع ❌.

ـ عبد السلام بن عبد القدوس روى عن هشام بن عروة روى عنه عمرو بن عثمان، نا عبد الرحمن قال سألت أبي عنه فقال هو وأبوه ضعيفان ❌. «الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 253».

ـ وقال أبو داود: ليس بشئ ❌، [[وابنه شر منه ❌]]. وقال العقيلي: لا يتابع ❌ على شئ من حديثه. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات ❌. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه غير محفوظ ❌. «ميزان الأعتدال 5054».

الثاني: عبد القدوس بن حبيب، الكلاعي، الشامي، أبو سعيد، متروك ❌.

ـ قال البخاري: يروي عبد القدوس، عن نافع، ومجاهد، والشعبي، ومكحول، وعطاء، أحاديث مقلوبة ❌. «التاريخ الكبير» 6/119.

ـ وقال أبو حاتم الرازي: عبد القدوس بن حبيب، متروك الحديث ❌، كان لا يصدق ❌. «الجرح والتعديل» 6/55.

ـ قال الخطيب: عبد القدوس بن حبيب الشامي، هو أبو سعيد الشامي، الذي روى عنه عبد الرزاق بن همام. «موضح أوهام الجمع والتفريق» 2/246 و247.

الخاتمة

أحاديث الاستخارة فيها كلام، فالأفضل أن تنيب إلى الله، الإنابة تشبه التوكل كثيراً. تسأل الله الهداية في أمرك، مباشرةً، تطلب منه أن يقضي لك، يأخذك لما يحبه هو ويرضاه هو، هو يختار لك.

قال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدۡعُونِي أَسۡتَجِبۡ لَكُمَ﴾ [غافر 60]

في الاستخارة يكون عندك امر معين، متردد فيه، تريد من الله أن يختار لك. أو يكون في أمر واحد، نعم أو لا، فقط. أما الإنابة والتوكل فليس له رأي وقضاء فيما تختاره أنت، تترك أمرك كله للّٰه، هو يختار لك ما يشاء. يعني. أنت لا تضع الخيارات له، وتجعله يختار لك من بينها. ولكن تسأله الهُدَىٰ في أمرك، قد يدلك على شيء لم يكن يخطر ببالك أصلاً، يكون الخير في ذلك.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،..

ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.