القمر السبت ١٩ ذُو الْحِجَّة ١٤٤٧ هـ

أحاديث تارك الصلاة

تخريج أحاديث ترك الصلاة كفر وعلل أسانيدها، ثم بيان موقف النصوص الصحيحة من التكفير

مقدمة

أحاديث تارك الصلاة،.

ما حكم تارك الصلاة؟!،. تخريج أحاديث ترك الصلاة كفر،..

هذه المسألة من المسائل التي أرقت العلماء،. واخذتهم ذات اليمين وذات الشمال،. وصرفوا فيها جل أوقاتهم وأعمارهم،. وهم بين قولين،. هل يكفر كفراً مخرجاً من الملة أم فقط يصل عند الباب ولا يخرج؟!،. هل تركه للصلاة كان عن قصد وعمد،. أم تكاسلاً؟!،. هل تركها مؤمناً موقناً بها، أم جاحداً منكراً لها؟،. وهل وهل،. وهلمّ جراً،.

وهذه الاسئلة البدعية أنتجت كتباً من وراء "سطر من حديث ضعيف"،. فتجد كل هذا التفريع والتفريخ،.. والخلاف والشقاق،. وكثرة السؤال، وفتح المسائل.. حتى أنها وصلت فيهم أن قالوا لا يُصلى عليه ولا يُغسل ولا يُكفن ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يُدعى له بالرحمة كونه كافر،. ثم لا يُورث،. ولن يَدخل الجنة ولن نَفتَح له أبواب السماء حتى يلج الجمل في سم الخياط لا سمح الله،. وكان ينقصهم أن يدخلوه في الحدود ويقيموا عليه حد الردة بعد استتابته،.

كل استنادهم واعتمادهم في تكفير تارك الصلاة، على جملة من الأحاديث (جميعها ضعيفة ❌)،. كلها لا تخلوا من العلل، وتركوا الآيات البينات، والأحاديث الأخرى الصحيحة التي فيه النهي عما يشتهيه السلفية من (تكفير عصاة المسلمين)،. فلا حول ولَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللهِ،.

نبدأ بتخريج الأحاديث ثم نورد الآيات والأحاديث الصحيحة،.

الحديث الأول

"ﺑﻴﻦ اﻟﺮﺟﻞ، ﻭﺑﻴﻦ اﻟﺸﺮﻙ ﻭاﻟﻜﻔﺮ، ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ" (اللفظ لمسلم).
– ﻭﻓﻲ رواﻳﺔ: «ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﻜﻔﺮ، ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ» (اللفظ لمسلم).
– ﻭﻓﻲ رواﻳﺔ: "ﺑﻴﻦ اﻟﺮﺟﻞ، ﻭﺑﻴﻦ اﻟﺸﺮﻙ، ﺃﻭ اﻟﻜﻔﺮ، ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ" (اللفظ لابن ابي شيبة).
قال: فقلنا لجابر: أكنا تعدون الذنوب شركا؟ قال: معاذ الله (اللفظ لأحمد).
– وفي رواية: «ليس بين العبد وبين الكفر، أو قال: الشرك، إلا أن يدع صلاة مكتوبة» (اللفظ لعبد بن حميد).
– وفي رواية: «ترك الصلاة شرك» (اللفظ لعبد الرزاق).
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺯاﻕ، ﻭاﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭﺃﺑﻮ داﻭﺩ ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ ﻭﻓﻲ اﻟﻜﺒﺮﻯ،. بسندهم،… ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺴﻠﻢ ﺑﻦ ﺗﺪﺭﺱ [ليس بحجة ❌، ومدلس تدليس تسوية ❌]، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻘﻮﻝ: "ﺑﻴﻦ اﻟﺮﺟﻞ، ﻭﺑﻴﻦ اﻟﺸﺮﻙ ﻭاﻟﻜﻔﺮ، ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ"،. (اللفظ لمسلم)،.

دراسة السند:

  • محمد بن مسلم بن تدرس، الأسدي، مولاهم، أبو الزبير المكي، صدوق، إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين. (ع).
  • قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: كان أيوب يقول: حدثنا أبو الزبير، وأبو الزبير أبو الزبير، قلت لأبي: كأنه يضعفه؟ قال: نعم. «العلل ومعرفة الرجال» (1285).
  • وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة. «الجرح والتعديل» 8/ 75.
  • وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي الزبير، فقال: يكتب حديثه، ولا يحتج به، وهو أحب إلي من أبي سفيان طلحة بن نافع.
  • وقال عبد الرحمن: سألت أبا زرعة عن أبي الزبير، فقال: روى عنه الناس، قلت: يحتج بحديثه؟ قال: إنما يحتج بحديث الثقات ❌. «الجرح والتعديل» 8/ 75.
  • وقال السلمي: قال الشيخ أبو الحسن الدارقطني قرأت بخط أبي بكر الحداد، عن أبي عبد الرحمن النسائي قال ذكر المدلسن ... وأبو الزبير المكي. «سؤالاته» (442).
  • وقال العلائي: محمد بن مسلم أبو الزبيرالمكي، مشهور بالتدليس. «جامع التحصيل» 1/ 110.

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

الحديث الثاني

"ﻟﻴﺲ ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭاﻟﺸﺮﻙ ﺇﻻ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ، ﻓﺈﺫا ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﺃﺷﺮﻙ" (اللفظ لأبن ماجة).
– ﻭﻓﻲ رواﻳﺔ: "ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭاﻟﻜﻔﺮ ﻭاﻟﺸﺮﻙ، ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ، ﻓﺈﺫا ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ، ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ".
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ،. بسندهم،. ﻋﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﺎﻥ اﻟﺮﻗﺎﺷﻲ [متروك الحديث ❌]، ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ.

دراسة السند:

  • يزيد بن أبان، الرقاشي، أبو عمرو، البصري، القاص، الزاهد.
  • قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين، يقول: ميمون بن سياه، ويزيد بن أبان الرقاشي، وزياد النميري، كلهم ضعفى. (3380).
  • وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين، يقول: حديث ابن مغفل، أنه سمع ابنا له يدعو، حدث به يزيد الرقاشي، عن أبي نعامة، وحدث به أيضا بإسناد آخر. (4486).
  • وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين، يقول: الفضيل بن زيد الرقاشي، أبو حسان، قال يحيى: يزيد الرقاشي هو ابن أخت فضيل الرقاشي، وفضل الرقاشي، يروي عنه حماد بن زيد. وفضيل بن زيد الرقاشي يروي عنه عاصم الأحول، وهذا غير هذا. (4725).
  • وقال ابن طهمان: سمعت يحيى سئل عن سلم، وأبان بن أبي عياش، ويزيد الرقاشي؟ فقال: ليسوا بشيء. (33).
  • وقال ابن طهمان: سمعت يحيى بن معين، يقول: يزيد الرقاشي، وأبان بن أبي عياش، ليسا بشيء. (146).
  • وقال ابن محرز: سمعت يحيى يقول: أما يزيد الرقاشي، فليس بشيء، هو ضعيف. 1/(167).
  • وقال معاوية بن صالح: سمعت يحيى يقول: يزيد الرقاشي، ضعيف. «الضعفاء» للعقيلي 4/1488.
  • وقال أحمد بن زهير: سمعت يحيى بن معين يقول: لا يجوز حديث زيد العمي، وكان أميل من يزيد الرقاشي. «المجروحون» 1/387.
  • وقال أحمد بن زهير: سألت يحيى بن معين، عن يزيد الرقاشي؟ قال: رجل صالح، لكن حديثه ليس بشيء. «المجروحون» 2/449.
  • وقال عباس بن محمد الدوري: سئل يحيى بن معين، عن يزيد الرقاشي؟ فقال: هو ضعيف. «الجرح والتعديل» 9/252.
  • قال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول: يزيد الرقاشي فوق أبان بن أبي عياش. «العلل ومعرفة الرجال» (1107 و2628).
  • وقال عبد الله بن أحمد: قيل لأبي: يزيد الرقاشي؟ قال: كان شعبة يشبهه بأبان بن أبي عياش. «العلل ومعرفة الرجال» (4145).
  • وقال المروذي: قال أبو عبد الله: يزيد الرقاشي، ليس ممن يحتج به. «سؤالاته» (88).
  • وقال الميموني: قلت لأبي عبد الله: الربيع بن صبيح؟ قال: ليس له كثير شيء يسنده، له أشياء يرويها عن عطاء، والحسن، مسائل، وليس به بأس. قلت: شيء يرويه الربيع بن صبيح، عن يزيد، قال لي: يرويه، عن يزيد، عن أنس، في الرفع؟ قلت: نعم، فتبسم أبو عبد الله إلي. قلت: تذكره، أي شيء، فيه عن يزيد الرقاشي؟ قال لي: نعم. قلت: وهكذا يزيد ضعيف؟ قال: نعم، هو ضعيف. «سؤالاته» (476).
  • وقال سلمة بن شبيب: سمعت يزيد بن هارون يقول: سمعت شعبة يقول: لأن أزني أحب إلي من أن أحدث عن يزيد الرقاشي، قال يزيد بن هارون: وما كان أهون عليه الزنا، فذكر هذا الحديث لأحمد بن حنبل. فقال: إنما بلغنا هذا فى أبان بن أبي عياش. «الكامل» (2158).
  • وقال أبو طالب أحمد بن حميد: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: لا تكتب عن يزيد الرقاشي، قلت له: فلم ترك حديث يزيد، لهوى كان فيه؟ قال: لا، ولكن كان منكر الحديث، وكان شعبة يحمل عليه، وكان قاصا. «الكامل» (2158).
  • وذكره أبي الحسن الدارقطني في «الضعفاء والمتروكين» (593)، وقال عن أنس. ـ وقال الدارقطني: ضعيف. «تهذيب الكمال» 32 (6958).
  • قال ابن محرز: سمعت يحيى بن معين يقول: أما يزيد الرقاشي، فليس بشيء، هو ضعيف. «سؤالاته» (167).
  • وقال مسلم بن الحجاج: أبو عمرو يزيد بن أبان الرقاشي، عن أنس، والحسن، متروك الحديث. «الكنى والأسماء» (2323).
  • وقال النسائي: يزيد بن أبان الرقاشي، متروك، بصري. «الضعفاء والمتروكين» (642).

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

الحديث الثالث

«ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ، ﻓﻤﻦ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ».
– ﻭﻓﻲ رواﻳﺔ: «اﻟﻌﻬﺪ اﻟﺬﻱ ﺑﻴﻨﻨﺎ ﻭﺑﻴﻨﻬﻢ اﻟﺼﻼﺓ، ﻓﻤﻦ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ».
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ وﺃﺣﻤﺪ واﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ واﻟﺘﺮﻣﺬﻱ واﻟﻨﺴﺎﺋﻲ واﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ واﻟﺒﺰاﺭ ﻭاﻟﺪاﺭﻗﻄﻨﻲ ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ، بسندٍ مداره على اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ واﻗﺪ [ضعيف ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺑﺮﻳﺪﺓ [لم يسمع من أبيه ❌]، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ بريدة بن الحصيب الأسلمي.

دراسة السند:

  • الحسين بن واقد المروزي، أبو عبد الله، قاضي مرو - ضعيف.
  • قال المروزي: وذكر أبو عبد الله حسين بن واقد. فقال: ليس بذاك. «سؤالاته» (146).
  • وقال الميموني: قال أبو عبد الله: حسين بن واقد، له أشياء مناكير. «سؤالاته» (444).
  • وقال أحمد بن أصرم بن خزيمة: سمعت أحمد بن حنبل. وقيل له في حديث أيوب عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي عليه السلام في الملبقة، فأنكره أبو عبد الله وقال: من روى هذا؟ قيل له: الحسين بن واقد. فقال بيده، وحرك رأسه، كأنه لم يرضه. «ضعفاء العقيلي» (300).
  • وقال أحمد بن محمد: ذكر أبو عبد الله، حسين بن واقد، فقال: وأحاديث حسين ما أرى أي شيء هي، ونفض يده. «الضعفاء» للعقيلي (300).
  • وقال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله: ما تقول في الحسين بن واقد؟ فقال: لا بأس به ✅، وأثنى عليه خيرا. «الجرح والتعديل» 3/(302). وقال الأثرم: قال أحمد: في أحاديثه زيادة، ما أدري أي شيء هي، ونفض يده. «تهذيب التهذيب» 2/322.
  • وقال الساجي: فيه نظر، وهو صدوق يهم، قال أحمد: أحاديثه ما أدري أيش هي. «تهذيب التهذيب» 2/(642).
  • وقال العقيلي: أنكر أحمد بن حنبل حديثه. «تهذيب التهذيب» 2/(642).
  • أقوال يحيى بن معين: ـ قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: الحسين بن واقد، ثقة ✅. (4750).
  • ـ وقال ابن الجنيد: قلت ليحيى بن معين: الأحاديث التي رواها الحسين بن واقد، عن ابن بريدة، عن أبيه، هي صحاح ✅؟ قال: ليس به بأس ثقة ✅، يعني الحسين بن واقد. (485).
  • ـ وقال الدارمي: سألت يحيى بن معين، عن الحسين بن واقد؟ فقال: ثقة ✅. (290).
  • ـ وقال ابن طهمان، عن يحيى بن معين: حسين بن واقد، ثقة ✅، ليس به بأس ✅. (377).
  • ـ وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: الحسين بن واقد، ثقة ✅. «الجرح والتعديل» 3/66.
  • وهذا الحديث فيه عبدالله بن بريدة، رجل ثقة ✅ في أحاديثه، لكن أحاديثه تكون ضعيفة إذا حدث عن عمر، وابوه، وسليمان بن ربيع العدوي،. وفي هذا الحديث حدث به عن أبيه،. وهو لم يسمع منه،.
  • عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، أبو سهل المروزي قاضيها، ((ثقة ✅))، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة، وقيل: بل خمس عشرة، وله مئة سنة. (ع)#.
  • لم يسمع من: ((عمر – أبيه بريدة – سليمان بن ربيع العدوي.))
  • – قال أبو القاسم البغوي: حدثني محمد بن علي الجوزجاني، قال: قلت لأبي عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: سمع عبد الله من أبيه شيئا؟ قال: ما أدري، عامة ما يروى عن بريدة عنه، وضعف حديثه. «تهذيب التهذيب» 5/138.
  • – وقال إبراهيم الحربي: عبد الله أشهر من سليمان، ولم يسمعا من أبيهما، وفيما روى عبد الله، عن أبيه أحاديث منكرة، وسليمان أصح حديثا. «هدي الساري" 1/413.
  • وقال الآجري، عن أبي داود: لم يسمع من عائشة.
  • وقال الدارقطني: عبد الله بن بريدة لم يسمع من عائشة شيئا. «السنن» (3557).
  • وقال عبد الله: سألت أبي: أيما أوثق سليمان بن بريدة، أو عبد الله؟ قال: سليمان أوثق وأفضل. «العلل» 853.
  • وقال الميموني: سألته أبا عبد الله، أحمد بن حنبل، عن ابني بريدة. فقال: سليمان أحلى في القلب، وكأنه أصحهما حديثا، وعبد الله له أشياء، إنا ننكرها من حسنها، وهو جائز الحديث. «سؤالاته» (352).
  • قال أحمد بن محمد بن هانئ، قلت لأبي عبد الله: ابنا بريدة، سليمان، وعبد الله؟ قال: أما سليمان فليس في نفسي منه شيء، وأما عبدالله، ثم سكت، ثم قال: كان وكيع يقول: كانوا لسليمان بن بريدة أحمد منهم لعبدالله بن بريدة، أو شيئا هذا معناه.
  • حدثنا عبد الله، قال: سمعت أبي يقول: كان وكيع يقول: إن سليمان أصح حديثا، يعني [بين] ابني بريدة.
  • قال أبي: عبد الله بن بريدة، الذي روى عنه حسين بن واقد أحاديث، ما أنكرها، وأبو المنيب، يقول أيضا: كأنها من قبل هؤلاء. «الضعفاء للعقيلي" 2/630.

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

الحديث الرابع

"ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﻜﻔﺮ، ﺃﻭ اﻟﺸﺮﻙ، ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ" (اللفظ لأحمد).
– ﻭﻓﻲ رواﻳﺔ: "ﺇﻥ ﺑﻴﻦ اﻟﺮﺟﻞ، ﻭﺑﻴﻦ اﻟﺸﺮﻙ ﻭاﻟﻜﻔﺮ، ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ" (اللفظ لمسلم).
– ﻭﻓﻲ رواﻳﺔ: "ﺑﻴﻦ للإﻳﻤﺎﻥ ﻭاﻟﻜﻔﺮ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ" (اللفظ لعبد بن حميد).
– ﻭﻓﻲ رواﻳﺔ: "ﻟﻴﺲ ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭﺑﻴﻦ ﺗﺮﻛﻪ للإﻳﻤﺎﻥ، ﺇﻻ ﺗﺮﻛﻪ اﻟﺼﻼﺓ" (اللفظ لأبي يعلى).
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ،. بسندهم،. ﻋﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ الأﻋﻤﺶ [من شيوخ المدلسين لم يصرح بالسماع ❌]، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻔﻴﺎﻥ ﻃﻠﺤﺔ ﺑﻦ ﻧﺎﻓﻊ [ليس بالقوي ❌]، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ.

دراسة السند:

  • سليمان بن مهران الأعمش من شيوخ المدلسين لا يقبل حديثه إلا إذا صرح بالسماع،.
  • طلحة بن نافع، الواسطي، أبو سفيان للإسكاف، نزل مكة، صدوق، من الرابعة. (ع)#، ليس بالقوي،.
  • قال ابن محرز: سمعت علي بن المديني يقول: هذا حدثني به معلى، عن ابن أبي زائدة، عن يزيد أبي خالد الدالاني، قال: لم يسمع أبو سفيان من جابر إلا أربعة أحاديث."سؤالات ابن محرز» (1597)،.
  • قال ابن أبي حاتم: حدثنا صالح بن أحمد، قال: حدثنا علي، يعني ابن المديني، قال: سمعت عبد الرحمن، يعني ابن مهدي، قال: كان شعبة يرى أن أحاديث أبي سفيان عن جابر، إنما هو كتاب سليمان اليشكري. «الجرح والتعديل» 1/144،.
  • وقال: سمعت أبي يقول: جالس سليمان اليشكرى جابر فسمع منه، وكتب عنه صحيفة، فتوفي، وبقيت الصحيفة عند امرأته، فروى أبو الزبير، وأبو سفيان، والشعبي، عن جابر، وهم قد سمعوا من جابر، وأكثره من الصحيفة، وكذلك قتادة. «الجرح والتعديل» 4/136،.

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

الحديث الخامس

"ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﻜﻔﺮ، ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ".
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ،. بسندٍ عن ﺃبي اﻟﺮﺑﻴﻊ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ : "ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﻜﻔﺮ، ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ"،.

دراسة السند:

  • قال ابن أبي حاتم: سألت أبي، وأبا زرعة، عن حديث؛ رواه أبو الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ بين العبد والكفر ترك الصلاة، فقال أبو زرعة: هذا خطأ، رواه بعض الثقات من أصحاب حماد، فقال: حدثنا حماد، قال: حدثنا عمرو بن دينار، أو حدثت عنه، عن جابر، موقوفا،. قلت لأبي زرعة: الوهم ممن هو؟ قال: ما أدري، يحتمل أن يكون حدث حماد مرة كذا، ومرة كذا، قلت: فبلغك أنه توبع أبو الربيع في هذا الحديث؟ فقال: ما بلغني أن أحدا تابعه، وقال أبي: رواه بعضهم مرفوعا بلا شك، وهو أبو الربيع، وبعضهم بالشك غير مرفوع، وكأن بالشك غير مرفوع أشبه. «العلل» (298 و1938)،.
  • وقال الدارقطني: يرويه حماد بن زيد، واختلف عنه؛ فرواه أبو الربيع الزهراني، عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وخالفه القواريري، رواه، عن حماد، قال: حدثني عمرو، أو بعض أصحابي، عن عمرو، عن جابر، موقوفا،.
  • وقال أحمد بن إبراهيم الموصلي: عن حماد، عن عمرو، أو بلغني عنه، عن جابر، ورفعه،.
  • وقال ابن حساب: عن حماد، قال: سمعت عمرا، أو حدثت عنه، عن جابر، موقوفا،.
  • وقال إسحاق بن أبي إسرائيل: عن حماد، قال: سمعت من عمرو، أو حدثني أخي سعيد، عنه، عن جابر، موقوفا،.
  • ـ ورواه علي بن الحسن السلمي، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • وكذلك روي عن أبي مسعود الزجاج، عن معمر، عن عمرو، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
  • ورفعه صحيح ✅، وهو محفوظ عن أبي الزبير، عن جابر، مرفوعاُ. «العلل» (3253)،.

بإختصار الحديث موقوف،. والسند المرفوع منه وهو الصحيح ✅ كما قال الدارقطني، كان عن أبي الزبير، وقد سبق تخريجه،.

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

الحديث السادس

"ﻟﻴﺲ ﺑﻴﻦ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﺮ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺪﻉ ﺻﻼﺓ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ".
أخرجه عبدالرزاق،. ﻋﻦ ﻣﻌﻤﺮ بن راشد [سيء الحفظ جداً ❌]، ﻋﻦ ﻗﺘﺎﺩﺓ [مدلس، وقد أنئنه ولم يصرح بالسماع ❌]، ﺃﻥ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ : "ﻟﻴﺲ ﺑﻴﻦ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻔﺮ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺪﻉ ﺻﻼﺓ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ"،.

دراسة السند:

  • معمر بن راشد، الأزدي، مولاهم، أبو عروة، البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل ✅، إلا أن في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئا، وكذلك فيما حدث به بالبصرة، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة. (ع)،.
  • قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: قال معمر: جلست إلى قتادة وأنا صغير. «تاريخه» (3913)،.
  • وقال الدارقطني: معمر سيئ الحفظ لحديث قتادة، والأعمش. «العلل» 12/221،.
  • قال الدارقطني: معمر سيء الحفظ لحديث قتادة، والأعمش. «العلل» (2642)،.
  • قال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: إذ ا حدثك معمر عن العراقيين فخِفْهُ [وقتادة بصري]، إلا عن الزهري، وابن طاووس، فإن حديثه عنهما مستقيم، فأما أهل الكوفة والبصرة فلا، وما عمل في حديث الأعمش شيئا. «تاريخ ابن أبي خيثمة» 3/1/325،.
  • قال البخاري: ما أعجب حديث معمر، عن غير الزهري, فإنه لا يكاد يوجد فيه حديث صحيح. «شعب للإيمان للبيهقي» 6/458،.
  • وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: شيبان بن عبد الرحمن أحب إلي من معمر في قتادة. (4041)،.
  • وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم:: سمعت أبي يقول: معمر بن راشد ما حدث بالبصرة ففيه أغاليط [وقتادة بصري]، وهو صالح الحديث ✅. «الجرح والتعديل» 8/257،.
  • قتادة بن دعامة بن قتادة، السدوسي، أبو الخطاب، البصري، ثقة ثبت ✅، يقال: ولد أكمه، وهو رأس أهل الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة. (ع).#،.
  • قال شعبة: كنت أتفقد فم قتادة، فإذa قال: سمعت، أو حدثنا، حفظت، وإذ ا قال: حدث فلان تركته. «الجرح والتعديل» 1/161،.
  • وقال ابن عبد البر: ، قتادة إذ ا لم يقل سمعت، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة؛ لأنه يدلس كثيرا عمن لم يسمع منه. «التمهيد» 3/307،.
  • وقال ابن عبد البر: قتادة حافظ مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة. «الاستذكار» 17/92،.
  • وقال الذهبي: قتادة بن دعامة، حافظ ثقة ثبت ✅، لكنه مدلس، ورمي بالقدر، قاله يحيى بن معين، ومع هذا فاحتج به أصحاب الصحاح، لا سيما إذ ا قال: حدثنا. «ميزان الاعتدال» 3/385،.
  • لم يسمع من صحابي سوى أنس،.

عبدالرزاق بن همام:

  • عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصنعاني، ثقة حافظ ✅، عمي في آخر عمره فتغير، وكان يتشيع، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة، وله خمس وثمانون. (ع)،.
  • قال أبو زرعة الرازي, عبيد الله بن عبد الكريم: حدثنا عبد الله بن محمد المسندي، قال: ودعت ابن عيينة، قلت: أريد عبد الرزاق؟ قال: أخاف أن يكون من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا. «الضعفاء» للعقيلي 4/ 46،.
  • وقال عباس بن عبد العظيم العنبري: والله الذي لا إله إلا هو، إن عبد الرزاق كذاب، ومحمد بن عمر الواقدي أصدق منه. «الضعفاء» للعقيلي 4/ 47،.
  • وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: قلت لأبي: ما تقول في عبد الرزاق؟ قال: يكتب حديثه، ولا يحتج به. «الجرح والتعديل» 6/ 39،.

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

الحديث السابع

"ﺑﻴﻦ اﻟﺮﺟﻞ، ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ، ﻭﺑﻴﻦ اﻟﻜﻔﺮ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ".
أخرجه إبو يعلى، بسنده عن ﺳﻔﻴﺎﻥ ابن عيينة، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺃﺳﺎﻣﺔ حماد بن أسامة، ﻋﻦ ﻫﺸﺎﻡ بن حسان [ضعيف في الحسن ❌]، ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺤﺴﻦ اﻟﺒﺼﺮﻱ [مدلس ولم يصرح بالسماع ❌]، ﻋﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ "ﺑﻴﻦ اﻟﺮﺟﻞ، ﺃﻭ ﻗﺎﻝ: ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺒﺪ، ﻭﺑﻴﻦ اﻟﻜﻔﺮ ﺗﺮﻙ اﻟﺼﻼﺓ"،.

دراسة السند:

  • هشام بن حسان، الأزدي، القردوسي، أبو عبد الله، البصري، ثقة ✅، من السادسة، مات سنة سبع، أو ثمان، وأربعين. (ع).#.
  • من أثبت الناس في محمد بن سيرين، لم يلق أحدا من الصحابة، ضعيف في الحسن، وعطاء، وعكرمة، إذ ا انفرد بحديث عن غير محمد بن سيرين، قيل: تفرد به هشام بن حسان، وله أوهام ومناكير،.
  • وقال عبد الله الدورقي: قال يحيى بن معين: كان شعبة يتقي هشام بن حسان عن عطاء، وعكرمة، والحسن، قال يحيى: وحدثت عن وهيب: سألني سفيان الثوري أن أفيده عن هشام بن حسان، فقلت: لا أستحله، فأفدته عن أيوب، عن محمد، فسأل هشاما عنها. «الكامل» 8/416،.
  • الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار، الأنصاري، مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور ✅، وكان يرسل كثيرا ويدلس، هو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشرة ومئة، وقد قارب التسعين. (ع)،.
  • وقال البزار: سمع الحسن البصري من جماعة، وروى عن آخرين لم يدركهم، وكان يتأول فيقول: حدثنا، وخطبنا، يعني قومه الذين حدثوا، وخطبوا، بالبصرة. «تهذيب التهذيب» 2/ 268،.
  • وقال الذهبي: قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: «عن فلان»، وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين، لأن الحسن معروف بالتدليس، ويدلس عن الضعفاء، فيبقى في النفس من ذلك، فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة، والله أعلم. «سير أعلام النبلاء» 4/ 588،.
  • وقال الذهبي: كان الحسن كثير التدليس، فإذa قال في حديث: عن فلان، ضعف سماعه (وفي نسخة: ضعف احتجاجه)، ولا سيما عمن قيل إنه لم يسمع منهم، كأبي هريرة ونحوه. «ميزان الاعتدال» (1879)،.

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

الحديث الثامن

«ﺃﻭﺻﺎﻧﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺑﺘﺴﻊ: ﻻ ﺗﺸﺮﻙ ﺑاﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ، ﻭﺇﻥ ﻗﻄﻌﺖ، ﺃﻭ ﺣﺮﻗﺖ، ﻭﻻ ﺗﺘﺮﻛﻦ اﻟﺼﻼﺓ اﻟﻤﻜﺘﻮﺑﺔ ﻣﺘﻌﻤﺪا، ﻭﻣﻦ ﺗﺮﻛﻬﺎ متعمدا ﺑﺮﺋﺖ ﻣﻨﻪ اﻟﺬﻣﺔ، ﻭﻻ ﺗﺸﺮﺑﻦ اﻟﺨﻤﺮ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﻛﻞ ﺷﺮ، ﻭﺃﻃﻊ ﻭاﻟﺪﻳﻚ، ﻭﺇﻥ ﺃﻣﺮاﻙ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﺩﻧﻴﺎﻙ، ﻓﺎﺧﺮﺝ ﻟﻬﻤﺎ، ﻭﻻ ﺗﻨﺎﺯﻋﻦ ﻭﻻﺓ الأﻣﺮ، ﻭﺇﻥ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﻧﻚ ﺃﻧﺖ، ﻭﻻ ﺗﻔﺮﺭ ﻣﻦ اﻟﺰﺣﻒ، ﻭﺇﻥ ﻫﻠﻜﺖ ﻭﻓﺮ ﺃﺻﺤﺎﺑﻚ، ﻭﺃﻧﻔﻖ ﻣﻦ ﻃﻮﻟﻚ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻠﻚ، ﻭﻻ ﺗﺮﻓﻊ ﻋﺼﺎﻙ ﻋﻦ ﺃﻫﻠﻚ، ﻭﺃﺧﻔﻬﻢ ﻓﻲ اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ).
– ﻭﻓﻲ رواﻳﺔ: «ﺃﻭﺻﺎﻧﻲ ﺧﻠﻴﻠﻲ ﷺ: ﺃﻥ ﻻ ﺗﺸﺮﻙ ﺑاﻟﻠﻪ ﺷﻴﺌﺎ، ﻭﺇﻥ ﻗﻄﻌﺖ ﻭﺣﺮﻗﺖ، ﻭﻻ ﺗﺘﺮﻙ ﺻﻼﺓ ﻣﻜﺘﻮﺑﺔ ﻣﺘﻌﻤﺪا، ﻓﻤﻦ ﺗﺮﻛﻬﺎ متعمدا ﻓﻘﺪ ﺑﺮﺋﺖ ﻣﻨﻪ اﻟﺬﻣﺔ، ﻭﻻ ﺗﺸﺮﺏ اﻟﺨﻤﺮ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻣﻔﺘﺎﺡ ﻛﻞ ﺷﺮ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻻﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ 4034).
أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (18): قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الملك بن الخطاب بن عبيد الله بن أبي بكرة البصري، لقيته بالرملة [مجهول الحال ❌].
و«ابن ماجة» (3371 و4034): قال: حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، قال: حدثنا ابن أبي عدي (ح) وحدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا عبد الوهاب بن عطاء.
ثلاثتهم (عبد الملك، وابن أبي عدي، وعبد الوهاب) عن راشد بن نجيح أبي محمد الحماني [ليس بحجة ❌]، عن شهر بن حوشب [ضعيف ❌]، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، قال: «أوصاني رسول الله ﷺ بتسع:..» (اللفظ للبخاري).
– وفي رواية: «أوصاني خليلي ﷺ:..» (اللفظ لابن ماجة 4034).

دراسة السند:

  • عبد الملك بن الخطاب بن عبيد الله بن أبي بكرة الثقفي، البصري، مقبول، من التاسعة. (بخ). - مجهول الحال.
  • راشد بن نجيح الحماني، بكسر المهملة، وتشديد الميم، أبو محمد، البصري، صدوق ربما أخطأ، من الخامسة. (بخ ق). - لا تقوم به حجة.
  • شهر بن حوشب الأشعري الشامي، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق كثير للإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة. (بخ م 4)#.
  • قال عمرو بن علي الفلاس: سمعت معاذ بن معاذ يقول: ما تصنع بشهر بن حوشب, إن شعبة قد ترك حديث شهر، يعني ابن حوشب. «الجرح والتعديل» 1/144 و4/383.
  • وقال مسلم بن الحجاج: حدثنا عبيد الله بن سعيد، قال: سمعت النضر، يعني ابن شميل، يقول: سئل ابن عون، عن حديث لشهر، وهو قائم على أسكفة الباب، فقال: إن شهرا نزكوه، إن شهرا نزكوه. قال مسلم، رحمه الله: يقول: أخذته ألسنة الناس، تكلموا فيه. «صحيح مسلم» 1/13.
  • وقال عمرو بن علي، حدثنا عبد الرحمن، يعني ابن مهدي عن شهر بن حوشب، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه. «الجرح والتعديل» 4/383.
  • قال النسائي: شهر بن حوشب ضعيف، سئل ابن عون عن حديث شهر، فقال: إن شهرا نزكوه، وكان شعبة سيء الرأي فيه، وتركه يحيى القطان. «السنن الكبرى» (9877).
  • قال الدارقطني: شهر ضعيف. «العلل» (2098).
  • لم يسمع من: بلال- تميم الداري- سلمان- عبد الله بن سلام- عمرو بن عبسة- كعب الأحبار- معاذ بن جبل- أبي الدرداء- أبي ذر

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

خلاصة الأحاديث

جميع أسانيد حديث [تارك الصلاة] لم تسلم من علل،. فيُطرح الحديث ولا يُعول عليه،. لأن النّبي ﷺ لم يقل هذا الكلام،.

ولكن ما حكم من لا يصلي؟!

لا شك أن ترك الصلاة فيه إثمٌ كبير، لأن الصلاة شأنها كبير جداً لقول الله في أكثر من موضع ﴿وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَاةَ﴾،. وهي بصيغة الأمر، وهي أيضا مما بني عليها الإسلام لقول رسول الله ﷺ،. ﴿ﺇﻥ اﻹﺳﻼﻡ ﺑﻨﻲ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺲ: ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻭﺇﻗﺎﻡ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭﺇﻳﺘﺎء اﻟﺰﻛﺎﺓ، ﻭﺻﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﺣﺞ اﻟﺒﻴﺖ﴾،. ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ،.

ولو جمعنا ما يثبت أهمية الصلاة فلن ننتهي من كثرتها في ٱلۡقُرآن والحديث الصحيح،… ولكن، ما حكم تارك الصلاة؟!،.

السؤال هكذا غلط،. ماذا أردت بــ (ما حكم تارك الصلاة؟!) حكم ماذا بالضبط؟!،. هل تقصد أهو في الجنة ولا في النار؟!،. بالتأكيد لا تقصد هذه، لأن هذه بيد الله،. جميل،…

هل تقصد حكمه كافر أم مسلم؟!،. (وأظن هذا ما تريده)،. فأقول لك: أليس هذا أيضا بيد الله؟!،. بلىٰ،.

هل وكّلنا الله لنحكم على الناس؟!،. لا،. بل على العكس تماماً، الله أمرنا ألّا نتدخل في شؤون الناس، ولا نتبع عثرات الناس، ولا نلتفت هل آمنوا أو لم يؤمنوا، هل عملوا أو لم يعملوا،.. ليس لنا دخلٌ بهم بالمرة،. قال اْلله،. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا *((عَلَيْڪُمْ أَنْفُسَكُمْ))* لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللهِ مَرْجِعُڪُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة 105]،.

فلا نحكم عليهم بشيء،. أنت كمسلم عليك البلاغ فقط،. ثم إذا رأيت شخصاً بلغته فقال لك : طيب خلاص، أو هذا بيني وبين ربي، أو ينكر آية أو حديثاً، فكل الذي عليك أن تتركه فحسب، ليس عليك أكثر من ذلك،. النّبي ﷺ وهو أعلم وأشرف وأجل وأفهم منك،. قال اْلله له،. ﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ *((لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ))* أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [يونس 41]،.

وقال،. ﴿قُلۡ مَن یَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللهُ وَإِنَّاۤ أَوۡ إِیَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلالࣲ مُّبِینࣲ ۝ *((قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّاۤ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ))* ۝ قُلۡ یَجۡمَعُ بَیۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ یَفۡتَحُ بَیۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِیمُ﴾ [سبأ 24 – 26]،.

قال اْلله،. ﴿فَلِذَلِكَ فَٱدۡعُ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَاۤ أُمِرۡتَ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَهُمۡ وَقُلۡ *((ءَامَنتُ بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللهُ مِن كِتَابࣲ))* وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَیۡنَكُمُ ٱللهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ *((لَنَاۤ أَعۡمَالُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَالُكُمۡ لَا حُجَّةَ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمُ))* ٱللهُ یَجۡمَعُ بَیۡنَنَا وَإِلَیۡهِ ٱلۡمَصِیرُ﴾ [الشورى 15]،.

وقال الله للنّبي ﷺ،. ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ((إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ))..﴾ [الشورى 48]،.

ولن تجد في ٱلۡقُرآن كله أمرٌ بتكفير من تولّى وكفر!،.

ــ قال الله،. *﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾* [النحل 82]،.

ــ وقال،. *﴿..وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ﴾* [آل عمران 20]،.

فكل ما عليك هو البلاغ وليس عليك [التكفير]،. قال اْلله،. ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ؛ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا *((وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ))﴾* [النور 54]،.

وقال الله،. ﴿فَذَكِّرْ *((إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّر))* ۝ لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ ۝ إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ۝ *ثُمَّ إِنَّ ((عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ))﴾* [الغاشية 21 ــ 26]،. وليس عليك حسابهم،.

قال اْلله،. ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّیِّبَاتِ وَٱعۡمَلُوا۟ صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِیم ۝ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمۡ أُمَّة وَاحِدَة وَأَنَاۤ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ ۝ فَتَقَطَّعُوۤا۟ أَمۡرَهُم بَیۡنَهُمۡ زُبُرا كُلُّ حِزۡبِ بِمَا لَدَیۡهِمۡ فَرِحُونَ ۝ *((فَذَرۡهُمۡ فِي غَمۡرَتِهِمۡ حَتَّىٰ حِینٍ))﴾* [المؤمنون 51 – 54]،. فجاء الأمر بــ ذرهم، اتركهم، اعتزلهم،.

قال اْلله،. ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِي عَدُوّا شَیَاطِینَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ یُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡض زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورا وَلَوۡ شَاۤءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ *((فَذَرۡهُمۡ))* وَمَا یَفۡتَرُونَ﴾ [الأنعام 112]،.

وقال،. *﴿((وَٱصۡبِرۡ)) عَلَىٰ مَا یَقُولُونَ ((وَٱهۡجُرۡهُمۡ هَجۡرا جَمِیلا))* ۝ وَذَرۡنِي وَٱلۡمُكَذِّبِینَ أُو۟لِي ٱلنَّعۡمَةِ وَمَهِّلۡهُمۡ قَلِیلًا﴾ [المزمل 10 – 11]،. فجاء الأمر بالهجر والصبر،.

شهوة التكفير

التكفير شهوة،. يشتهي المتشدد المتنطع أن يكفر المسلمين، فيشعر بنشوة الانتقام، ويتشفى برمي أخوانه بالردة، ويرى نفسه أنه هو الأتقى عند الله وأن الله يحبه،. فالمكفر يزكي نفسه بطريقة غير مباشرة،. وقد يكون هو الواقع في الكفر،.

قال نبي اْلله ﷺ،. ﴿ﺇﺫا ﻛﻔﺮ اﻟﺮﺟﻞ ﺃﺧﺎﻩ، ﻓﻘﺪ ﺑﺎء ﺑﻬﺎ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ﴾،.

ـ ﻭﻓﻲ رواﻳﺔ ﴿ﺃﻳﻤﺎ ﺭﺟﻞ ﻛﻔﺮ ﺭﺟﻼ، ﻓﺈﻥ ﻛﺎﻥ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ، ﻭﺇﻻ ﻓﻘﺪ ﺑﺎء ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ﴾،.

ـ ﻭﻓﻲ رواﻳﺔ ﴿ﺃﻳﻤﺎ ﺭﺟﻞ ﻛﻔﺮ ﺭﺟﻼ، ﻓﺄﺣﺪﻫﻤﺎ ﻛﺎﻓﺮ﴾،.

ـ ﻭﻓﻲ رواﻳﺔ ﴿ﺇﺫا ﻗﺎﻝ للآﺧﺮ ﻛﺎﻓﺮ، ﻓﻘﺪ ﻛﻔﺮ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ، ﺇﻥ ﻛﺎﻥ اﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻛﺎﻓﺮا، ﻓﻘﺪ ﺻﺪﻕ، ﻭﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ، ﻓﻘﺪ ﺑﺎء اﻟﺬﻱ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻜﻔﺮ﴾،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻓﻲ "الأﺩﺏ اﻟﻤﻔﺮﺩ"، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ داﻭﺩ، ﻭاﻟﺒﺰاﺭ، ﻭﺃﺑﻮ ﻋﻮاﻧﺔ،.

المكفّر يطمئن نفسياً حين يكفر الناس، يرى فيها تفريغاً لشهوة الانتقام لمن لم يكن على منهجه وطريقته،. فالتكفير شهوة وليست ديناً، فاحذر من هذه الشهوة،. ولن تجد في الدين كله أمرا بتكفير أحد من المسلمين مهما فعل أو قال،.

عليك تبليغ الناس ونصحهم فقط،. لستَ مطالباً بأمرٍ أعلى مما أُمِرَ به النّبي ﷺ،. فالنّبي ﷺ لم يؤمر إلا بالبلاغ المبين،. ﴿..وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ [النور 54]،.

لن يسألك الله عن جرائم الناس لو أجرموا،. قال اْلله،. ﴿قُل لَّا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّاۤ أَجۡرَمۡنَا وَلَا نُسۡـَٔلُ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ۝ قُلۡ یَجۡمَعُ بَیۡنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ یَفۡتَحُ بَیۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَهُوَ ٱلۡفَتَّاحُ ٱلۡعَلِیمُ ۝ قُلۡ أَرُونِي ٱلَّذِینَ أَلۡحَقۡتُم بِهِ شُرَكَاۤءَ كَلَّا بَلۡ هُوَ ٱللهُ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ۝ وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَاكَ إِلَّا كَاۤفَّةࣰ لِّلنَّاسِ بَشِیرࣰا وَنَذِیرࣰا وَلَكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ﴾ [سبأ 25 – 28]،.

وقال،. ﴿فَلِذَلِكَ فَٱدۡعُ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَاۤ أُمِرۡتَ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَهُمۡ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللهُ مِن كِتَابࣲ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَیۡنَكُمُ ٱللهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ *((لَنَاۤ أَعۡمَالُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَالُكُمۡ لَا حُجَّةَ بَیۡنَنَا وَبَیۡنَكُمُ ٱللهُ یَجۡمَعُ بَیۡنَنَا وَإِلَیۡهِ ٱلۡمَصِیرُ))﴾* [الشورى 15]،.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،..

ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.