القمر السبت ١٩ ذُو الْحِجَّة ١٤٤٧ هـ

أحاديث زواج عائشة وهي صغيرة [كلها]

تحقيق شامل في جميع طرق حديث زواج عائشة رضي الله عنها وهي صغيرة

طريق عروة، عن الزبير، عن عائشة [البخاري ومسلم] — وهو أحسن وأصح حديث في الباب [وهو ضعيف ❌]

«تزوجني رسول الله ﷺ وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج، فوعكت فتمرق راسي، فأوفى جميمة، فأتتني أم رومان وإني لفي أرجوحة ومعي صواحبات لي، فصخت بي، فأتيتها، وما أدرى ما تريد، فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئاً من ماء فمسحت به وجهي وراسي، ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن فأصلحن من شاني، فلم يرعني إلا رسول الله ﷺ ضحى، فأسلمتني إليه، وأنا يومئذ بنت تسع سنين» (اللفظ للدارمي).
– وفي رواية: «تزوجني رسول الله ﷺ وأنا بنت ست سنين، أو سبع سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع» (اللفظ للحميدي).
– وفي رواية: «تزوجني رسول الله ﷺ متوفى خديجة، قبل مخرجه إلى المدينة بسنتين، أو ثلاث، وأنا بنت سبع سنين، فلما قدمنا المدينة جاءتني نسوة وأنا ألعب في أرجوحة، وأنا مجممة، فذهبن بي، فيهأنني وصنعنني، ثم أتين بي رسول الله ﷺ، فبنى بي وأنا بنت تسع سنين» (اللفظ لأحمد 26929).
– وفي رواية: «أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت ست سنين، وأدخلت عليه وهي بنت تسع، ومكثت عنده تسعا» (اللفظ للبخاري 5133).
– وفي رواية: «تزوجني رسول الله ﷺ لست سنين، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين، قالت: فقدمنا المدينة، فوعكت شهرا، فوفى شعري جميمة، فأتتني أم رومان وأنا على أرجوحة، ومعي صواحبي، فصخت بي، فأتيتها، وما أدرى ما تريد بي، فأخذت بيدي، فأوقفتني على الباب، فقلت: هه هه، حتى ذهب نفسي، فأدخلتني بيتا، فإذا نسوة من الأنصار، فقلن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فغسلن راسي وأصلحنني، فلم يرعني إلا ورسول الله ﷺ ضحى، فأسلمني إليه» (اللفظ لمسلم 3463).
– وفي رواية: «أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت سبع سنين، وزفت إليه وهي بنت تسع سنين، ولعبهما معها، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة» (اللفظ لمسلم 3465).
– وفي رواية: «تزوجني رسول الله ﷺ وأنا بنت ست، ودخل علي وأنا بنت تسع سنين، وكنت ألعب بالبنات» (اللفظ للنسائي 6/131).
أخرجه الحميدي (233)، وابن أبي شيبة 13/62 (34628)، وأحمد 6/118 (25379) و 6/280 (26929)، والدارمي (2407)، والبخاري 5/70 (3894) و 7/27 (5156) و 7/28 (5160) و 7/22 (5133) و (5134)، ومسلم 4/141 (3463) و 4/142 (3464) و 4/142 (3465)، وابن ماجة (1876)، وأبو داود (2121) و (4933) و (4934) و (4935) و (4936)، والنسائي 6/82 و في الكبرى (5346) و (5347) و 6/131 و في الكبرى (5543)، وأبو يعلى (4600) و (4897)، وابن حبان (7097) و (7118).

دراسة السند:

جميع الطرق عن هشام بن عروة، ما عدا طريق واحدة عن الزهري، وهو من طريق عبدالرزاق الصنعاني.

أخرجه الحميدي (233) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا هشام بن عروة، وكان من جيد ما يروي.

و «ابن أبي شيبة» 13/ 62 (34628) قال: حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام.

و «أحمد» 6/ 118 (25379) قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: أخبرنا عبد الرحمن، عن هشام بن عروة.

وفي 6/ 280 (26929) قال: حدثنا حسن بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة.

و «الدارمي» (2407) قال: أخبرنا إسماعيل بن خليل، قال: أخبرنا علي بن مسهر، عن هشام.

و«البخاري» 5/ 70 (3894) و7/ 27 (5156) و7/ 28 (5160) قال: حدثني فروة بن أبي المغرى، قال: حدثنا علي بن مسهر، عن هشام.

وفي 7/ 22 (5133) قال: حدثنا محمد بن يوسف، قال: حدثنا سفيان، عن هشام.

وفي (5134) قال: حدثنا معلى بن أسد، قال: حدثنا وهيب، عن هشام بن عروة.

و «مسلم» 4/ 141 (3463) قال: حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو أسامة (ح) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: وجدت في كتابي: عن أبي أسامة، عن هشام.

وفي 4/ 142 (3464) قال: وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة (ح) وحدثنا ابن نمير، قال: حدثنا عبدة، هو ابن سليمان، عن هشام.

وفي (3465) قال: وحدثنا عبد بن حميد، قال: أخبرنا عبد الرزاق [سيء الحفظ، متهم بالكذب، وهذا الطريق الوحيد عن الزهري، ليس عن هشام بن عروة ❌]، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري.

و «ابن ماجة» (1876) قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا علي بن مسهر، قال: حدثنا هشام بن عروة.

و «أبو داود» (2121) قال: حدثنا سليمان بن حرب، وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة.

وفي (4933) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد (ح) وحدثنا بشر بن خالد، قال: حدثنا أبو أسامة، قالا: حدثنا هشام بن عروة.

وفي (4934) قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا أبو أسامة، مثله [أي عن هشام بن عروة].

وفي (4935) قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، قال: أخبرنا هشام بن عروة.

وفي (4936) قال: حدثنا بشر بن خالد، قال: أخبرنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام بن عروة.

و «النسائي» 6/ 82، وفي «الكبرى» (5346) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أنبأنا أبو معاوية [محمد بن خازم]، قال: حدثنا هشام بن عروة.

وفي 6/ 82، وفي «الكبرى» (5347) قال: أخبرنا محمد بن النضر بن مساور، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، عن هشام بن عروة.

وفي 6/ 131، وفي «الكبرى» (5543) قال: أخبرنا محمد بن آدم، عن عبدة، عن هشام.

و «أبو يعلى» (4600) قال: حدثنا حوثرة بن أشرس، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة.

وفي (4897) قال: حدثنا عبد الله بن الرومي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة.

و «ابن حبان» (7097) قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا هشام بن عروة.

وفي (7118) قال: أخبرنا أبو عروبة الحراني، قال: حدثنا زكريا بن الحكم، قال: حدثنا الفريابي، قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة.

كلاهاما (هشام بن عروة [ثقة، تغير حفظه بعد ارتحاله للعراق ❌]، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري [ثقة، ولكن ورد من طريق ضعيف ❌]) عن عروة بن الزبير، عن عائشة.

الحديث فيه هشام بن عروة، هو ثقة حافظ متقن، كذا في شطر عمره، ((ولكن بعد رحلته إلى العراق، خلط في بعض الروايات ❌))،. فروايته هذه محل شك،. خاصةً أن خبرٍ كهذا، لا يكون مستوراً موارىً،.

هشام بن عروة:

  • قال أبو حاتم الرازي عن هشام بن عروة : ثقة إمام في الحديث.
  • قال علي بن المديني : له نحو من أربع مائة حديث.
  • قال يحيى بن معين وجماعة : ثقة.
  • قال يعقوب بن شيبة السدودي : هشام ثبت، *((لم يُنكر عليه إلا بعدما صار إلى العراق ❌، فإنه انبسط في الرواية، فأنكر ذلك عليه أهل بلده والذي نرى أن هشاماً يسهل لأهل العراق أنه كان لا يحدث عن أبيه إلا بما منه، فكان تسهله أن أرسل عن أبيه مما كان يسمعه من غير أبيه عن أبيه))،.
  • وقال عبد الرحمن بن خراش : ((بلغني أن مالكا نقم على هشام بن عروة حديثه لأهل العراق، وكان لا يرضاه، ثم قال : قدم الكوفة ثلاث مرات))،.
  • قدمة [الأولى] كان يقول فيها : حدثني أبي، قال : سمعت عائشة.
  • والثانية [أي القدمة الثانية]، فكان يقول : أخبرني أبي عن عائشة.
  • وقدم الثالثة فكان يقول : عن أبي عن عائشة، يعني يرسل عن أبيه))،.
  • قال النضر بن عبد الجبار : ((كان يُعجَبُ من حديثه عن أبيه))
  • قال سبط ابن العجمي : إمام مشهور لم يشتهر بالتدليس.
  • قال ابن حجر العسقلاني في تقريب التهذيب : ثقة فقيه ربما دلس.
  • قال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : كان مالك لا يرضاه، وكان هشام صدوقا تدخل اخباره في الصحيح، ومرة: قال بلغني ان مالكا نقم عليه حديثه لأهل العراق.
  • قال علي بن المديني : أروى القوم.
  • أما مالك بن أنس : ((كان لا يرضاه نقم عليه حديثه لأهل العراق، ومرة: كذاب، قال ابن معين: عسى أراد الكذب في الكلام))، فأما في الحديث فهو ثقه، وهو من الرواة عنه.
  • قال محمد بن سعد كاتب الواقدي : ثقة، ثبت، كثير الحديث، حجة.
  • قال وهيب بن خالد : قدم علينا فكان فينا مثل الحسين وابن سيرين.
  • قال يحيى بن سعيد القطان : ما أبالي إذا كتبت الحديث عن سعيد أو هشام أو شعبة، لا أعيد حديث هذا على هذا، ولا حديث هذا على هذا.
  • يحيى بن معين : ثقة في الحديث، قيل له سمع من نافع؟ فقال: يروي عنه.
  • قال الآجري عن أبي داود : لما حدث هشام بن عروة بحديث أم زرع هجره أبو الأسود يتيم عروة.
  • وقال العقيلي : قال ابن لهيعة : كان أبو الأسود يعجب من حديث هشام عن أبيه، وربما مكث سنة لا يكلمه.
  • قال الذهبي في الميزان : أحد الأعلام، حجة إمام، ((لكن في الكبر تناقص حفظه، ولم يختلط أبدا))، ولا عبرة بما قاله أبو الحسن أنه وسهيل بن أبي صالح اختلطا وتغيرا،. ((نعم الرجل تغير قليلا ولم يبق حفظه كهو ❌ في حال الشبيبة، فنسي بعض محفوظه أو وهم))، فكان ماذا! أهو معصوم من النسيان! ((ولما قدم العراق في آخر عمره حدث بجملة كثيرة من العلم، في غضون ذلك أحاديث لم يجودها))، ومثل هذا يقع لمالك ولشعبة ولوكيع ولكبار الثقات، فدع عنك الخبط، وذر خلط الائمة الأثبات بالضعفاء والمخلطين، فهشام شيخ الإسلام، ولكن أحسن الله عزاءنا فيك يا ابن القطان.

كل الذين رووا هذا الحديث عن عروة، كانوا من العراق،.

سفيان بن عيينة [كوفي]،.

وعبدة بن سليمان [كوفي]،.

وعبدالرحمن بن أبي الزناد [بغدادي مدني ضعيف ❌]،.

وعلي بن مسهر [كوفي]،.

وأبو أسامة، حماد بن أسامة [كوفي]،.

وأبو سلمة، حماد بن سلمة [بصري]،.

ووهيب بن خالد [بصري]،.

وجعفر بن سليمان الضبعي [بصري، شيعي ❌]،.

وبشر بن خالد [بصري]،.

وأبو معاوية، محمد بن خازم [كوفي، مضطرب ❌]،.

عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة،.. كلهم عراقيون،.

والحديث ضعيف ❌،.

• وأخرجه عبد الرزاق [سيء الحفظ ❌] (10349) عن معمر، عن الزهري. وفي (10350 و14003) عن معمر [ضعيف في غير الزهري ❌]، عن هشام بن عروة [❌]. و «ابن أبي شيبة» 13/ 91 (35023) قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام. و «البخاري» 5/ 71 (3896) قال: حدثني عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام. وفي 7/ 27 (5158) قال: حدثنا قبيصة بن عقبة، قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة. و «النسائي» في «الكبرى» (5544) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: أخبرنا عبد الرزاق [❌]، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، وهشام بن عروة.

كلاهاما (محمد بن مسلم بن شهاب الزهري [طريقه لا تصح ❌]، وهشام بن عروة [ثقة، تغير حفظه ❌]) عن عروة بن الزبير، قال:

«نكح النبي ﷺ عائشة وهي بنت ست، وأهديت إليه وهي بنت تسع، ولعبهما معها، ومات عنها وهي بنت ثماني عشرة» (اللفظ لعبد الرزاق 14003).

– وفي رواية: «عن عروة، قال: توفيت خديجة قبل مخرج النبي ﷺ بثلاث سنين، أو نحو ذلك، وتزوج عائشة قريبا من موت خديجة، ولم يتزوج على خديجة حتى ماتت» (اللفظ لعبد الرزاق 10349).

– وفي رواية: «عن عروة، قال: توفيت خديجة قبل مخرج النبي ﷺ إلى المدينة بثلاث سنين، فلبث سنتين، أو قريبا من ذلك، ونكح عائشة، وهي بنت ست سنين، ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين» (اللفظ للبخاري 3896).

– وفي رواية: «عن عروة، قال: تزوج النبي ﷺ عائشة، وهي ابنة ست، وبنى بها وهي ابنة تسع، ومكثت عنده تسعا» (اللفظ للبخاري 5158).

الحديث مرسل ❌،.

أخرجه كذلك مرسلاً؛ الطبراني 23/ (29:31).

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

بسبب تغير حفظه هشام بن عروة بعد ارتحاله للعراق، وضعف طريق عبد الرزاق عن الزهري.

طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة [مسلم]

«تزوجها رسول الله ﷺ وهي بنت ست، وبنى بها وهي بنت تسع، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة» (اللفظ لمسلم).
أخرجه ابن أبي شيبة 4/ 345:2 (17626) و13/ 46 (34564). وأحمد 6/ 42 (24653). ومسلم 4/ 142 (3466). والنسائي 6/ 82 و في الكبرى (5348).

دراسة السند:

ستتهم (أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن يحيى، وإسحاق بن إبراهيم، وأبو كريب، محمد بن العلاء، وأحمد بن حرب) عن أبي معاوية، محمد بن خازم [ثقة، يضطرب، يروي المناكير ❌]، عن سليمان بن مهران الأعمش [ثقة مدلس، ولم يصرح بالسماع ❌]، عن إبراهيم بن يزيد النخعي [ثقة، كثير الإرسال، لم يصرح بالسماع ❌]، عن الأسود بن يزيد النخعي، عن عائشة.

محمد بن خازم، أبو معاوية، الضرير، الكوفي:

  • مصيبته الكبرى في دعوته للإرجاء، وهذه طعنة في دينه.
  • قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وقال: كان حافظا متقنا، ولكنه كان مرجئا خبيثا. «تهذيب الكمال» 25/133.
  • قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: روى أبو معاوية عن عبيد الله بن عمر أحاديث مناكير. «تاريخه» (1920)
  • قال ابن محرز: سألت يحيى عن أبي معاوية محمد بن خازم، قلت: كيف هو في غير حديث الأعمش؟ فقال: ثقة، ولكنه يخطئ. «سؤالاته» (385 و872).
  • وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: قال أبي: أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب ❌، لا يحفظها حفظا جيدا. «العلل ومعرفة الرجال» (726 و2667).
  • قال أبو داود: قلت لأحمد: كيف حديث أبي معاوية، عن هشام بن عروة؟ قال: فيها أحاديث مضطربة؛ يرفع منها أحاديث إلى النبي ﷺ. «مسائل أحمد» لأبي داود (1906).
  • وقال الآجري: قال أبو داود: أبو معاوية إذا جاوز حديث الأعمش كثير خطئه، يخطىء على هشام بن عروة، وعلى إسماعيل، وعلى عبيد الله بن عمر. «سؤالاته» (466).
  • وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: أبو معاوية من أحفظ أصحاب الأعمش، قلت له: مثل سفيان؟ قال: لا، سفيان في طبقة أخرى، مع أن أبا معاوية يخطئ في أحاديث من أحاديث الأعمش. «العلل ومعرفة الرجال» (1281).
  • وقال عبد الله بن أحمد: لم يرو أبو معاوية عن أبان بن تغلب إلا حديثا واحدا، حديث عبد الله؛ الحفدة الأختان. «العلل ومعرفة الرجال» (3558).
  • وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: أبو معاوية رئيس المرجئة بالكوفة. «سؤالات الآجري» (499).
  • وقال البرذعي: قيل لأبي زرعة، في أبي معاوية، وأنا شاهد: كان يرى الإرجاء؟ قال: نعم كان يدعو إليه. «سؤالات البرذعي» (182).

سليمان بن مهران الأعمش، الأسدي، الكاهلي، أبو محمد، الكوفي:

  • ثقة حافظ، ورع، لكنه من شيوخ المدلسين، وكان يدلس ويسقط أسماء الضعفاء من الإسناد،.
  • قال عثمان بن سعيد الدارمي: سمعت يحيى بن معين، وسئل عن الرجل يلقي الرجل الضعيف من بين ثقتين, يوصل الحديث ثقة عن ثقة، ويقول: أنقص من الحديث وأصل ثقة عن ثقة، يحسن الحديث بذلك؟ فقال: لا يفعل، لعله الحديث عن كذاب ليس بشيء، فإذا هو قد حسنّه وثبته، ولكن يحدث به كما روي.
  • قال عثمان الدارمي: وكان الأعمش ربما فعل ذلك «تاريخه» (952)
  • وقال المروذي: وذكر له التدليس، يعني لأحمد بن حنبل، رحمه الله. فقال: قد دلّس قوم، وذكر الأعمش. «سؤالاته» (1).
  • وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني مفضل، عن مغيرة، قال: ما أفسد حديث أهل الكوفة إلا أبو إسحاق، والأعمش. «العلل ومعرفة الرجال» (322 و990).
  • وقال الجوزجاني: قال وهب بن زمعة المروزي: سمعت ابن المبارك يقول: إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق، والأعمش. «أحوال الرجال» (105).
  • وقال ابن عمّار الشهيد: الأعمش كان صاحب تدليس, فربما أخذ عن غير الثقات. «علل أحاديث صحيح مسلم» 1/ 89.
  • وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سئل أبي عن الأعمش ومنصور فقال: الأعمش حافظ يخلط ويدلس، ومنصور أتقن، لا يدلس ولا يخلط. «الجرح والتعديل» 8/ 178.
  • وقال ابن حبان: سليمان بن مهران الأعمش, كان مدلسا. «الثقات» 4/ 302.
  • وقال ابن الجوزي: كان الأعمش يروي عن الضعفاء، ويدلس. «العلل المتناهية» (7).
  • وقال العلائي: سليمان بن مهران الأعمش، الإمام، مشهور بالتدليس، مكثر منه. «جامع التحصيل» 1/ 188.
  • قال عنه الحافظ العلائي في جامع التحصيل (1|188): «مشهورٌ بالتدليس، مكثرٌ منه». وكان يدلس عن ضعفاء أيضاً، وقد يدلّس تدليس تسوية. وقد وصفه بذلك الخطيب كما في "الكفاية" (ص364)، ونقل في (ص365) عن عثمان بن سعيد الدارمي أن الأعمش ربما فعل ذا.

وهذا هو سبب وجود المناكير في حديثه رغم أنه حافظ ثبت. قال ابن المبارك: «إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق والأعمش لكم». وقال المغيرة: «أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق وأعيمشكم هذا». وقال أحمد بن حنبل: «منصور أثبت أهل الكوفة، ففي حديث الأعمش اضطراب كثير». وقال ابن المديني: «الأعمش كان كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء». وقال سليمان الشاذكوني: «من أراد التديّن بالحديث، فلا يأخذ عن الأعمش ولا عن قتادة، إلا ما قالا: سمعناه».

  • وقال الذهبي: سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي الأعمش، أبو محمد، أحد الأئمة الثقات، عداده في صغار التابعين، ما نقموا عليه إلا التدليس، وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدري به، فمتى قال: «حدثنا» فلا كلام، ومتى قال: «عن» تطرق إليه احتمال التدليس، إلا في شيوخ له أكثر عنهم، كإبراهيم، وأبي وائل، وأبي صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال. «ميزان الاعتدال» (3352).

إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران الكوفي:

  • ثقة، إلا أنه يرسل كثيرا،.
  • لم يسمع أحدا من الصحابة.
  • لم يسمع من أبي عبد الله الجدلي- الحارث بن قيس- عمرو بن شرحبيل.
  • مسروق؛ قال العلائي: وروايته عن مسروق ثابته في الكتب.
  • وقع في مراسيل ابن أبي حاتم (18): حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني، قال: سمعت مسددا يقول: كان عبد الرحمن بن مهدي وأصحابنا ينكرون أن يكون إبراهيم سمع من علقمة.
  • كذا وقع عنده، وفيه نفي لهذا السماع، وهناك من العلماء الكبار من أثبته، والمثبت مقدم على النافي:
  • قال البخاري: إبراهيم بن يزيد بن عمرو، أبو عمران، الكوفي، النخعي، سمع علقمة، ومسروقا، والأسود. «التاريخ الكبير» 1/333.
  • وقال مسلم: أبو عمران إبراهيم بن يزيد النخعي، سمع علقمة والأسود. «الكنى والأسماء» (2430).
  • وقال الخطيب: إبراهيم بن يزيد بن عمرو أبو عمران النخعي الكوفي، رأى عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأدرك أنس بن مالك وسمع علقمة بن قيس. «المتفق والمفترق» 1/195.
  • وقال الكلاباذي: إبراهيم بن يزيد بن عمرو أبو عمران النخعي الكوفي الأعور سمع علقمة بن قيس. «رجال صحيح البخاري» 1/60.

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

بسبب تدليس الأعمش وعدم تصريحه بالسماع، وكثرة الإرسال وعدم تصريح إبراهيم النخعي بالسماع، واضطراب أبي معاوية وروايته المناكير.

طريق الأجلح، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة

«أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت ست سنين، ودخل بها وهي بنت تسع سنين».
أخرجه النسائي في «الكبرى» (5345).

دراسة السند:

قال أبو عبد الرحمن النسائي: أبو بكر بن عياش اختلف في اسمه، فقيل: اسمه شعبة، وقيل: محمد، وقيل: اسمه كنيته.

أخرجه النسائي في «الكبرى» (5345) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهوية، قال: أخبرنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أبو بكر، وهو ابن عياش [ليس بحجة، تغير حفظه ❌]، عن الأجلح [ليس بحجة، شيعي ❌]، عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، عن عائشة.

أبو بكر بن عياش بن سالم الأسدي، الكوفي:

  • ثقة عابد، إلا أنه لما كبر ساء حفظه،.
  • قال أبو بكر المروذي: قلت، يعني لأحمد بن حنبل: يحيى القطان، أيش كان يقول في أبي بكر بن عياش، كيف كان عنده؟ قال لا: كان لا يرضاه. «روايته» (215).
  • وقال ابن محرز: سمعت أبا بكر بن أبي شيبة، وذكروا عنده أبا بكر بن عياش، فقال: قال لي يحيى بن سعيد، يعني القطان: لو كان بيني وبينه حائط ما سألته عن شيء. «سؤالاته» (1670).
  • وقال الفضل بن زياد: قال أبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: أبو بكر يضطرب في حديث هؤلاء الصغار،.
  • وقال عمرو بن علي الفلاس: كان يحيى بن سعيد إذا ذكر عنده أبو بكر بن عياش كلح وجهه، وأعرض، وكان عبد الرحمن يحدث عنه. «الضعفاء» للعقيلي 3/68.
  • وقال أحمد بن علي الأبار: حدثني محمد بن يحيى، قال: سمعت أبا نعيم، يعني الفضل بن دكين، يقول: لم يكن في شيوخنا أكثر غلطا من أبي بكر بن عياش. «التعديل والتجريح» للباجي 3/1259.
  • وقال عثمان بن سعيد الدارمي: سمعت محمد بن عبد الله بن نمير يضعف أبا بكر بن عياش في الحديث، قلت: كيف حاله في الأعمش؟ قال: هو ضعيف في الأعمش وغيره. «الكامل» 6/142.
  • وقال مفضل بن غسان الغلابي: سألت يحيى بن معين، عن أبي بكر بن عياش؟ فضعفه. «تاريخ بغداد» 16/549 و550.
  • وقال الفضل بن زياد: قال أبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: أبو بكر يضطرب في حديث هؤلاء الصغار، فأما حديثه عن أولئك الكبار ما أقربه، عن أبي حصين، وعاصم، وإنه ليضطرب عن أبي إسحاق، أو نحو ذا، ثم قال: ليس هو مثل زائدة، وزهير، وسفيان، وكان سفيان فوق هؤلاء وأحفظ. «المعرفة والتاريخ» 2/172.
  • وقال المهنأ بن يحيى: سألت أحمد بن حنبل، أيهما أحب إليك، إسرائيل أو أبو بكر بن عياش؟ فقال: إسرائيل، فقلت: لم؟ قال: لأن أبا بكر كثير الخطأ جدا، قلت: كان في كتبه خطأ؟ قال: لا، كان إذا حدث من حفظه. «تاريخ بغداد» 16/551.
  • وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين، يقول: حدثنا ابن عيينة، عن لبطة بن الفرزدق، قال يحيى: وقد سمع عبد السلام بن حرب من لبطة، ولم يسمع أبو بكر بن عياش منه شيئا. (1461).
  • وقال الآجري: سمعت أبا داود يقول: كانت لأبي بكر بن عياش صولة، مر به عمار الدهني فقال له: تعال هاهنا، أأنت سمعت من سعيد بن جبير؟ فقال: لا. قال: اذهب بسلام. «سؤالات الآجري» (98).

أجلح بن عبد الله بن حجية، أبو حجية، الكندي:

  • ليس بحجة، وشيعي.
  • يحيى بن سعيد القطان: في نفسي منه شيء.
  • قال: ما كان يفصل بين علي بن الحسين، والحسين بن علي.
  • قيل له: أين كان الأجلح من مجالد؟ قال: كان أسوأ حالا منه.
  • وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين: صالح.
  • وسئل عن الأجلح وحجاج بن أرطاة وابن أبي ليلى ومجالد: أيهم يقدم؟ قال: الأجلح.
  • وقال أبو داود عن يحيى: صويلح.
  • قال أبو حاتم الرازي: لين ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به.
  • قال أبو زرعة الرازي: ليس بقوي.
  • قال أحمد بن حنبل: قال أبو طالب عنه : أجلح، ومجالد متقاربان في الحديث، وقد روى الأجلح غير حديث منكر.
  • وقال عبد الله: سمعت أبي يقول: ما أقرب الأجلح من فطر بن خليفة.
  • قال النسائي: ضعيف ليس بذاك وكان له رأي سوء.
  • قال الدارقطني: أجلح ليس بالقوي.
  • قال ابن حبان: ذكره في كتابه المجروحين، وقال : كان لا يدري ما يقول، يجعل أبا سفيان أبا الزبير ويقلب الأسامي هكذا.
  • قال العجلي: جائز الحديث، ليس بالقوي، في عداد الشيوخ.
  • قال الجوزجاني: مُفْتَرٍ ❌.
  • قال العقيلي: ذكر له حديثًا عن الشعبي، ثم قال: لا يتابع الأجلح على هذا مع اضطرابه فيه إلا من هو دونه: محمد بن سالم.
  • قال السعدي : الأجلح مفتري.
  • قال ابن الجارود : ليس بشيء.
  • قال الفسوي: ثقة حديثه لين.
  • قال ابن سعد: ضعيف جداً.
  • قال الساجي: فيه ضعف، وهو صدوق.

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

بسبب ضعف أبي بكر بن عياش بعد كبره وسوء حفظه، وضعف الأجلح وشيعيته وعدم حجيته.

طريق عمارة بن غزية، عن محمد، عن أبي سلمة، عن عائشة

«تزوجني رسول الله ﷺ وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع».
أخرجه النسائي 6/131.

دراسة السند:

أخرجه النسائي 6/131 قال: أخبرنا أحمد بن سعد بن الحكم بن أبي مريم [مصري، صدوق]، قال: حدثنا عمي [سعيد بن الحكم]، قال: حدثنا يحيى بن أيوب [صدوق، ليس بحجة ❌]، قال: أخبرني عمارة بن غزية، عن محمد بن إبراهيم [ثقة، يروي المناكير ❌]، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عائشة.

يحيى بن أيوب الغافقي، أبو العباس المصري:

  • صدوق ربما أخطأ،.
  • قال عمرو بن علي الفلاس: سمعت ابن أبي مريم قال: حدثت مالكا بحديث حدثنا به يحيى بن أيوب عنه، فسألته عنه، فقال: كذب، وحدثته بآخر عنه، فقال: كذب. «الضعفاء» للعقيلي 6/342.
  • وقال عبد الله بن أحمد: قال: قال ابن المبارك: ما وصف لي عن رجل إلا وجدته دون ما وصف لي، إلا حيوة، قال أبي: يعني في الصلاح، وسعيد بن أبي أيوب، ليس به بأس، ويحيى بن أيوب دونهم في الحديث في الحفظ. قال أبي: وكان يحيى بن أيوب، يجلس إلى الليث بن سعد، وكان سيء الحفظ، وهو دون هؤلاء، وحيوة بن شريح بعد، وهو أعلاهم. «العلل ومعرفة الرجال» (4124 و4125).
  • وقال أحمد بن محمد بن هانئ: سمعت أبا عبد الله، يعني أحمد بن حنبل، وذكر يحيى بن أيوب المصري. فقال: كان يحدث من حفظه، وكان لا بأس به، وكأنه ذكر الوهم في حفظه، فذكرت له من حديثه: يحيى بن أيوب، عن عمرة، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الوتر، فقال: ها، من يحتمل هذا؟!. «الضعفاء» للعقيلي 6/342.
  • وقال الساجي: صدوق يهم، كان أحمد يقول: يحيى بن أيوب يخطئ خطأ كثيرا. «تهذيب التهذيب» 11/187.
  • وقال ابن سعد: يحيى بن أيوب الغافقي كان منكر الحديث. «الطبقات الكبير» 9/523.
  • وقال أبو حاتم الرازي: محل يحيى الصدق، يكتب حديثه، ولا يحتج به. «الجرح والتعديل» 9/127.
  • وقال أبو عبد الرحمن النسائي: يحيى بن أيوب عنده أحاديث مناكير، وليس هو بذلك القوي في الحديث. «السنن الكبرى» (10305).
  • وقال النسائي أيضا: يحيى بن أيوب المصري ليس بذلك القوي. «الضعفاء والمتروكين» (657).
  • وقال ابن بكير: يحيى بن أيوب المصري، ليس بذلك القوي، سألت أبا الحسن، يعني الدارقطني، عنه، فقال: في حديثه شيء. «سؤالاته» (28).
  • وقال أبو الحسن بن القطان: يحيى بن أيوب، هو أبو العباس الغافقي المصري، لا يحتج به لسوء حفظه، وقد عيب على مسلم إخراجه، وممن ضعفه أحمد بن حنبل. «بيان الوهم والإيهام» 4/69.
  • وقال ابن رجب: قال الإسماعيلي: لا يحتج بيحيى بن أيوب في قوله: «حدثنا حميد، قال: حدثنا أنس»؛ فإن عادة الشاميين والمصريين جرت على ذكر الخبر فيما يروونه؛ لا يطوونه طي أهل العراق. قال ابن رجب: يشير إلى أن الشاميين والمصريين يصرحون بالتحديث في رواياتهم، ولا يكون الإسناد متصلا بالسماع. «فتح الباري» لابن رجب 3/53.

محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، أبو عبد الله المدني:

  • ثقة له أفراد،.
  • في أحاديثه شيء، يروي أحاديث منكرة، قاله أحمد بن حنبل.

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

بسبب ضعف يحيى بن أيوب وعدم حجيته وروايته المناكير، ورواية محمد بن إبراهيم المناكير.

طريق مطرف، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عائشة

«تزوجني رسول الله ﷺ لتسع سنين، وصحبته تسعا».
أخرجه النسائي 6/ 82، وفي «الكبرى» (5349).

دراسة السند:

قال الترمذي: حدثنا يحيى بن أكثم، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا إسرائيل، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: تزوج رسول الله ﷺ عائشة، وهي ابنة ست سنين، ودخل بها وهي ابنة تسع سنين، وقبض ﷺ وهي ابنة ثمان عشرة. سألت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا الحديث؟ فقال: هذا خطأ، إنما هو أبو إسحاق، عن أبي عبيدة؛ أن النبي ﷺ تزوج عائشة، هكذا حدثوا عن إسرائيل، عن أبي إسحاق. ويقولون: عن أبي عبيدة، عن عائشة أيضا. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (296 و297).

أخرجه النسائي 6/ 82، وفي «الكبرى» (5349) قال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا عبثر، عن مطرف، عن أبي إسحاق [هو عمرو بن عبدالله، مدلس ❌]، عن أبي عبيدة، قال: قالت عائشة:

قال أبو عبد الرحمن النسائي: مطرف بن طريف الكوفي أثبت من إسرائيل، وحديثه أشبه بالصواب، والله أعلم. [النسائي يقصد الحديث السابق، وفيه أبو إسحاق، مدلس ❌].

عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: علي، ويقال: ابن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السبيعي:

  • ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة،.
  • من شيوخ المدلسين، ولا يحتج بحديثه إلا إذا صرح بالسماع، ولم يصرح.
  • وقال أبو الحسن الدارقطني: قرأت بخط أبي بكر الحداد، عن أبي عبد الرحمن النسائي، قال: ذكر المدلسين، فذكر أبا إسحاق السبيعي. «سؤالات السلمي» (477).
  • وقال ابن حبان: أبو إسحاق السبيعي, كان مدلسا. «الثقات» 5/ 177.
  • وقال ابن القطان: قيل أيضا في أبي إسحاق السبيعي: إنه روى عن قوم من التابعين ولم يسمع منهم، إنما هي من كتب، وكان عمرو بن الحارث بن المصطلق، قد سمع من ابن مسعود، فأخذ منه أبو إسحاق كتبا، وإنما جاء ذلك من تدليسه، فإنه ممن كان يدلس كثيرا. «بيان الوهم والإيهام» 5/500.
  • وذكره العلائي في أسماء المدلسين، وقال: عمرو بن عبد الله السبيعي، تابعي، مشهور بذلك. «جامع التحصيل» 1/108.
  • وقال العلائي: عمرو بن عبد الله السبيعي، أبو إسحاق، مشهور بالكنية، تقدم أنه مكثر من التدليس. «جامع التحصيل» 1/ 245.
  • وقال ابن حجر: عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي، مشهور بالتدليس، وهو تابعي ثقة، وصفه النسائي وغيره بذلك. «طبقات المدلسين» 1/42 (91).

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

بسبب تدليس أبي إسحاق السبيعي وعدم تصريحه بالسماع.

طريق أبي عبيدة بن عبدالله بن مسعود، عن أبيه

«تزوج النبي ﷺ عائشة، وهي بنت سبع، وبنى بها وهي بنت تسع، وتوفي عنها وهي بنت ثماني عشرة سنة» (اللفظ لابن ماجة).
– وفي رواية: «تزوج رسول الله ﷺ عائشة، وهي بنت ست سنين، وبنى بها وهي بنت تسع».
أخرجه ابن ماجة (1877). والنسائي في «الكبرى» (5350).

دراسة السند:

أخرجه ابن ماجة (1877) قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: حدثنا أبو أحمد. و«النسائي» في «الكبرى» (5350) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهوية، قال: أخبرنا يحيى بن آدم.

كلاهاما (أبو أحمد الزبيري، ويحيى بن آدم) عن إسرائيل [مختلف فيه، ضعيف ❌]، عن أبي إسحاق [ثقة مدلس ❌]، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود [لم يسمع من أبيه ❌]، عن عبد الله بن مسعود.

إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، السبيعي، الهمداني، أبو يوسف، الكوفي:

  • ثقة، تكلم فيه بلا حجة،.
  • قال صالح بن أحمد بن حنبل: قال أبي: إسرائيل، عن أبي إسحاق، فيه لين، سمع منه بأخرة. «الجرح والتعديل» 2/331.
  • قال محمد بن أحمد بن البراء: قال علي بن المديني: إسرائيل ضعيف. «تاريخ بغداد» 7/481.
  • وقال ابن عمار الموصلي: كان يحيى بن سعيد لا يعبأ بإسرائيل. «الكامل» 2/356.
  • وقال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين، يقول: كان القطان، يعني يحيى، لا يحدث عن إسرائيل، ولا شريك. (3170).
  • وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: إسرائيل بن يونس، ثقة. «تاريخه» 3/2/388، و3/3/258.
  • وقال حرب بن إسماعيل الكرماني: قال أحمد بن حنبل: إسرائيل كان شيخا ثقة، وجعل يعجب من حفظه.
  • وقال أبو حاتم الرازي: إسرائيل ثقة متقن، من أتقن أصحاب أبي إسحاق. «الجرح والتعديل» 2/(1258).
  • وقال يعقوب بن شيبة: إسرائيل بن يونس صالح الحديث، وفي حديثه لين. وقال في موضع آخر: إسرائيل ثقة صدوق، وليس بالقوي في الحديث، ولا بالساقط. «تاريخ بغداد» 7/481.
  • وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: إسرائيل لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت، ولا من سلمة بن كهيل، ولا من زبيد، ولا من طلحة بن مصرف. «المراسيل» (41).
  • وقال العقيلي: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، مختلف فيه. «الضعفاء» 1/379.

أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود:

  • مشهور بكنيته، والأشهر أنه لا اسم له غيرها، ويقال: اسمه عامر، كوفي، ثقة، من كبار الثالثة،.
  • والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه،.
  • قال الدوري : سمعت يحيى بن معين، يقول: عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، وأبو عبيدة بن عبد الله، لم يسمعا من أبيهما ❌. «تاريخه» (1716).
  • وقال أبو حاتم الرازي: أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من عبد الله بن مسعود ❌، رضي الله عنه. «المراسيل» (953).
  • قال عباس بن محمد الدوري: حدثنا قراد أبو نوح، قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سألت أبا عبيدة: تحفظ عن أبيك شيئاً؟ قال: لا. «تاريخه» (1717).
  • وقال البرقاني: قيل: سماع أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه صحيح؟ قال الدارقطني: يختلف فيه، والصحيح عندي أنه لم يسمع منه، ولكنه كان صغيرا بين يديه. «العلل» 2/498.
  • وقال الترمذي: أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود, لم يسمع من أبيه, ولا نعرف اسمه. «السنن» (17).
  • وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئاً ❌، ولا عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، ولا عبد الجبار بن وائل بن حجر. «المجتبى» (1420).

قال الترمذي: حدثنا يحيى بن أكثم، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، حدثنا أبو إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، قال: تزوج رسول الله ﷺ عائشة، وهي ابنة ست سنين، ودخل بها وهي ابنة تسع سنين، وقبض ﷺ وهي ابنة ثمان عشرة. سألت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: هذا خطأ، إنما هو أبو إسحاق، عن أبي عبيدة؛ أن النبي ﷺ تزوج عائشة، هكذا حدثوا عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، ويقولون: عن أبي عبيدة، عن عائشة أيضا. قال أبو طالب القاضي: هذا الحديث لم يذكره أبو عيسى في كتاب الجامع. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (296 و297).

قال العقيلي: حدثنا محمد بن موسى البلخي، قال: حدثنا مالك بن سليمان الهروي، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، رضي الله عنه، قال: تزوج النبي ﷺ عائشة، وهي بنت تسع، ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة. حدثنا به عبد العزيز، قال: حدثنا عبد الله بن رجاء، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، قال: تزوج النبي ﷺ عائشة وهي بنت ست سنين، ودخل عليها وهي بنت تسع سنين، وقبض النبي ﷺ وهي بنت ثمان عشرة. وحديث عبد الله بن رجاء أولى. «الضعفاء» 5/463.

وقال الدارقطني: يرويه إسرائيل، ويونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله، مرفوعاً.

ورواه غيرهما عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، مرسلاً.

والمرسل أشبه. «العلل» (901).

الحكم على الحديث: ضعيف ❌

بسبب اختلاف في إسرائيل وضعفه، وتدليس أبي إسحاق، وعدم سماع أبي عبيدة من أبيه، وإرسال الحديث.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،..

ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.