القمر السبت ١٩ ذُو الْحِجَّة ١٤٤٧ هـ

حديث أبي هريرة الذي قال فيه من كيسي

تحقيق في حديث أبي هريرة الذي قال فيه من كيسي وبيان الروايات الصحيحة والضعيفة في السند مع دراسة علل الرواة

حديث أبي هريرة الذي قال فيه من كيسي،.

أصل الحديث عن حكيم بن حزام، وليس عن أبي هريرة، وقد رواه عبدالله بن عمر كذلك، كلهم اتفقوا على لفظ واحد.

والقصة يرويها حكيم بن حزام بنفسه.

الأحاديث الصحيحة في الباب

ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ، ﻭﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ، ﺃﻥ ﺣﻜﻴﻢ ﺑﻦ ﺣﺰاﻡ ﻗﺎﻝ: *((“ﺳﺄﻟﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻓﺄﻋﻄﺎﻧﻲ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻓﺄﻋﻄﺎﻧﻲ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻓﺄﻋﻄﺎﻧﻲ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺣﻜﻴﻢ، ﺇﻥ ﻫﺬا اﻟﻤﺎﻝ ﺧﻀﺮﺓ ﺣﻠﻮﺓ، ﻓﻤﻦ ﺃﺧﺬﻩ ﺑﺴﺨﺎﻭﺓ ﻧﻔﺲ، ﺑﻮﺭﻙ ﻟﻪ ﻓﻴﻪ، ﻭﻣﻦ ﺃﺧﺬﻩ ﺑﺈﺷﺮاﻑ ﻧﻔﺲ، ﻟﻢ ﻳﺒﺎﺭﻙ ﻟﻪ ﻓﻴﻪ، ﻛﺎﻟﺬﻱ ﻳﺄﻛﻞ ﻭﻻ ﻳﺸﺒﻊ، اﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ))*. ﻗﺎﻝ ﺣﻜﻴﻢ: *((ﻓﻘﻠﺖ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻭاﻟﺬﻱ ﺑﻌﺜﻚ ﺑﺎﻟﺤﻖ، ﻻ ﺃﺭﺯﺃ ﺃﺣﺪا ﺑﻌﺪﻙ ﺷﻴﺌﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﻓﺎﺭﻕ اﻟﺪﻧﻴﺎ. ﻓﻜﺎﻥ ﺃﺑﻮ بكر ﻳﺪﻋﻮ ﺣﻜﻴﻤﺎ ﺇﻟﻰ اﻟﻌﻄﺎء، ﻓﻴﺄﺑﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﺒﻠﻪ ﻣﻨﻪ، ﺛﻢ ﺇﻥ ﻋﻤﺮ ﺩﻋﺎﻩ ﻟﻴﻌﻄﻴﻪ، ﻓﺄﺑﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﺒﻞ ﻣﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎ، ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻤﺮ: ﺇﻧﻲ ﺃﺷﻬﺪﻛﻢ ﻳﺎ ﻣﻌﺸﺮ اﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺣﻜﻴﻢ، ﺃﻧﻲ ﺃﻋﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺣﻘﻪ ﻣﻦ ﻫﺬا اﻟﻔﻲء، ﻓﻴﺄﺑﻰ ﺃﻥ ﻳﺄﺧﺬﻩ، ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺯﺃ ﺣﻜﻴﻢ ﺃﺣﺪا ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻌﺪ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﺣﺘﻰ ﺗﻮﻓﻲ))*
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ اﻟﻤﺒﺎﺭﻙ، ﻓﻲ "اﻟﺰﻫﺪ"، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﻟﻄﺒﺮاﻧﻲ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ. ✅
ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﺑﻦ اﻟﻌﻮاﻡ، ﻋﻦ ﺣﻜﻴﻢ ﺑﻦ ﺣﺰاﻡ اﻷﺳﺪﻱ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻘﻮﻝ: «اﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻭﻟﻴﺒﺪﺃ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺑﻤﻦ ﻳﻌﻮﻝ، ﻭﺧﻴﺮ اﻟﺼﺪﻗﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻏﻨﻰ، ﻭﻣﻦ ﻳﺴﺘﻐﻦ ﻳﻐﻨﻪ اﻟﻠﻪ، ﻭﻣﻦ ﻳﺴﺘﻌﻔﻒ ﻳﻌﻔﻪ اﻟﻠﻪ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻭﻣﻨﻚ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ: ﻭﻣﻨﻲ» (1) . – ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ (2) : «اﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻭاﺑﺪﺃ ﺑﻤﻦ ﺗﻌﻮﻝ، ﻭﺧﻴﺮ اﻟﺼﺪﻗﺔ ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻏﻨﻰ، ﻭﻣﻦ ﻳﺴﺘﻌﻔﻒ ﻳﻌﻔﻪ اﻟﻠﻪ، ﻭﻣﻦ ﻳﺴﺘﻐﻦ ﻳﻐﻨﻪ اﻟﻠﻪ»
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ.

(1) اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ (15818) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ, ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻫﺸﺎﻡ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﺑﻪ.

(2) اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ (1427) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻭﻫﻴﺐ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺸﺎﻡ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﺑﻪ. ✅

ﻋﻦ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻃﻠﺤﺔ، ﺃﻥ ﺣﻜﻴﻢ ﺑﻦ ﺣﺰاﻡ ﺣﺪﺛﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻗﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ: «ﺧﻴﺮ اﻟﺼﺪﻗﺔ، ﺃﻭ ﺃﻓﻀﻞ اﻟﺼﺪﻗﺔ ﻣﺎ ﺃﺑﻘﺖ ﻏﻨﻰ، ﻭاﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻭاﺑﺪﺃ ﺑﻤﻦ ﺗﻌﻮﻝ» (1) . – ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ (2) : «ﺃﻓﻀﻞ اﻟﺼﺪﻗﺔ، ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻏﻨﻰ، ﻭاﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ، ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻭاﺑﺪﺃ ﺑﻤﻦ ﺗﻌﻮﻝ»
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭﻣﺴﻠﻢ ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ.

(1) اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ (15817) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻃﻠﺤﺔ, ﺑﻪ.

(2) اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ «اﻟﻤﺠﺘﺒﻰ» (2562) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻃﻠﺤﺔ، ﺑﻪ. ✅

ورواه غيره، عبدالله بن عمر

ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ؛ «ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ، ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺒﺮ، ﻭﻫﻮ ﻳﺬﻛﺮ اﻟﺼﺪﻗﺔ، ﻭاﻟﺘﻌﻔﻒ ﻋﻦ اﻟﻤﺴﺄﻟﺔ: اﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻭاﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ اﻟﻤﻨﻔﻘﺔ، ﻭاﻟﺴﻔﻠﻰ اﻟﺴﺎﺋﻠﺔ» (1) . … ـ ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ، ﻭﻫﻮ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﻨﺒﺮ، ﻭﺫﻛﺮ اﻟﺼﺪﻗﺔ، ﻭاﻟﺘﻌﻔﻒ، ﻭاﻟﻤﺴﺄﻟﺔ: اﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻓاﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﻫﻲ اﻟﻤﻨﻔﻘﺔ، ﻭاﻟﺴﻔﻠﻰ ﻫﻲ اﻟﺴﺎﺋﻠﺔ» (2) . – ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ (3) : «اﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻗﺎﻝ: ﻭاﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﻳﺪ اﻟﻤﻌﻄﻲ، ﻭاﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ ﻳﺪ اﻟﺴﺎﺋﻞ»
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ.

(1) اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ 3/94(2349) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﻋﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﻦ ﺃﻧﺲ، ﻓﻴﻤﺎ ﻗﺮﺉ ﻋﻠﻴﻪ، ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﺑﻪ.

(2) اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ (1429) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ، ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﺑﻪ.

(3) اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺪاﺭﻣﻲ (1678) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ, ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ, ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ, ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ, ﺑﻪ. ✅

ورواه أبو هريرة

ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ: «ﺧﻴﺮ اﻟﺼﺪﻗﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻏﻨﻰ، ﻭاﺑﺪﺃ ﺑﻤﻦ ﺗﻌﻮﻝ»
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ (1426) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪاﻥ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻋﻦ ﻳﻮﻧﺲ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ, ﺑﻪ. ✅
ﻋﻦ ﺫﻛﻮاﻥ ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: «ﺧﻴﺮ اﻟﺼﺪﻗﺔ ﻣﺎ ﺗﺮﻙ ﻏﻨﻰ، ﺃﻥ ﺗﺼﺪﻕ ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻏﻨﻰ، ﻭاﺑﺪﺃ ﺑﻤﻦ ﺗﻌﻮﻝ، ﻭاﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ»
ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ (10366) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺫﻛﻮاﻥ ﻳﺤﺪﺙ، ﺑﻪ. ✅
ﻋﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ اﻷﺣﻤﺴﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻳﻘﻮﻝ: «ﺻﺤﺒﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻴﻦ، ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﻓﻲ ﺷﻲء ﺃﺣﺮﺹ ﻣﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﺣﻔﻆ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ اﻟﺴﻨﻴﻦ، ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻳﻘﻮﻝ: ﻷﻥ ﻳﺄﺧﺬ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﺣﺒﻠﻪ ﻓﻴﺤﺘﻄﺐ ﺑﻪ، ﺛﻢ ﻳﺠﻲء ﺑﻪ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ ﻓﻴﺒﻴﻌﻪ ﻓﻴﺄﻛﻠﻪ، ﺃﻭ ﻳﺘﺼﺪﻕ ﺑﻪ، ﺧﻴﺮ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺭﺟﻼ ﻗﺪ ﺃﻏﻨﺎﻩ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﻓﻀﻠﻪ ﻓﻴﺴﺄﻟﻪ ﺃﻋﻄﺎﻩ، ﺃﻭ ﻣﻨﻌﻪ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻥ اﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ» (1) . – ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ (2) : «ﻭاﻟﻠﻪ ﻷﻥ ﻳﻐﺪﻭ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻓﻴﺤﺘﻄﺐ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ، ﻓﻴﺒﻴﻌﻪ ﻓﻴﺴﺘﻐﻨﻲ ﺑﻪ، ﻭﻳﺘﺼﺪﻕ ﻣﻨﻪ، ﺧﻴﺮ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺭﺟﻼ ﻓﻴﺴﺄﻟﻪ، ﻳﺆﺗﻴﻪ ﺃﻭ ﻳﻤﻨﻌﻪ، ﻭﺫﻟﻚ ﺃﻥ اﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻭاﺑﺪﺃ ﺑﻤﻦ ﺗﻌﻮﻝ»
ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ.

(1) اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺤﻤﻴﺪﻱ (1087) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻗﻴﺴﺎ ﻳﻘﻮﻝ, ﺑﻪ.

(2) اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ (10293) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ، ﻋﻦ ﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ، ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﺎﻟﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ, ﺑﻪ. ✅

هذا كل ما صح في الباب

هذا كل ما صح في الباب، وكلهم اتفقوا على لفظة، ﴿اﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻭاﺑﺪﺃ ﺑﻤﻦ ﺗﻌﻮﻝ﴾، عند هذا الموضع ينتهي الحديث.

الرواية الضعيفة عن حفص بن غياث

فجاء أبو هريرة وشرح جزءً منه [بسند لا يصح عنه أساساً]، فقد ورد في البخاري 5355،.

ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺣﻔﺺ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ أبي [ثقة ✅، لكن تغير حفظه، يتفرد بالمناكير ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ اﻷﻋﻤﺶ، حدثنا ﺃﺑﻲ ﺻﺎﻟﺢ، ﺫﻛﻮاﻥ اﻟﺴﻤﺎﻥ، عن أبي هريرة عن النّبي ﷺ أنه قال،.

*﴿((أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول))*. تقول المرأة: إما أن تطعمني، وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني واستعملني، ويقول الابن: اطعمني إلى أن تدعني. فقالوا: يا أبا هريرة، سمعت هذا من رسول الله ﷺ؟! قال: ((لا، هذا من كيس أبي هريرة))﴾*

وهذه الرواية الضعيفة ❌، تفرد بها حفص بن غياث، وهو ينفرد بمناكير ❌، فلم تثبت أساساً عن أبي هريرة، وإن ثبتت، فهي من شرح أبي هريرة، ولو لم يقلها أبي هريرة، فمثل هذا يُعلم بجمع الأحاديث في الباب.

ترجمة الرواة:

– ﺣﻔﺺ ﺑﻦ ﻏﻴﺎﺙ ﺑﻦ ﻃﻠﻖ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ اﻟﻨﺨﻌﻲ، ﺃﺑﻮ ﻋﻤﺮ اﻟﻜﻮﻓﻲ اﻟﻘﺎﺿﻲ، ﺛﻘﺔ ﻓﻘﻴﻪ ✅، ﺗﻐﻴﺮ ﺣﻔﻈﻪ ﻗﻠﻴﻼ ﻓﻲ اﻵﺧﺮ ❌، ﻣﻦ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺃﺭﺑﻊ، ﺃﻭ ﺧﻤﺲ ﻭﺗﺴﻌﻴﻦ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﺭﺏ اﻟﺜﻤﺎﻧﻴﻦ. (ﻋ)#.

– ﻗﺎﻝ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺎﺭ اﻟﻤﻮﺻﻠﻲ: ﻛﺎﻥ ﻋﺎﻣﺔ ﺣﺪﻳﺚ اﻷﻋﻤﺶ، ﻋﻨﺪ ﺣﻔﺺ ﺑﻦ ﻏﻴﺎﺙ، ﻋﻠﻰ اﻟﺨﺒﺮ ﻭاﻟﺴﻤﺎﻉ. «ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺑﻐﺪاﺩ» 9/82.

ثقة ✅، ﻟﻪ ﻣﻨﺎﻛﻴﺮ ❌.

ﺟﻤﻴﻊ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﺑﻪ ﺑﺎﻟﺒﺼﺮﺓ ﻭاﻟﻜﻮﻓﺔ ﻣﻦ ﺣﻔﻈﻪ.

ﺳﻲء اﻟﺤﻔﻆ ❌، ﻳﺮاﺟﻊ ﻣﺎ ﻳﺘﻔﺮﺩ ﺑﻪ.

ﺣﺪﻳﺚ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻛﻨﺎ ﻧﺄﻛﻞ ﻭﻧﺤﻦ ﻧﻤﺸﻲ.

ﺣﺪﻳﺚ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻣﻦ ﺃﻗﺎﻝ ﻣﺴﻠﻤﺎ ﻋﺜﺮﺗﻪ.

ﺣﺪﻳﺚ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﺧﻤﺮﻭا ﻭﺟﻮﻩ ﻣﻮﺗﺎﻛﻢ. ﺃﻧﻜﺮ ﻋﻠﻴﻪ ❌. ﺗ اﻟﺘﻬﺬﻳﺐ.

قلنا: تفرد به حفص بن غياث، وهو ﺛﻘﺔ ✅ ﻳﻨﻔﺮﺩ ﺑﻤﻨﺎﻛﻴﺮ ❌.

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف ❌

وحين مقارنة حديث حفص بن غياث، بأقرانه كلهم الذين رووا نفس الحديث بنفس السند [أعني الذي عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة]، يتبين لنا بأن حفص فعلاً تفرد بهذه اللفظة.

رواه أحمد 10228 ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ، ﻋﻦ ﺫﻛﻮاﻥ، أبي ﺻﺎﻟﺢ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺃﻧﻪ ﻗﺎﻝ: «ﺧﻴﺮ اﻟﺼﺪﻗﺔ ﻣﺎ ﺗﺮﻙ ﻏﻨﻰ، ﺃﻥ ﺗﺼﺪﻕ ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻏﻨﻰ، ﻭاﺑﺪا ﺑﻤﻦ ﺗﻌﻮﻝ، ﻭاﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ».

– ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ أحمد 10830 ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻌﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ اﺑﻦ ﻋﺠﻼﻥ، ﻋﻦ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ ﺃﺳﻠﻢ. عن أبي صالح عن أبي هريرة، قال، قال النّبي ﷺ،. «ﺧﻴﺮ اﻟﺼﺪﻗﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻏﻨﻰ، ﻭاﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻭاﺑﺪا ﺑﻤﻦ ﺗﻌﻮﻝ، ﻓﻘﻴﻞ: ﻣﻦ ﺃﻋﻮﻝ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ؟ ﻗﺎﻝ: اﻣﺮﺃﺗﻚ ﻣﻤﻦ ﺗﻌﻮﻝ، ﺗﻘﻮﻝ: ﺃﻃﻌﻤﻨﻲ ﻭﺇﻻ ﻓﺎﺭﻗﻨﻲ، ﻭﺟﺎﺭﻳﺘﻚ ﺗﻘﻮﻝ: ﺃﻃﻌﻤﻨﻲ ﻭاﺳﺘﻌﻤﻠﻨﻲ، ﻭﻭﻟﺪﻙ ﻳﻘﻮﻝ: ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺗﺘﺮﻛﻨﻲ».

– ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ أحمد 10795 ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺸﺎﻡ، ﻋﻦ ﺯﻳﺪ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال قال النّبي ﷺ،. «ﺧﻴﺮ اﻟﺼﺪﻗﺔ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻦ ﻇﻬﺮ ﻏﻨﻰ، ﻭاﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻭاﺑﺪا ﺑﻤﻦ ﺗﻌﻮﻝ. ﻗﺎﻝ: ﺳﺌﻞ أبو ﻫﺮﻳﺮﺓ: ﻣﺎ ﻣﻦ ﺗﻌﻮﻝ؟ ﻗﺎﻝ: اﻣﺮﺃﺗﻚ، ﺗﻘﻮﻝ: ﺃﻃﻌﻤﻨﻲ، ﺃﻭ ﺃﻧﻔﻖ ﻋﻠﻲ، ﺷﻚ ﺃﺑﻮ ﻋﺎﻣﺮ، ﺃﻭ ﻃﻠﻘﻨﻲ، ﻭﺧﺎﺩﻣﻚ ﻳﻘﻮﻝ: ﺃﻃﻌﻤﻨﻲ ﻭاﺳﺘﻌﻤﻠﻨﻲ، ﻭاﺑﻨﺘﻚ ﺗﻘﻮﻝ: ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺗﺬﺭﻧﻲ؟».

– ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ البخاري في الأدب المفرد 196 ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺴﺪﺩ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺯﻳﺪ، ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺑﻬﺪﻟﺔ، عن أبي صالح، ذكوان، عن أبي هريرة، عن النّبي ﷺ أنه قال،. «ﺧﻴﺮ اﻟﺼﺪﻗﺔ ﻣﺎ ﺑﻘﻰ ﻏﻨﻰ، ﻭاﻟﻴﺪ اﻟﻌﻠﻴﺎ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﻴﺪ اﻟﺴﻔﻠﻰ، ﻭاﺑﺪا ﺑﻤﻦ ﺗﻌﻮﻝ، ﺗﻘﻮﻝ اﻣﺮﺃﺗﻚ: ﺃﻧﻔﻖ ﻋﻠﻲ، ﺃﻭ ﻃﻠﻘﻨﻲ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻣﻤﻠﻮﻛﻚ: ﺃﻧﻔﻖ ﻋﻠﻲ، ﺃﻭ ﺑﻌﻨﻲ، ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻭﻟﺪﻙ: ﺇﻟﻰ ﻣﻦ ﺗﻜﻠﻨﺎ».

كل هؤلاء رووا نفس السند، ونفس المتن، من غير قول أبي هريرة، هذه من كيسي، فقد تفرد بها حفص بن غياث، وقد علمنا بهذا أنه جاء بمنكر لم يقله أبو هريرة.

حديث آخر ضعيف (ابن أبي نعم)

حديث آخر، يقول فيه أبي هريرة، من كيسي،.

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ (7963). ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ 7/310، ﻭﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (4675 ﻭ6224) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﺸﺎﺭ. ﻛﻼﻫﻤﺎ (ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﻭاﺑﻦ ﺑﺸﺎﺭ) ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﻏﻨﺪﺭ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺷﻌﺒﺔ، ﻋﻦ اﻟﻤﻐﻴﺮﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻧﻌﻢ [ضعيف ❌] (ﻗﺎﻝ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ: ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻧﻌﻢ، ﻭﻟﻜﻦ ﻏﻨﺪﺭ ﻛﺬا ﻗﺎﻝ)، ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ:

«ﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻋﻦ ﻛﺴﺐ اﻟﺤﺠﺎﻡ، ﻭﻛﺴﺐ اﻟﺒﻐﻲ، ﻭﺛﻤﻦ اﻟﻜﻠﺐ». ﻗﺎﻝ: «ﻭﻋﺴﺐ اﻟﻔﺤﻞ» ﻗﺎﻝ: ﻭﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻫﺮﻳﺮﺓ: ﻭﻫﺬﻩ ﻣﻦ ﻛﻴﺴﻲ (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ).

– ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: «ﻋﻦ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻧﻌﻢ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻳﻘﻮﻝ: ﻧﻬﻰ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻋﻦ ﻛﺴﺐ اﻟﺤﺠﺎﻡ، ﻭﻋﻦ ﺛﻤﻦ اﻟﻜﻠﺐ، ﻭﻋﻦ ﻋﺴﺐ اﻟﻔﺤﻞ» (اللفظ للنسائي).

قلنا: إسناده ضعيف ❌؛ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺧﻴﺜﻤﺔ، ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ: اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻧﻌﻢ ضعيف ❌. ﺑﻴﺎﻥ اﻟﻮﻫﻢ ﻭاﻹﻳﻬﺎﻡ 4/538.

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف ❌

وبهذا يتضح أن الحديث ضعيف ❌، ويتضح كذلك أن الناس تزيد على قول أبي هريرة والصحابة بما لم يقولوه، والذي يسمع الرواية يقع في نفسه أن الخطأ والزلل والزيادات من أبي هريرة، وهو بريء من هذا.

وكذلك فعل الناس مع ابن عباس، ونسبوا له مرويات كثيرة، وهو بريء منها، لم يقلها البتة، وكل ذلك يتبين بالتحقيق والمراجعة والتدقيق وجمع الطرق، ويحتاح له بذل الوقت والجهد لأجل الوصول للحق، وإن كانت رواية واحدة أخذت منا هذا الجهد لجمع طرقها، فكيف ببقية الروايات الكثيرة؟!

الشاهد، أن الوصول للعلم والحق في أي مسألة، بحاجة لصبر وصبر وصبر وطول بال، ولا يكون التحقيق في لحظات.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،..

ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.