القمر السبت ١٩ ذُو الْحِجَّة ١٤٤٧ هـ

حديث أهل الفترة

تحقيق الحديث ودراسة السند والنكارة في المتن

حديث، أهل الفترة،.

طريق الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سريع

أخرجه أحمد (16410) قال: حدثنا علي بن عبد الله. و«ابن حبان» (7357) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم. كليهما (علي، وإسحاق) عن معاذ بن هشام [صدوق، ليس بحجة ❌]، قال: حدثني أبي، عن قتادة [مدلس، ولم يصرح بالسماع ❌]، عن الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سريع، أن نبي الله ﷺ قال:

«أربعة يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئاً، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات في فترة، فأما الأصم فيقول: رب، لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئاً، وأما الأحمق فيقول: رب، لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر، وأما الهرم فيقول: رب، لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئاً، وأما الذي مات في الفترة فيقول: رب، ما أتاني لك رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار، قال: فوالذي نفس محمد بيده، لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما» (اللفظ لأحمد).
رواية أخرى:
  • أخرجه أحمد (16411) قال: حدثنا علي [هو ابن المديني], قال: حدثنا معاذ بن هشام [صدوق، ليس بحجة ❌]، قال: حدثني أبي, عن قتادة [مدلس ❌]، عن الحسن [ليس بحجة، مدلس ولم يصرح بالسماع ❌], عن أبي رافع الصائغ [نفيع]، عن أبي هريرة، مثل هذا، غير أنه قال في آخره: «فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ومن لم يدخلها يسحب إليها». هكذا ذكره أحمد عقب حديث الأسود بن سريع الآنف، وأخرجه إسحاق بن راهويه (42)، والبزار (9598).
ترجمة الرواة:

– معاذ بن هشام بن أبي عبد الله، سنبر، الدستوائي، البصري، سكن اليمن، ثم البصرة. صدوق، ليس بحجة ❌.

ـ قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى يقول: معاذ بن هشام، صدوق، ليس بحجة. (4284).

ـ وقال ابن محرز: سمعت يحيى، وقيل له: أيمما أحب إليك في قتادة، سعيد، أو هشام؟ فقال: سعيد، ثقة، ثبت، وهشام ثقة. وأما ابنه، يعني معاذ بن هشام، فلم يكن بالثقة، إنما رغب فيه أصحاب الحديث للإسناد، وليس عند الثقات الذين حدثوا عن هشام هذه الأحاديث، وزعموا أن حديث هشام عشرة آلاف. 1/(575).

قال ابن عدي الجرجاني: حدثنا الساجي سمعت عباس العنبري يقول: سمعت علي بن المديني يقول سمعت معاذ بن هشام بمكة يقول وقال له عندك قال عندي عشرة آلاف فأنكرنا عليه وسخرنا به فلما جئنا إلى البصرة أخرج إلينا من الكتب نحوا مما قال يعني، عن أبيه فقال هذا سمعت وهذا لم أسمعه فجعل يميزها. [الكامل في الضعفاء 8/183].

وقال: ولمعاذ بن هشام، عن قتادة حديث كثير، ولمعاذ عن غير أبيه أحاديث صالحة، وهو ربما يغلط في الشيء بعد الشيء وأرجو أنه صدوق. [الكامل في الضعفاء 8/185].

ـ وقال ابن أبي خيثمة، سئل يحيى بن معين، عن معاذ بن هشام؟ قال: ليس بذاك القوي ❌. «تاريخه» 3/3/204.

ـ وقال عثمان بن سعيد الدارمي: قلت ليحيى بن معين: معاذ بن هشام، في شعبة، أثبت، أو غندر؟ فقال: ثقة، وثقة. «الجرح والتعديل» 8/149.

ـ وقال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود: معاذ بن هشام عندك حجة؟ قال: أكره أن أقول شيئاً، كان يحيى لا يرضاه. قال أبو عبيد: لا أدري من يحيى، يحيى بن معين، أو يحيى القطان، وأظنه يحيى القطان. «سؤالاته» (706).

ـ وقال الفضل بن سهل الأعرج: كان يحيى بن معين يقدم مسلم بن إبراهيم على معاذ بن هشام ويقول: لا أجعل رجلاً لم يرو إلا عن أبيه، كرجل روى عن الناس. «تهذيب الكمال» 27/490.

ـ قال أبو الحسن الميموني: حدثني أحمد بن حنبل، وذكر معاذ بن هشام، فقال: كان في كتابه عن أبيه: ليس المعاصي من قدر الله، قلت له: وما علمك؟ قال: أنا رأيته في كتابه عن أبيه، ثم خرج إلى مكة في تجارة، فجلس يحدثهم، فقال الحميدي: لا تسمعوا من هذا القدري شيئاً. قال: وسمعت أبا عبد الله، وسمع من يكثر في الحديث والفقه، فقال أبو عبد الله: وأي شيء عنده من الحديث؟. قال: وسمعت أحمد بن حنبل يقول: ما كتبت عنه إلا مجلساً سبعة عشر حديثاً، أو ثمانية عشر حديثاً. «تهذيب الكمال» 13/(6038).

– قتادة بن دعامة بن قتادة، السدوسي، أبو الخطاب، البصري، مدلس مشهور بالتدليس ❌، يقال: ولد أكمة، وهو رأس الطبقة الرابعة، مات سنة بضع عشرة. (ع).#.

ـ قال شعبة: كنت أتفقد فم قتادة، فإذا قال: سمعت، أو حدثنا، حفظت، وإذا قال: حدث فلان تركته. «الجرح والتعديل» 1/161.

ـ وقال ابن عبد البر: ، قتادة إذا لم يقل سمعت، وخولف في نقله، فلا تقوم به حجة؛ لأنه يدلس كثيراً عمن لم يسمع منه. «التمهيد» 3/307.

ـ وقال ابن عبد البر: قتادة حافظ مدلس، يروي عمن لم يسمع منه، ويرسل عنه ما سمعه من ثقة، وغير ثقة. «الاستذكار» 17/92.

ـ وقال الذهبي: قتادة بن دعامة، حافظ ثقة ثبت، لكنه مدلس، ورمي بالقدر، قاله يحيى بن معين، ومع هذا فاحتج به أصحاب الصحاح، لا سيما إذا قال: حدثنا. «ميزان الاعتدال» 3/385.

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف ❌،.

طريق عبدالوارث، عن أنس

أخرجه أبو يعلى (4224) قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن عبد الوارث [مجهول ❌]، عن أنس بن مالك، قال رسول الله ﷺ:

«يؤتى بأربعة يوم القيامة: بالمولود، وبالمعتوه، وبمن مات في الفترة، والشيخ الفاني، كلهم يتكلم بحجته، فيقول الرب، تبارك وتعالى، لعنق من النار: ابرز، فيقول لهم: إني كنت أبعث إلى عبادي رسلاً من أنفسهم، وإني رسول نفسي إليكم، ادخلوا هذه، فيقول من كتب عليه الشقاء: يا رب، أين ندخلها ومنها كنا نفر؟! قال: ومن كتبت عليه السعادة يمضي، فيتقحم فيها مسرعاً، قال: فيقول، تبارك وتعالى: أنتم لرسلي أشد تكذيباً ومعصية، فيدخل هؤلاء الجنة، وهؤلاء النار» (مجمع الزوائد 7/216) والحديث؛ أخرجه البزار (7594).

قال الترمذي: سألت محمدا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن عبد الوارث هذا، فقال: هو رجل مجهول. «ترتيب علل الترمذي الكبير» (214).

الحكم على الحديث:

الحديث ضعيف ❌،.

النكارة في المتن

يوم القيامة ليس دار ابتلاء ولا اختبار، إنما الابتلاء في الدنيا فقط،. وقد قال الله أنه ليس لأحد حجة عليه بعد الرسل [وقبل الرسل حجج بلغت الناس أجمعين]،. قال الله،. ﴿((رُسُلًا)) مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ ((حُجَّةٌ بَعْدَ الــرُّسُلِ))..﴾ [النساء 165]،.

أما حجة الله، فقد بلغت الجميع، من العرب والعجم، الصغير والكبير، العاقل والمعتوه، الأصم والأبكم والسميع والبصير، وليس لأحد حجة بعد حجة الله البالغة،. قال الله،. ﴿قُلْ فَـ((ـلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ)) فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأنعام 149]،. والحجة التي بلغت الناس أجمعين هي خلقهم وخلق السماوات والأرض ونعمه عليهم،.

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،..

ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.