القمر السبت ١٩ ذُو الْحِجَّة ١٤٤٧ هـ

أحاديث صيام ست من شوال،.

بيان ضعف حديث الست من شوال: سعد بن سعيد وموقف مالك، والأحاديث الثابتة في صيام التطوع

قال يحيى بن يحيى: وسمعت مالكا يقول، في صيام ستة أيام، بعد الفطر، من رمضان: إنه لم ير أحداً، من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحدٍ من السلف، (وإن أهل العلم يكرهون ذلك)، ويخافون بدعته، وأن يلحق برمضان ما ليس منه، أهل الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم، ورأوهم يعملون ذلك.

«الموطأ» (864) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (857)، والقعنبي (541).

موقف من حديث شوال

ــ الصيام عموماً أجره عظيم جداً جداً،. وحين ننفي حديث شوال وفيه حث على صيام النافلة، ننفي نسبته للنّبي ﷺ،. وليس تحريضاً على الفطر أو الراحة وما شابه،. إنما فقط بسبب السند،.

ولا يحل لنا أن نضيف في الدين شيئاً ليس فيه، ولو رأينا فيه برا وأجراً،. ولو كان استرضاءً للنّبي ﷺ،. انظر هنا كيف غضب النّبي ﷺ مع أن الأمر أهون في نظرنا من أن يستحق،.

حديث اعتكاف عائشة

ﻋﻦ ﻋﻤﺮﺓ ﺑﻨﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﻗﺎﻟﺖ ﻛﺎﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻳﻌﺘﻜﻒ ﻓﻲ اﻟﻌﺸﺮ اﻷﻭاﺧﺮ ﻣﻦ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻓﻜﻨﺖ ﺃﺿﺮﺏ ﻟﻪ ﺧﺒﺎء ﻓﻴﺼﻠﻲ اﻟﺼﺒﺢ ﺛﻢ ﻳﺪﺧﻠﻪ، ﻓﺎﺳﺘﺄﺫﻧﺖ ﺣﻔﺼﺔ ﻋﺎﺋﺸﺔ ﺃﻥ ﺗﻀﺮﺏ ﺧﺒﺎء ﻓﺄﺫﻧﺖ ﻟﻬﺎ، ﻓﻀﺮﺑﺖ ﺧﺒﺎء، ﻓﻠﻤﺎ ﺭﺃﺗﻪ ﺯﻳﻨﺐ اﺑﻨﺔ ﺟﺤﺶ ﺿﺮﺑﺖ ﺧﺒﺎء ﺁﺧﺮ، ﻓﻠﻤﺎ ﺃﺻﺒﺢ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺭﺃﻯ اﻷﺧﺒﻴﺔ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻫﺬا؟ ﻓﺄﺧﺒﺮ، ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺁﻟﺒﺮ ﺗﺮﻭﻥ ﺑﻬﻦ؟ ﻓﺘﺮﻙ اﻻﻋﺘﻜﺎﻑ ﺫﻟﻚ اﻟﺸﻬﺮ، ﺛﻢ اﻋﺘﻜﻒ ﻋﺸﺮا ﻣﻦ ﺷﻮاﻝ

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭاﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ.

شعبان وشوال

ــ وسُبْحَانَ اللّٰه،. ثمة حديثٌ صحيح عن شعبان، لم يأخذ به أحد ولم يشتهر البتة،. والحديث الضعيف عن شوال انتشر انتشار النار في الهشيم،.

حديث عمران بن حصين

ﻋﻦ ﻣﻄﺮﻑ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﺸﺨﻴﺮ، ﻋﻦ ﻋﻤﺮاﻥ ﺑﻦ ﺣﺼﻴﻦ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ ﻟﺮﺟﻞ: ﻫﻞ ﺻﻤﺖ ﻣﻦ ﺳﺮﺭ ﺷﻌﺒﺎﻥ ﺷﻴﺌﺎ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺈﺫا ﺃﻓﻄﺮﺕ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻓﺼﻢ ﻳﻮﻣﻴﻦ

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ.

ثلاثة أيام من كل شهر

ــ لا يوجد شيء خاص بشوال،. والأفضل أن تصوم من شوال 3 أيام، ولو شئت أن تزيد على هذا فذلك خير،. وهذا في كل الشهور، وليس في شوال فقط،.

ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ اﻟﻨﻬﺪﻱ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻗﺎﻝ ﺃﻭﺻﺎﻧﻲ ﺧﻠﻴﻠﻲ ﺑﺜﻼﺙ، ﻻ ﺃﺩﻋﻬﻦ ﺣﺘﻰ ﺃﻣﻮﺕ: ((ﺻﻮﻡ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺷﻬﺮ))، ﻭﺻﻼﺓ اﻟﻀﺤﻰ، ﻭﻧﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﻭﺗﺮ

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﻓﻲ اﻟﻜﺒﺮﻯ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ.

أحاديث الصيام الثابتة

ﻋﻦ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻋﻴﺎﺵ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺳﻌﻴﺪ اﻟﺨﺪﺭﻱ، ﻗﺎﻝ ﻣﺎ ﻣﻦ ﻋﺒﺪ ﻳﺼﻮﻡ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻞ اﻟﻠﻪ، ﺇﻻ ﺑﺎﻋﺪ اﻟﻠﻪ، ﺑﺬﻟﻚ اﻟﻴﻮﻡ، ﻭﺟﻬﻪ ﻋﻦ اﻟﻨﺎﺭ ﺳﺒﻌﻴﻦ ﺧﺮﻳﻔﺎ

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﺑﻦ اﻟﺠﺎﺭﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ.

ﻋﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﺴﻴﺐ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ، ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ : ﻛﻞ ﻋﻤﻞ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ ﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﺼﻮﻡ، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺟﺰﻱ ﺑﻪ، ﻭﻟﺨﻠﻮﻑ ﻓﻢ اﻟﺼﺎﺋﻢ ﺃﻃﻴﺐ ﻋﻨﺪ اﻟﻠﻪ، ﻣﻦ ﺭﻳﺢ اﻟﻤﺴﻚ

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ.

ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺯﻡ، ﻋﻦ ﺳﻬﻞ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ: ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ ﺛﻤﺎﻧﻴﺔ ﺃﺑﻮاﺏ، ﻓﻴﻬﺎ ﺑﺎﺏ ﻳﺴﻤﻰ اﻟﺮﻳﺎﻥ، ﻻ ﻳﺪﺧﻠﻪ ﺇﻻ اﻟﺼﺎﺋﻤﻮﻥ

– ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ: ﺇﻥ ﻟﻠﺠﻨﺔ ﺑﺎﺑﺎ، ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ: اﻟﺮﻳﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﻳﻘﺎﻝ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ: ﺃﻳﻦ اﻟﺼﺎﺋﻤﻮﻥ؟ ﻫﻠﻤﻮا ﺇﻟﻰ اﻟﺮﻳﺎﻥ، ﻓﺈﺫا ﺩﺧﻞ ﺁﺧﺮﻫﻢ ﺃﻏﻠﻖ ﺫﻟﻚ اﻟﺒﺎﺏ

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ.

ﻋﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺃﻭﺱ اﻟﺜﻘﻔﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ اﻟﻌﺎﺹ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ : ﺃﺣﺐ اﻟﺼﻴﺎﻡ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﺻﻴﺎﻡ ﺩاﻭﺩ، ﻛﺎﻥ ﻳﺼﻮﻡ ﻳﻮﻣﺎ، ﻭﻳﻔﻄﺮ ﻳﻮﻣﺎ، ﻭﺃﺣﺐ اﻟﺼﻼﺓ ﺇﻟﻰ اﻟﻠﻪ ﺻﻼﺓ ﺩاﻭﺩ، ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺎﻡ ﻧﺼﻒ اﻟﻠﻴﻞ، ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺛﻠﺜﻪ، ﻭﻳﻨﺎﻡ ﺳﺪﺳﻪ

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﺒﺰاﺭ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﻋﻮاﻧﺔ، ﻭاﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ، ﻭاﻟﺒﻴﻬﻘﻲ.

العمل بالثابت أفضل

ــ العمل بهذه الأحاديث الثابتة أفضل وأخير من العمل بحديث مشكوك في سنده،. فليست الأيام حصراً 6، وليست خاصة بشوال،.

بيان ضعف أحاديث صيام الست من شوال

ــــــــــــ بيان ضعف أحاديث صيام الست من شوال،.

تخريج حديث أبي أيوب

أخرجه عبد الرزاق (7918) عن داود بن قيس، عن سعد بن سعيد بن قيس، أخو يحيى بن سعيد. وفي (7919) عن أبي بكر بن محمد بن أبي سبرة، عن سعد بن سعيد. وفي (7921) عن ابن جريج، قال: حدثني سعد، أخو يحيى بن سعيد.

و«الحميدي» (385) قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد. وفي (386) قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الصائغ، عن يحيى بن سعيد.

و«ابن أبي شيبة» 3/ 97 (9816) قال: حدثنا عبد الله بن مبارك، عن سعد بن سعيد. و«أحمد» 5/ 417 (23930) قال: حدثنا أبو معاوية, قال: حدثنا سعد بن سعيد. وفي 5/ 419 (23952) قال: حدثنا محمد بن جعفر, قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت ورقاء يحدث، عن سعد بن سعيد. وفي (23957) قال: حدثنا ابن نمير, قال: حدثنا سعد بن سعيد الأنصاري، أخو يحيى بن سعيد.

و«عبد بن حميد» (228) قال: حدثني محاضر بن المورع, قال: حدثنا سعد بن سعيد.

و«الدارمي» (1882) قال: حدثنا نعيم بن حماد, قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد, قال: حدثنا صفوان، وسعد بن سعيد.

و«مسلم» 3/ 169 (2728) قال: حدثنا يحيى بن أيوب، وقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، جميعا عن إسماعيل، قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني سعد بن سعيد بن قيس. وفي (2729) قال: وحدثنا ابن نمير, قال: حدثنا أبي, قال: حدثنا سعد بن سعيد، أخو يحيى بن سعيد. وفي (2730) قال: وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة, قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، عن سعد بن سعيد.

و«ابن ماجة» (1716) قال: حدثنا علي بن محمد, قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن سعد بن سعيد.

و«أبو داود» (2433) قال: حدثنا النفيلي, قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد.

و«الترمذي» (759) قال: حدثنا أحمد بن منيع, قال: حدثنا أبو معاوية, قال: حدثنا سعد بن سعيد.

و«النسائي»، في «الكبرى» (2875) قال: أخبرنا أحمد بن يحيى، قال: حدثنا إسحاق بن منصور، عن حسن، وهو ابن صالح، عن محمد بن عمرو الليثي، عن سعد بن سعيد. وفي (2876) قال: أخبرنا خلاد بن أسلم، قال: حدثنا الدراوردي، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد. وفي (2877) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم، عن محمد، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت ورقاء، عن سعد بن سعيد. وفي (2879) قال: أخبرنا هشام بن عمار، عن صدقة بن خالد، قال: حدثنا عتبة، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي بكر، قال: حدثني يحيى بن سعيد.

و«ابن خزيمة» (2114) قال: حدثنا أحمد بن عبدة, قال: حدثنا عبد العزيز، يعني ابن محمد الدراوردي، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد.

و«ابن حبان» (3634) قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي, قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم, قال: أخبرنا عبد العزيز بن محمد، قال: حدثني صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد.

ثلاثتهم (سعد بن سعيد أخو يحيى [ضعيف ❌]، وصفوان بن سليم، ويحيى بن سعيد) عن عمر بن ثابت بن الحارث الخزرجي، عن أبي أيوب الأنصاري، أن رسول الله ﷺ قال:

«من صام رمضان، ثم أتبعه بستة أيام من شوال، فقد صام الدهر، أو فكأنما صام الدهر»

اللفظ لابن أبي شيبة.

– وفي رواية: «من صام شهر رمضان، وأتبعه ستا من شوال، كتب له صيام السنة». يقول: لكل يوم عشرة أيام. اللفظ لعبد الرزاق (7918).

– وفي رواية: «عن عمر بن ثابت، قال: غزونا مع أبي أيوب، فصام رمضان وصمنا، فلما أفطرنا، قام في الناس، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من صام رمضان، وصام ستة أيام من شوال، كان كصيام الدهر» اللفظ للنسائي (2879).

– وفي رواية: «من صام رمضان، ثم أتبعه بست من شوال، فقد صام الدهر كله» اللفظ للنسائي (2875).

قول الترمذي وجرح سعد

ـ قال أبو عيسى الترمذي: حديث أبي أيوب حديث حسن، وقد روى عبد العزيز بن محمد، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب، عن النبي ﷺ هذا، وروى شعبة، عن ورقاء بن عمر، عن سعد بن سعيد هذا الحديث، وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاري، وقد تكلم بعض أهل الحديث في سعد بن سعيد من قبل حفظه.

ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﻗﻴﺲ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ، اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ، ﺃﺧﻮ ﻳﺤﻴﻰ، ﺻﺪﻭﻕ سيء الحفظ، ﻣﻦ اﻟﺮاﺑﻌﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ. (ﺧﺖ ﻣ 4)#.

ضعيف.

ـ وقال أبو عبد الرحمن النسائي (2877): سعد بن سعيد ضعيف، كذاك قال أحمد بن حنبل.

وهم ثلاثة إخوة؛ يحيى بن سعيد بن قيس، الثقة المأمون، أحد الأئمة، وعبد ربه بن سعيد، لا بأس به، وسعد بن سعيد، ثالثهم، ضعيف.

ـ وقال النسائي، عقب (2879): عتبة بن أبي حكيم هذا ليس بالقوي.

ــــ وأخرجه الحميدي (384) قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا سعد بن سعيد.

و«النسائي»، في «الكبرى» (2878) قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، قال: حدثنا شعبة بن الحجاج، عن عبد ربه بن سعيد.

كلاهما (سعد، وعبد ربه) عن عمر بن ثابت الأنصاري، عن أبي أيوب، قال: من صام رمضان، وأتبعه ستا من شوال، فكأنما صام الدهر. اللفظ للحميدي.

– وفي رواية: «من صام شهر رمضان، ثم أتبعه ستة من شوال، فكأنما صام السنة كلها». «موقوف ❌».

ـ قال أبو بكر الحميدي: فقلت لسفيان، أو قيل له: إنهم يرفعونه، قال: اسكت عنه، قد عرفت ذلك. ،.

ــــ وأخرجه النسائي، في «الكبرى» (2880) قال: أخبرني محمد بن عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن بن حويطب بن عبد العزى الحراني، قال: حدثني عثمان، وهو ابن عمرو الحراني، قال: حدثنا عمر، يعني ابن ثابت (2)، عن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ، نحوه.

ـ زاد فيه: «محمد بن المنكدر».

ـ قال أبو عبد الرحمن النسائي: هذا الشيخ رأيت عنده كتبا في غير هذا، فإذا أحاديثه تشبه أحاديث محمد بن أبي حميد، فقال: لا أدري، أكان سماعه من محمد أم كان سماعا من أولئك المشيخة؟ فأما الشيخ، فكان يحدثنا عنه، ولا يذكر محمد بن أبي حميد، فإن كان تلك الأحاديث أحاديثه عن أولئك المشيخة، ولم يكن سمعه من محمد، فهو ضعيف، يعني عثمان، ومحمد بن أبي حميد ليس بشيء في الحديث.

حديث ثوبان

ــــــ حديث آخر،.

أخرجه أحمد 5/ 280 (22776) قال: حدثنا الحكم بن نافع، قال: حدثنا ابن عياش.

و«الدارمي» (1883) قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا يحيى بن حمزة.

و«ابن ماجة» (1715) قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا بقية، قال: حدثنا صدقة بن خالد.

و«النسائي»، في «الكبرى» (2873) قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا يحيى بن حمزة. وفي (2874) قال: أخبرنا محمود بن خالد، قال: حدثنا محمد بن شعيب بن شابور.

و«ابن خزيمة» (2115) قال: حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، والحسين بن نصر بن المعارك، المصريان، قالا: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا يحيى بن حمزة.

و«ابن حبان» (3635) قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا الوليد بن مسلم.

خمستهم (إسماعيل بن عياش، ويحيى، وصدقة، ومحمد، والوليد) عن يحيى بن الحارث الذماري، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، أن رسول الله ﷺ قال:

«صيام شهر بعشرة أشهر، وستة أيام بعدهن بشهرين، فذلك تمام سنة»

يعني شهر رمضان، وستة أيام بعده. اللفظ للدارمي.

– وفي رواية: «جعل الله الحسنة بعشر، فشهر بعشرة أشهر، وستة أيام، بعد الفطر، تمام السنة» اللفظ للنسائي (2874).

– وفي رواية: «من صام رمضان، وستا من شوال، فقد صام السنة» اللفظ لابن حبان.

– وفي رواية: «من صام رمضان، فشهر بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام بعد الفطر، فذلك تمام صيام السنة» اللفظ لأحمد.

– وفي رواية: «من صام ستة أيام بعد الفطر، كان تمام السنة {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها} اللفظ لابن ماجة.

ـ في رواية محمد بن شعيب بن شابور، قال يحيى بن الحارث: حدثني أبو أسماء.

فوائد ابن أبي حاتم

ـ فوائد:

ـ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه سويد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي ﷺ، قال: من صام رمضان وستا من شوال، فهو كصيام السنة، كما قال الله، عز وجل: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها}

قال أبي: لا يقولون في هذا الحديث: أبو الأشعث. «علل الحديث» (716).

ـ وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وذكر حديثا رواه سويد بن عبد العزيز، عن يحيى بن الحارث الذماري، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان، قال: قال رسول الله ﷺ: من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال.

قال أبي: هذا وهم شديد ❌، قد سمع يحيى بن الحارث الذماري هذا الحديث من أبي أسماء، وإنما أراد سويد: ما حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا مروان الطاطري، عن يحيى بن حمزة، عن يحيى بن الحارث، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس، عن النبي ﷺ؛ من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال.

وحديث ثوبان الصحيح: يحيى بن الحارث؛ أنه سمع أبا أسماء الرحبي، عن ثوبان، عن النبي ﷺ. «علل الحديث» (744).

علل الحديث

ـــــــــ علل الحديث،.

قال يحيى بن يحيى: وسمعت مالكا يقول، في صيام ستة أيام، بعد الفطر، من رمضان: إنه لم ير أحداً، من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحدٍ من السلف، (وإن أهل العلم يكرهون ذلك)، ويخافون بدعته، وأن يلحق برمضان ما ليس منه، أهل الجهالة والجفاء لو رأوا في ذلك رخصة عند أهل العلم، ورأوهم يعملون ذلك.

«الموطأ» (864) وهو في رواية أبي مصعب الزهري للموطأ (857)، والقعنبي (541).

ـ وقال أبو الحسن الدارقطني: يرويه جماعة من الثقات الحفاظ، عن سعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب، منهم؛ ابن جريج، والثوري، وعمرو بن الحارث، وابن المبارك، وإسماعيل بن جعفر، وغيرهم.

ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري، واختلف عنه؛

فرواه حفص بن غياث، عن يحيى، عن أخيه سعد بن سعيد.

وخالفه إسماعيل بن إبراهيم الصائغ، وعبد الملك بن أبي بكر الحزمي، فروياه عن يحيى بن سعيد، عن عمر بن ثابت، لم يذكرا في إسناده سعد بن سعيد.

ورواه إسحاق بن أبي فروة، عن يحيى بن سعيد، عن عدي بن ثابت، عن البراء، ووهم فيه وهما قبيحا.

والصواب حديث أبي أيوب.

حدثنا محمد بن مخلد، قال: حدثنا محمد بن علي بن خلف العطار، قال: حدثنا عمرو بن عبد الغفار، عن الحسن بن حي، وسفيان بن سعيد الثوري، عن سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري، قال رسول الله ﷺ: من صام رمضان، وأتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر.

ورواه الدراوردي، عن صفوان بن سليم، وسعد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب الأنصاري، فرفعه.

ورواه عبد ربه بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيوب موقوفا.

كذلك قال عنه شعبة، وقال عثمان بن عمرو الحراني: عن عمر بن ثابت، عن محمد بن المنكدر، عن أبي أيوب، مرفوعا.

كذا قال عمرو بن عبد الغفار، عن الحسن بن صالح, عن سعد بن سعيد.

وخالفه يحيى بن فضيل، فرواه عن الحسن بن صالح، عن محمد بن عمرو، عن سعد بن سعيد، وهو الصواب.

وقد تابعه على ذلك إسحاق، وقال عمرو بن ثابت، والصواب عمر. «العلل» (1009).

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،..

ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.