القمر السبت ١٩ ذُو الْحِجَّة ١٤٤٧ هـ

التوحيد: هل اللفظة صحيحة؟ ولماذا الإخلاص في القرآن؟

مراجعة لفظة التوحيد في القرآن والسنة: معنى الإخلاص، سورة الإخلاص، والتحقيق في ثمانية أحاديث شاذة.

مقدمة: هل لفظة التوحيد صحيحة؟

هل لفظة (التوحيد) صحيحة؟!. هذه الكلمة التي ترد كثيراً على لسان الشيوخ وطلبة العلم،، ما مصدرها؟!. وأين محلها في الدين القيم الصحيح؟!.

لا يوجد شيء في الدين أهم من التوحيد. مطلقاً. فهو أهم شيء في الدين، والدين كله بني على التوحيد. هو بالفعل أهم شيء.

أمر عظيم كالتوحيد، ومهم جداً. [وهذه ليست كلفظة الدجال أو تفاصيل الصلاة أو كلمة آمين، أو الرجم ونزول عيسى]. هذا رأس الدين كله، ولأجله بعث الله الأنبياء. فلماذا لم يجعله في أصل الدين؟!. فهو لم يرد في القرآن أبداً، ولا على لسان النبي صلى الله عليه وسلم؟!.

بل إن القرآن تكلم كثيراً جداً عن التوحيد، وعن معانيه، وعن حالاته، وعن الذي ضده، وضرب له الأمثال وحذر منه في مئات المواضع. ولكن سبحان الله، لم ((يذكر اسمه)) تصريحاً بهذا اللفظ الشهير [التوحيد]. لماذا؟!.

ذكر الله كلمة أخرى بدلاً عنها، تؤدي ذات المعنى المرجو من لفظة التوحيد وهي اللفظة الأساسية المهمة. وهي التي ينبغي استخدامها. ولكن لا أحد يستخدمها من الناس، إلا من رحم الله. فقد استطاع الشيطان تزيين لفظة (التوحيد) للناس، وصرفهم عن اللفظة الحقيقية التي قالها الله.

لفظة التوحيد لم ترد في القرآن. وهذا أمر مستغرب. حيث أنها في استعمالاتنا تعد أشرف وأعلى درجة في الدين. لأجل هذه الكلمة ألفت كتب باسمها، تشرح مكونتها وتفصل أنواعها و"تقسم وحدتها لثلاثة أقسام"!.

ثم خرج الشراح ليشرحوا التقسيمات الثلاثية للواحد، ويدرسوها ويعلموها الناس. فهذا التثليث كان للتوحيد، الذي أعظم لفظة في الدين كله. وأهم أمر لدى المسلم الموحد، ولا نجاة بدون التوحيد، والله قد يغفر كل شيء دونه، إلا من خالف التوحيد وأشرك بالله. ولكن.. أين هي لفظة التوحيد في القرآن والحديث الصحيح؟!.

هذه اللفظة، كان عليها أن ترد في القرآن والسنة بشكل متكرر جداً، حيث أن مدار الدين عليها. ولكن العجيب أنها لم ترد ولا مرة في القرآن، ولا حتى على لسان النبي صلى الله عليه وسلم.

وما استدل عليه بعض الناس في الأحاديث فهي مردودة بعد التحقيق. لأن الأحاديث التي اعتمدوا عليها، إما أحاديث ضعيفة لم يثبت سندها، أو أحاديث صحيحة رويت بعدة ألفاظ كلها محتملة ولا يمكن الجزم والقطع بإحداها وترك الأخرى. فإن كانت لفظة التوحيد في إحداها، فلا يصلح الاحتجاج بالمحتمل. ووردت في رواية واحدة صحيحة، ولكنها لم تكن على لسان النبي صلى الله عليه وسلم نفسه. بل كانت منسوبة لجابر بن عبدالله رضي الله عنه. وهي كذلك خطأ من أحد الرواة الذين نقلوا الرواية. وسنبين الخطأ إن شاء الله.

بالتنقيب في القرآن وصحيح السنة. سنجد أن الله لم يذكر لفظة التوحيد مطلقاً، إنما ذكر مشتقات أخرى للفظة التوحيد، كـ وَحْدَهُ، الْوَاحِد، أَحَد، الْأَحَد. ولن تجد كلمة التوحيد أبداً. إنما اللفظة الصحيحة البديلة هي كلمة [الإخلاص].

من القرآن

قال الله.. ( صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ ( قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ * وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ )) [البقرة 138 - 139].

وقال.. ( إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا ( إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ * وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ )) فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجراً عظيماً [النساء 145 - 146].

وقال.. ( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ * وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) كما بدأكم تعودون [الأعراف 29].

وقال الله في أول الزمر.. ( تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ( إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ * فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ( أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى )) [الزمر 1 - 3].

قال الله كذلك عن الإخلاص.. ( قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ * أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ( وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي )) [الزمر 11 - 14].

وقال.. ( ذَلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا * فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ ( هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ * فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )) [غافر 12 - 14].

وقال.. ( اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ( هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ( قُلْ إِنِّي نُهِيتُ * أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ( لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أَسْلَمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ )) [غافر 64 - 66].

وقال.. ( وَمَا أُمِرُوا * إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ * لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ )) [البينة 5].

وفي سورة الصافات، ((ذكر الله الإخلاص خمس مرات)).

قال.. ( إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) [الصافات 40].

قال.. ( إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) [الصافات 74].

قال.. ( إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) [الصافات 128].

قال.. ( إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) [الصافات 160].

وقال.. ( لَكِنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ) [الصافات 169].

بينما في الزمر 4 مرات، ويوسف 3 مرات، ومرتين في كل من البقرة والأعراف ص وغافر. وفي القرآن كله 31 مرة.

في هذه السورة، ((سورة الصافات)). ذكر الله كلمة الإخلاص [[إلا إله إلا الله]].

فقال.. ( إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ * لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ * يَسْتَكْبِرُونَ ( وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ )) [الصافات 35 - 36].

وذكرها في سورة ((محمد)).

قال الله.. ( فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ * لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ * وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ )) [محمد 18 - 19].

ولم ترد لفظة التوحيد في القرآن مطلقاً.

سورة الإخلاص

بدايتها قال الله أنه أحد. ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( اللَّهُ الصَّمَدُ ( لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ )) [الإخلاص 1 - 4].

  • هو أحد.
  • لم يلد ولم يولد.
  • ولا يكافؤه أحد.

فلو كانت ثمة سورة تستحق اسم سورة التوحيد، لكانت هذه السورة. ولكن هذه إسمها (الإخلاص).

وليست سورة التوحيد.

المعنى الحقيقي لكلمة [التوحيد] 😥😥😥

كلمة التوحيد ليست متطابقة لكلمة الإخلاص. ولا يمكن أن تحل محلها. فمعناها مختلف، وفيها من الطعن بالله ما الله به عليم. ويتبين خبثها حين تدرك معناها الحقيقي. والذي تعمد الدجال أن يدخله في الدين ليقال عن الإخلاص توحيداً لله.

التوحيد يعني جعل المشتت واحداً. وجمع المتفرقين في مكان واحد. هكذا توحد الدول تحت راية واحدة. وتوحد الأمم تحت مظلة واحدة. وتوحد الفرق تحت جماعة واحدة. فتقول مثلاً أن الاسلام يوحد الناس لأنه يجمعهم تحت رايته. وتقول بأن هذا المجلس يوحد الدول العربية. وهذه المنظمة توحد دول أوروبا. فهذا الاتحاد توحيد. فهل يصح أن يقال هذا عن الله؟!.

هل كان الله مجموعة ثم تم توحيده؟!. هل كان الله مشتتاً ثم صار واحداً؟!. حسبنا الله ونعم الوكيل. انظر كيف أراد الشيطان الطعن في الله عبر إدخال هذا الاسم في الدين. ولن يستطيع أن يفعل ذلك إلا عبر قاعدة: لا مشاحة في الاصطلاح.

والذين عاونوه هم الشيوخ والعلماء. حين تساهلوا في تمرير هذه الكلمة وأدخلوها في الدين. ولم يتحققوا ولم يراجعوها في القرآن والأحاديث.

بل صارت لهم كتب كثيرة وأبواب وأجزاء باسم التوحيد. حتى ظن المسلمون بأنها كلمة حق. بينما هي من أخبث الكلمات التي دخلت للدين. وفيها طعن في الله. لا وجود لها في القرآن البتة. ولا يحق لأحد أن يستدل بألفاظ الحديث على ألفاظ القرآن.

بيان شذوذ لفظة "التوحيد" في الأحاديث ⚠

وردت لفظة التوحيد في حديث [اختلفت ألفاظه]. فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذاً إلى اليمن وأمره بأن يكون أول ما يأمرهم به هو توحيد الله. وفي مسلم كذلك [بالفاظ مختلفة] وفيه أن الاسلام بني على خمسة، أوله توحيد الله.

وكلاهما ضعيف السند. أما الطرق الصحيحة لنفس المتن ونفس القصة، لم يكن فيها لفظة التوحيد. وسنبين ذلك إن شاء الله في آخر المقال.

حديث 1 ___ "فأهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك..."

وردت لفظة التوحيد في حديث جابر المطول في الحج. وجاءت اللفظة هكذا. [ولطوله، استقطع منه موضع الشاهد]. قال جابر بن عبدالله رَضِيَ اللّٰه عَنْهُ. "… ﺛﻢ ﺭﻛﺐ اﻟﻘﺼﻮاء ﺣﺘﻰ ﺇﺫا اﺳﺘﻮﺕ ﺑﻪ ﻧﺎﻗﺘﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻴﺪاء، ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻰ ﻣﺪ ﺑﺼﺮﻱ ﺑﻴﻦ ﻳﺪﻳﻪ ﻣﻦ ﺭاﻛﺐ ﻭﻣﺎﺵ، ﻭﻋﻦ ﻳﻤﻴﻨﻪ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﻋﻦ ﻳﺴﺎﺭﻩ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ﻣﺜﻞ ﺫﻟﻚ، ﻭﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺑﻴﻦ ﺃﻇﻬﺮﻧﺎ، ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻳﻨﺰﻝ اﻟﻘﺮﺁﻥ، ﻭﻫﻮ ﻳﻌﺮﻑ ﺗﺄﻭﻳﻠﻪ، ﻭﻣﺎ ﻋﻤﻞ ﻣﻦ ﺷﻲء ﻋﻤﻠﻨﺎ ﺑﻪ، *((ﻓﺄﻫﻞ ﺑﺎﻟﺘﻮﺣﻴﺪ: ﻟﺒﻴﻚ اﻟﻠﻬﻢ ﻟﺒﻴﻚ، ﻟﺒﻴﻚ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ ﻟﺒﻴﻚ، ﺇﻥ اﻟﺤﻤﺪ ﻭاﻟﻨﻌﻤﺔ ﻟﻚ ﻭاﻟﻤﻠﻚ، ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ، ﻭﺃﻫﻞ اﻟﻨﺎﺱ ﺑﻬﺬا اﻟﺬﻱ ﻳﻬﻠﻮﻥ ﺑﻪ ﻓﻠﻢ ﻳﺮﺩ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺷﻴﺌﺎ ﻣﻨﻪ))*، ﻭﻟﺰﻡ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﺗﻠﺒﻴﺘﻪ….﴾ الحديث.

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ.

هذا الذي في حديث الحج،. ليس من قول النّبي ﷺ،. هذا قولٌ يُنسب لجابر بن عبدالله في حديث الحج الطويل،. وهو مما رويَ بالمعنى،. لأن بعض الأحاديث تُروى بالمعنى،.. فألفاظ الحديث ليست حجة على ألفاظ ٱلۡقُرآن،. لأن ٱلۡقُرآن لم يرو بالمعنى،. وألفاظ ٱلۡقُرآن حاكمة على ألفاظ الحديث،. فألفاظ الحديث تروى بالمعنى،. وليس بالدقة والضبط الذي وصل فيه ٱلۡقُرآن،.

ــــ فهنا مثلاً، نقول بأن كلمة (الجسد) رويت في الحديث بالمعنى،. ولفظة (الجسم) هي الصحيحة لنعت جسم الحي،. أما لفظة (الجسد) فتقال للميت،.

ــــ في القرآن،. كلمة (وصف) لم ترد إلا في الكذب المركب،. ولكن في الحديث،. ﴿صفهم لنا يا رسُول اللّٰه ﷺ﴾،. هنا نحكم أن هذه اللفظة وردت بالمعنى، وأصلها : انعتهم لنا، أو جَلّهم لنا، أو سمّهم لنا، أو اذكرهم لنا،….

ــــ بالقرآن،. كلمة (جميل) لم ترد إلا بمعنى الكلية والتمام والإكثار، والجمع،. وأما الوضاءة والحُسن فقد وردت في ٱلۡقُرآن بلفظ الحسن،. [ولو أعجبك حسنهن] ولكن في الحديث،. وردت كلمة (الجمال) كنعتٍ للحسن،. ﴿تُنكح المرأة لأربع، لجمالها ولمالها،…….﴾،. هنا نقول بأن هذه اللفظة [لجمالها] رويت بالمعنى،. والصحيح هو : لحُسنها،.

وردت كلمة (النسخ) منسوبة لصحابي، وحين تنظر في الحديث، لا تجد الناسخ، ولا تجده أتى على شروط علم الناسخ والمنسوخ،. هنا تدرك أن هذه الكلمة قالها أحد رواة الْحديث بفهمه الشخصي، وليست من الصحابي نفسه،.

ــــــــــ كيف نميز اللفظ الصحيح من الخطأ؟!،.

نميزه ((بالقرآن، وبباقي الأحاديث التي وافقت ألفاظها ألفاظ ٱلۡقُرآن))،. لأن ألفاظ ٱلۡقُرآن أحكم بكثير من ألفاظ الحديث،.

فلذلك لفظة التوحيد في الحديث السابق، خطأ،. والصحيح : فأهل بـالحج، أو أهل بالتلبية، أو لبى/لبّد بالحج، فقال : لبيك اللهم لبيك،.

وكيف عرفنا أن الصحيح : أهل بالحج؟!،. وليست أهل بالتوحيد؟!،. الجواب : هكذا وردت في باقي الأحاديث،.

ــ ﻋﻦ ﻋﺮﻭﺓ ﺑﻦ اﻟﺰﺑﻴﺮ ﺑﻦ اﻟﻌﻮاﻡ، ﻋﻦ ﻋﺎﺋﺸﺔ، ﻗﺎﻟﺖ.

﴿ﺧﺮﺟﻨﺎ ﻣﻮاﻓﻴﻦ ﻟﻬﻼﻝ ﺫﻱ اﻟﺤﺠﺔ، ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: ﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﻳﻬﻞ ﺑﻌﻤﺮﺓ ﻓﻠﻴﻬﻠﻞ، ﻓﺈﻧﻲ ﻟﻮﻻ ﺃﻧﻲ ﺃﻫﺪﻳﺖ *((ﻷﻫﻠﻠﺖ ﺑﻌﻤﺮﺓ، ﻓﺄﻫﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻤﺮﺓ، ﻭﺃﻫﻞ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﺤﺞ، ﻭﻛﻨﺖ ﺃﻧﺎ ﻣﻤﻦ ﺃﻫﻞ ﺑﻌﻤﺮﺓ))* ﻓﺄﺩﺭﻛﻨﻲ ﻳﻮﻡ ﻋﺮﻓﺔ ﻭﺃﻧﺎ ﺣﺎﺋﺾ، ﻓﺸﻜﻮﺕ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ، ﻓﻘﺎﻝ: ﺩﻋﻲ ﻋﻤﺮﺗﻚ، ﻭاﻧﻘﻀﻲ ﺭﺃﺳﻚ ﻭاﻣﺘﺸﻄﻲ، *((ﻭﺃﻫﻠﻲ ﺑﺤﺞ))* ﻓﻔﻌﻠﺖ ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻛﺎﻥ ﻟﻴﻠﺔ اﻟﺤﺼﺒﺔ، ﺃﺭﺳﻞ ﻣﻌﻲ ﺃﺧﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺑﻜﺮ، ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺇﻟﻰ اﻟﺘﻨﻌﻴﻢ، *((فأهللت ﺑﻌﻤﺮﺓ))* ﻣﻜﺎﻥ ﻋﻤﺮﺗﻲ﴾

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ. ✅

ــ ﻋﻦ ﺳﺎﻟﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻗﺎﻝ.

﴿ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ *((ﻳﻬﻞ ﻣﻠﺒﺪاً، ﻳﻘﻮﻝ: ﻟﺒﻴﻚ اﻟﻠﻬﻢ ﻟﺒﻴﻚ، ﻟﺒﻴﻚ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ ﻟﺒﻴﻚ، ﺇﻥ اﻟﺤﻤﺪ ﻭاﻟﻨﻌﻤﺔ ﻟﻚ ﻭاﻟﻤﻠﻚ، ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ، ﻻ ﻳﺰﻳﺪ ﻋﻠﻰ ﻫﺆﻻء اﻟﻜﻠﻤﺎﺕ))﴾*

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭﻋﺒﺪ ﺑﻦ ﺣﻤﻴﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ. ﻭاللفظ لأحمد. ✅

ــ ﻋﻦ ﻧﺎﻓﻊ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ.

﴿ﺃﻥ ﺗﻠﺒﻴﺔ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: ﻟﺒﻴﻚ اﻟﻠﻬﻢ ﻟﺒﻴﻚ، ﻟﺒﻴﻚ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ ﻟﺒﻴﻚ، ﺇﻥ اﻟﺤﻤﺪ ﻭاﻟﻨﻌﻤﺔ ﻟﻚ ﻭاﻟﻤﻠﻚ، ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ﴾ (اللفظ للبخاري).

ـ ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ. ﴿ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ؛ ﻗﺎﻝ: ﺗﻠﻘﻔﺖ اﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ: ﻟﺒﻴﻚ اﻟﻠﻬﻢ ﻟﺒﻴﻚ، ﻟﺒﻴﻚ ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ ﻟﺒﻴﻚ، ﺇﻥ اﻟﺤﻤﺪ ﻭاﻟﻨﻌﻤﺔ ﻟﻚ ﻭاﻟﻤﻠﻚ، ﻻ ﺷﺮﻳﻚ ﻟﻚ﴾ (اللفظ لأحمد).

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭاﻟﺤﻤﻴﺪﻱ، ﻭﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ، ﻭﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺪاﺭﻣﻲ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ، ﻭاﻟﺘﺮﻣﺬﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ، ﻭﺃﺑﻮ ﻳﻌﻠﻰ، ﻭاﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ. ✅

فبالتالي،. لفظة : أهلّ بالتوحيد، لفظة مخالفة لباقي متون الأحاديث التي تكلمت عن الإهلال،. كلها كانت أهل بالحج، أهل بالعمرة، أهل ملبداً،. ولم ترد لفظة (أهل بالتوحيد) مطلقاً إلا في حديث جابر، هنا ندرك أنها من الرواة،.

وإن قيل بأن التوحيد في الحديث هو قولهم : (لَاْ شريك لك) فهذه كلمة إخلاصٍ لله، كما في ٱلۡقُرآن، وليست كلمة توحيد،.

حديث "فليكن أول ما تدعوهم هو توحيد الله"

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ 1/ 233 (2071). ﻭ«اﻟﺪاﺭﻣﻲ» (1736 ﻭ1754). ﻭ«اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ» 2/ 104 (1395) ﻭ9/ 114 (7371). ﻭﻓﻲ 2/ 119 (1458). ﻭﻓﻲ 2/ 128 (1496) ﻭﻓﻲ 3/ 129 (2448). ﻭﻓﻲ 5/ 162 (4347) ﻭﻓﻲ 9/ 114 (7372) ﻭ«ﻣﺴﻠﻢ» 1/ 38 (30) ﻭﻓﻲ (31). ﻭ«اﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ» (1783). ﻭ«ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ» (1584). ﻭ«اﻟﺘﺮﻣﺬﻱ» (625 ﻭ2014). ﻭ«اﻟﻨﺴﺎﺋﻲ» 5/ 2، ﻭﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (2226). ﻭﻓﻲ5/ 55، ﻭﻓﻲ «اﻟﻜﺒﺮﻯ» (2313) ﻭ«اﺑﻦ ﺧﺰﻳﻤﺔ» (2275) ﻭﻓﻲ (2346) ﻭ«اﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ» (156 ﻭ2419). ﻭﻓﻲ (5081) بسندهم عن كليهما (ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺑﻦ ﺃﻣﻴﺔ) ﻋﻦ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺻﻴﻔﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻌﺒﺪ، ﻣﻮﻟﻰ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ.

ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻗﺎﻝ:

«ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺚ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ، ﻣﻌﺎﺫا ﻧﺤﻮ اﻟﻴﻤﻦ، ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﺇﻧﻚ ﺗﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻡ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﺘﺎﺏ، *((ﻓﻠﻴﻜﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﺗﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻮﺣﺪﻭا اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ))* ﻓﺈﺫا ﻋﺮﻓﻮا ﺫﻟﻚ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮاﺕ، ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻬﻢ ﻭﻟﻴﻠﺘﻬﻢ، ﻓﺈﺫا ﺻﻠﻮا، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ اﻓﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺯﻛﺎﺓ ﻓﻲ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﺗﺆﺧﺬ ﻣﻦ ﻏﻨﻴﻬﻢ ﻓﺘﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﻴﺮﻫﻢ، ﻓﺈﺫا ﺃقرﻭا ﺑﺬﻟﻚ ﻓﺨﺬ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﺗﻮﻕ ﻛﺮاﺋﻢ ﺃﻣﻮاﻝ اﻟﻨﺎﺱ» (اللفظ للبخاري 7372).

هذه الرواية فقط، ذكر فيها لفظة (ليوحدوه)،. ولكن باقي الروايات، جاءت بألفاظ مختلفة متعددة، كلها ليس فيها (ليوحدوه)،. والسند هو ذاته،.

روايات أخرى:

– ففي ﺭﻭاﻳﺔ أخرى للبخاري: «ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ؛ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺚ ﻣﻌﺎﺫا، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻠﻰ اﻟﻴﻤﻦ، ﻗﺎﻝ:

ﺇﻧﻚ ﺗﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻡ ﺃﻫﻞ ﻛﺘﺎﺏ، *((ﻓﻠﻴﻜﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﺗﺪﻋﻮﻫﻢ ﺇﻟﻴﻪ ﻋﺒﺎﺩﺓ اﻟﻠﻪ))* ﻓﺈﺫا ﻋﺮﻓﻮا اﻟﻠﻪ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮاﺕ ﻓﻲ ﻳﻮﻣﻬﻢ ﻭﻟﻴﻠﺘﻬﻢ، ﻓﺈﺫا ﻓﻌﻠﻮا، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺯﻛﺎﺓ ﻣﻦ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﻭﺗﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﺮاﺋﻬﻢ، ﻓﺈﺫا ﺃﻃﺎﻋﻮا ﺑﻬﺎ، ﻓﺨﺬ ﻣﻨﻬﻢ، ﻭﺗﻮﻕ ﻛﺮاﺋﻢ ﺃﻣﻮاﻝ اﻟﻨﺎﺱ» (اللفظ للبخاري 1458).

– وفي رواية أحمد، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ؛ «ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺚ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ ﺇﻟﻰ اﻟﻴﻤﻦ، ﻗﺎﻝ:

ﺇﻧﻚ ﺗﺄﺗﻲ ﻗﻮﻣﺎ ﺃﻫﻞ ﻛﺘﺎﺏ، *((ﻓاﺩﻋﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻧﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ))* ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮﻙ ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺄﻋﻠﻤﻬﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ اﻓﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮاﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ، ﻓﺈﻥ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺄﻋﻠﻤﻬﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ اﻓﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺻﺪﻗﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﺗﺆﺧﺬ ﻣﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺋﻬﻢ، ﻭﺗﺮﺩ ﻓﻲ ﻓﻘﺮاﺋﻬﻢ، ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮﻙ ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺈﻳﺎﻙ ﻭﻛﺮاﺋﻢ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﻭاﺗﻖ ﺩﻋﻮﺓ اﻟﻤﻈﻠﻮﻡ، ﻓﺈﻧﻬﺎ ﻟﻴﺲ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺣﺠﺎﺏ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ.).

– ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ الدارمي : «ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﺃﻥ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻟﻤﺎ ﺑﻌﺚ ﻣﻌﺎﺫا ﺇﻟﻰ اﻟﻴﻤﻦ، ﻗﺎﻝ:

ﺇﻧﻚ ﺗﺄﺗﻲ ﻗﻮﻣﺎ ﺃﻫﻞ ﻛﺘﺎﺏ، *((ﻓاﺩﻋﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﺸﻬﺪﻭا ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻥ ﻣﺤﻤﺪا ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ))* ﻓﺈﻥ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﻚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮاﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ، ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﻚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻓﺄﺧﺒﺮﻫﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ ﻓﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺻﺪﻗﺔ ﻓﻲ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﺗﺆﺧﺬ ﻣﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺋﻬﻢ، ﻓﺘﺮﺩ ﻋﻠﻰ ﻓﻘﺮاﺋﻬﻢ، ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﻚ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻓﺈﻳﺎﻙ ﻭﻛﺮاﺋﻢ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﻭﺇﻳﺎﻙ ﻭﺩﻋﻮﺓ اﻟﻤﻈﻠﻮﻡ، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ ﺣﺠﺎﺏ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺪاﺭﻣﻲ 1736).

وﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ 3/ 114 (9924) ﻭ3/ 126 (10012) ﻭ10/ 274 (29984). ﻭ«ﻣﺴﻠﻢ» 1/ 37 (29) بسندهم عن ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺻﻴﻔﻲ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﻌﺒﺪ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ، ﻋﻦ ﻣﻌﺎﺫ ﺑﻦ ﺟﺒﻞ، (ﻗﺎﻝ ﻣﺴﻠﻢ:) ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ: ﺭﺑﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﻭﻛﻴﻊ:

«ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ»، ﺃﻥ ﻣﻌﺎﺫا ﻗﺎﻝ: «ﺑﻌﺜﻨﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﻗﺎﻝ:

ﺇﻧﻚ ﺗﺄﺗﻲ ﻗﻮﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ اﻟﻜﺘﺎﺏ، *((ﻓاﺩﻋﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺃﻥ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻭﺃﻧﻲ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ))* ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺄﻋﻠﻤﻬﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ اﻓﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺧﻤﺲ ﺻﻠﻮاﺕ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ﻭﻟﻴﻠﺔ، ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺄﻋﻠﻤﻬﻢ ﺃﻥ اﻟﻠﻪ اﻓﺘﺮﺽ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺻﺪﻗﺔ، ﺗﺆﺧﺬ ﻣﻦ ﺃﻏﻨﻴﺎﺋﻬﻢ ﻓﺘﺮﺩ ﻓﻲ ﻓﻘﺮاﺋﻬﻢ، ﻓﺈﻥ ﻫﻢ ﺃﻃﺎﻋﻮا ﻟﺬﻟﻚ، ﻓﺈﻳﺎﻙ ﻭﻛﺮاﺋﻢ ﺃﻣﻮاﻟﻬﻢ، ﻭاﺗﻖ ﺩﻋﻮﺓ اﻟﻤﻈﻠﻮﻡ، ﻓﺈﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻭﺑﻴﻦ اﻟﻠﻪ ﺣﺠﺎﺏ» (اللفظ لمسلم).

فطالما اختلفت المتون وتعددت الروايات، عُلم بذلك أن لفظة [ليوحدوا الله]،. لفظة شاذة ❌، مخالفة للۡقُرآن،. قد رواها أحد رجال السند بفهمه ولم ينقلها بدقة كما سمعه،. وما تطرق إليه الاحتمال، سقط به الاستدلال،.

حديث "من وحد الله، وكفر بما يعبد من دونه"

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺒﺔ (29538) ﻭ12/375 (33770). ﻭ«ﺃﺣﻤﺪ» 3/472 (15970 ﻭ15973) ﻭ6/394 (27754) . ﻭﻓﻲ 6/394 (27755). ﻭ«ﻣﺴﻠﻢ» 1/39 (39) ﻭﻓﻲ 1/40 (40) ﻭ«اﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ» (171) بسندهم عن ﺛﻼﺛﺘﻬﻢ (ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ اﻷﺣﻤﺮ [صدوق، يخطئ ❌]، ﻭﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ، ﻭﻣﺮﻭاﻥ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ اﻟﻔﺰاﺭﻱ [مدلس، يقلب الأسماء ❌]) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺎﻟﻚ اﻷﺷﺠﻌﻲ [ينفرد بمناكير ❌

ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ؛ «ﺃﻧﻪ ﺳﻤﻊ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻘﻮﻡ:

*((ﻣﻦ ﻭﺣﺪ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ، ﻭﻛﻔﺮ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻧﻪ))* ﺣﺮﻡ ﻣﺎﻟﻪ ﻭﺩﻣﻪ، ﻭﺣﺴﺎﺑﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻷﺣﻤﺪ (15970).

هذه الرواية فقط، ذكر فيها لفظة (من وحد الله). ولكن هناك رواية لنفس المتن، جاءت بلفظ مختلف، ليس فيها (من وحد الله). والسند هو ذاته.

– ففي ﺭﻭاﻳﺔ مسلم:

«ﻣﻦ *((ﻗﺎﻝ ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ اﻟﻠﻪ، ﻭﻛﻔﺮ ﺑﻤﺎ ﻳﻌﺒﺪ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ اﻟﻠﻪ))* ﺣﺮﻡ ﻣﺎﻟﻪ ﻭﺩﻣﻪ، ﻭﺣﺴﺎﺑﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ» (اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺴﻠﻢ 39).

فطالما اختلفت المتون وتعددت الروايات، عُلم بذلك أن لفظة [ليوحدوا الله]،. لفظة شاذة ❌، مخالفة للۡقُرآن،. قد رواها أحد رجال السند بفهمه ولم ينقلها بدقة كما سمعه،. وما تطرق إليه الاحتمال، سقط به الاستدلال،. هذا عدا أن السند فيه ﺃﺑﻮ ﻣﺎﻟﻚ اﻷﺷﺠﻌﻲ، ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻃﺎﺭﻕ، وهو ممن ﻳﻨﻔﺮﺩ ﺑﻤﻨﺎﻛﻴﺮ ❌ كما ذكره العقيلي، وقد أمسك الرواية عنه ❌ يحيى بن سعيد القطان، وقال النسائي ليس به بأس، وقال أبو حاتم : صدوق، يُكتب حديثه ❌،.

دراسة السند:

– ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ، اﻷﺯﺩﻱ، ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ اﻷﺣﻤﺮ، اﻟﻜﻮﻓﻲ، ﺻﺪﻭﻕ ﻳﺨﻄﺊ ❌، ﻣﻦ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺗﺴﻌﻴﻦ، ﺃﻭ ﻗﺒﻠﻬﺎ، ﻭﻟﻪ ﺑﻀﻊ ﻭﺳﺒﻌﻮﻥ. (ﻋ).#.

– ﻣﺮﻭاﻥ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺑﻦ اﻟﺤﺎﺭﺙ ﺑﻦ ﺃﺳﻤﺎء اﻟﻔﺰاﺭﻱ، ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، اﻟﻜﻮﻓﻲ، ﻧﺰﻳﻞ ﻣﻜﺔ ﻭﺩﻣﺸﻖ، ﺛﻘﺔ ﺣﺎﻓﻆ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺪﻟﺲ ﺃﺳﻤﺎء اﻟﺸﻴﻮﺥ ❌، ﻣﻦ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺛﻼﺙ ﻭﺗﺴﻌﻴﻦ. (ﻋ)#.

حديث "بني الاسلام على خمس"

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺴﻠﻢ 1/34 (19) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻧﻤﻴﺮ اﻟﻬﻤﺪاﻧﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ، ﻳﻌﻨﻲ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺣﻴﺎﻥ اﻷﺣﻤﺮ. ﻭﻓﻲ (20) ﻗﺎﻝ: ﻭﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻬﻞ ﺑﻦ ﻋﺜﻤﺎﻥ اﻟﻌﺴﻜﺮﻱ [صدوق، له غرائب ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ. ﻛﻼﻫﻤﺎ (ﺃﺑﻮ ﺧﺎﻟﺪ اﻷﺣﻤﺮ، ﻭﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺯاﺋﺪﺓ) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺎﻟﻚ اﻷﺷﺠﻌﻲ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻃﺎﺭﻕ [ينفرد بمناكير ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺳﻌﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪﺓ اﻟﺴﻠﻤﻲ، ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﻤﺮ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ: «ﺑﻨﻲ اﻹﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺴﺔ: *((ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻮﺣﺪ اﻟﻠﻪ))* ﻭﺇﻗﺎﻡ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭﺇﻳﺘﺎء اﻟﺰﻛﺎﺓ، ﻭﺻﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭاﻟﺤﺞ». ﻓﻘﺎﻝ ﺭﺟﻞ: اﻟﺤﺞ، ﻭﺻﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﺻﻴﺎﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭاﻟﺤﺞ، ﻫﻜﺬا ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻣﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ (اللفظ لمسلم 19).

في هذا المتن ذكر لفظة (أن يوحد الله)،. ولكن في غيره من الطرق، لذات السندد لم يذكر هذه اللفظة، إنما ذكر غيرها،.

روايات أخرى:

– ففي ﺭﻭاﻳﺔ مسلم [الحديث التالي مباشرةً]: «ﺑﻨﻲ اﻹﺳﻼﻡ ﻋﻠﻰ ﺧﻤﺲ: *((ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻌﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭﻳﻜﻔﺮ ﺑﻤﺎ ﺩﻭﻧﻪ))*، ﻭﺇﻗﺎﻡ اﻟﺼﻼﺓ، ﻭﺇﻳﺘﺎء اﻟﺰﻛﺎﺓ، ﻭﺣﺞ اﻟﺒﻴﺖ، ﻭﺻﻮﻡ ﺭﻣﻀﺎﻥ» (اللفظ لمسلم 20).

– وباقي الأحاديث كلها في مسلم،. جائت بألفاظ مختلفة، كلها ليس فيها [أن يوحد الله]،.

مسلم. 16 (21) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ – وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ – عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : *((شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ))* وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ".

مسلم. 16 (22) وَحَدَّثَنِي ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ، قَالَ : سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدٍ، يُحَدِّثُ طَاوُسًا، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ : *((شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ))* وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ".

ونفس الحديث في البخاري بلفظ مختلف،.

البخاري. 8 حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى [شيعي يروي المناكير ❌]، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ : *((شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ))* وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ".

البخاري. 4513 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ [اختلط، تغير حفظه ❌]، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَتَاهُ رَجُلَانِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَا : إِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا وَأَنْتَ ابْنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَخْرُجَ؟ فَقَالَ : يَمْنَعُنِي أَنَّ اللهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي. فَقَالَا : أَلَمْ يَقُلِ اللهُ {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ}؟ فَقَالَ : قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وَكَانَ الدِّينُ لِلهِ، وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ اللهِ.

4514 وَزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ [صدوق ❌]، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، قَالَ : أَخْبَرَنِي فُلَانٌ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ [صدوق ❌]، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَهُ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا، وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللهِ؟ قَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ اللهُ فِيهِ. قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي، بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ؛ *((إِيمَانٍ بِاللهِ وَرَسُولِهِ))* وَالصَّلَاةِ الْخَمْسِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ.

وطالما تغيرت وتعددت ألفاظ الحديث، فلا مستمسك لأحد ولا حجة له، أن يتمسك بلفظة دون أخرى،. وما تطرق إليه الاحتمال يبقى ظناً، والظن لا يغني من الحق شيئاً،.

حديث "أن يوحد الله ولا يشرك به شيئاً"

قال مسلم ( 294 ) حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ [ضعيف ❌]، حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو عَمَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ عِكْرِمَةُ : وَلَقِيَ شَدَّادٌ أَبَا أُمَامَةَ وَوَاثِلَةَ، وَصَحِبَ أَنَسًا إِلَى الشَّامِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَضْلًا وَخَيْرًا

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ :

كُنْتُ وَأَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ، وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ، فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا، فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مُسْتَخْفِيًا جُرَآءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ، فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا أَنْتَ؟ قَالَ : "أَنَا نَبِيٌّ". فَقُلْتُ : وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ : "أَرْسَلَنِي اللهُ". فَقُلْتُ : وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ : "أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، *((وَأَنْ يُوَحَّدَ اللهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ))*". قُلْتُ لَهُ : فَمَنْ مَعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ : "حُرٌّ وَعَبْدٌ". قَالَ : وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ، وَبِلَالٌ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ. فَقُلْتُ : إِنِّي مُتَّبِعُكَ. قَالَ : "إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا؛ أَلَا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ؟ وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ، فَأْتِنِي"،….. الحديث.

كذلك هذا الحديث، روي بعدة ألفاظ مختلفة، ليس فيها [أن يوحد الله ولا يشرك به]،.

روايات أخرى:

– ففي رواية أحمد لنفس السند. «،…

ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ: ﻣﺎ ﺃﻧﺖ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻧﺒﻲ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻭﻣﺎ اﻟﻨﺒﻲ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻓﻘﻠﺖ: ﻭﻣﻦ ﺃﺭﺳﻠﻚ؟ ﻗﺎﻝ: اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻗﻠﺖ: ﺑﻤﺎﺫا ﺃﺭﺳﻠﻚ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﺑﺄﻥ ﺗﻮﺻﻞ اﻷﺭﺣﺎﻡ، ﻭﺗﺤﻘﻦ اﻟﺪﻣﺎء، ﻭﺗﺆﻣﻦ اﻟﺴﺒﻞ، ﻭﺗﻜﺴﺮ اﻷﻭﺛﺎﻥ، ((ﻭﻳﻌﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻭﺣﺪﻩ، ﻻ ﻳﺸﺮﻙ ﺑﻪ ﺷﻲء))، ﻗﻠﺖ: ﻧﻌﻢ ﻣﺎ ﺃﺭﺳﻠﻚ ﺑﻪ، ﻭﺃﺷﻬﺪﻙ ﺃﻧﻲ ﻗﺪ ﺁﻣﻨﺖ ﺑﻚ ﻭﺻﺪﻗﺘﻚ، ﺃﻓﺄﻣﻜﺚ ﻣﻌﻚ ﺃﻡ ﻣﺎ ﺗﺮﻯ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻗﺪ ﺗﺮﻯ ﻛﺮاﻫﺔ اﻟﻨﺎﺱ ﻟﻤﺎ ﺟﺌﺖ ﺑﻪ، ﻓﺎﻣﻜﺚ ﻓﻲ ﺃﻫﻠﻚ، ﻓﺈﺫا ﺳﻤﻌﺘﻢ ﺑﻲ ﻗﺪ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﺨﺮﺟﻲ ﻓﺎﺋﺘﻨﻲ» ﻓﺬﻛﺮ اﻟﺤﺪﻳﺚ (اللفظ لأحمد 17141).

– وفي رواية لابن خزيمة لذات السند. «،…

ﻓﻘﻠﺖ: ﻣﺎ ﺃﻧﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻧﺎ ﻧﺒﻲ، ﻗﻠﺖ: ﻭﻣﺎ اﻟﻨﺒﻲ؟ ﻗﺎﻝ: ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﺁﻟﻠﻪ ﺃﺭﺳﻠﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻧﻌﻢ، ﻗﻠﺖ: ﺑﻢ ﺃﺭﺳﻠﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ((ﺑﺄﻥ ﻧﻌﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻭﻧﻜﺴﺮ اﻷﻭﺛﺎﻥ))، ﻭﺩاﺭ اﻷﻭﺛﺎﻥ، ﻭﻧﻮﺻﻞ اﻷﺭﺣﺎﻡ، ﻗﻠﺖ: ﻧﻌﻢ ﻣﺎ ﺃﺭﺳﻠﻚ ﺑﻪ، ﻗﻠﺖ: ﻓﻤﻦ ﺗﺒﻌﻚ ﻋﻠﻰ ﻫﺬا؟ ﻗﺎﻝ: ﻋﺒﺪ ﻭﺣﺮ، ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺑﺎ ﺑﻜﺮ ﻭﺑﻼﻻ، ﻓﻜﺎﻥ ﻋﻤﺮﻭ ﻳﻘﻮﻝ: ﺭﺃﻳﺘﻨﻲ ﻭﺃﻧﺎ ﺭﺑﻊ اﻹﺳﻼﻡ، ﺃﻭ ﺭاﺑﻊ اﻹﺳﻼﻡ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﺳﻠﻤﺖ، ﻗﺎﻝ: ﺃﺗﺒﻌﻚ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻻ، ﻭﻟﻜﻦ اﻟﺤﻖ ﺑﻘﻮﻣﻚ، ﻓﺈﺫا ﺃﺧﺒﺮﺕ ﺃﻧﻲ ﻗﺪ ﺧﺮﺟﺖ ﻓﺎﺗﺒﻌﻨﻲ» وذكر الحديث (اللفظ لابن خزيمة 260).

فطالما تعددت الألفاظ، يصير اللفظ محتملا، وليس جزماً،. ويسقط بذلك الاحتجاج به،.

حديث "نصب اصبعه السبابة، يوحد بها ربه"

أخرجه أحمد 16572 حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [متهم بالكذب ❌]، قَالَ : حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ، أَخُو بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ مِقْسَمٍ ، مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ [ليس بحجة ❌]

قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ [مجهول ❌]، قَالَ :

صَلَّيْتُ فِي مَسْجِدِ بَنِي غِفَارٍ، فَلَمَّا جَلَسْتُ فِي صَلَاتِي افْتَرَشْتُ فَخِذِي الْيُسْرَى، وَنَصَبْتُ السَّبَّابَةَ، قَالَ : فَرَآنِي خُفَافُ بْنُ إِيمَاءِ بْنِ رَحَضَةَ الْغِفَارِيُّ ، وَكَانَ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَا أَصْنَعُ ذَلِكَ، قَالَ : فَلَمَّا انْصَرَفْتُ مِنْ صَلَاتِي قَالَ لِي : أَيْ بُنَيَّ، لِمَ نَصَبْتَ إِصْبَعَكَ هَكَذَا؟ قَالَ : وَمَا تُنْكِرُ؟ رَأَيْتُ النَّاسَ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ. قَالَ : فَإِنَّكَ أَصَبْتَ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى يَصْنَعُ ذَلِكَ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ : إِنَّمَا يَصْنَعُ هَذَا مُحَمَّدٌ بِأُصْبُعِهِ يَسْحَرُ بِهَا. وَكَذَبُوا، *((إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصْنَعُ ذَلِكَ يُوَحِّدُ بِهَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ))*

دراسة السند:

الحديث ضعيف ومنقطع ❌

حديث "فغفر له، ولم يعمل إلا التوحيد"

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ (8027) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﻛﺎﻣﻞ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺣﻤﺎﺩ [بن سلمة، ثقة، تغير حفظه، واختلط ❌]، ﻋﻦ ﺛﺎﺑﺖ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺭاﻓﻊ اﻟﺼﺎﺋﻎ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ (ﺣ) ﻭﻏﻴﺮ ﻭاﺣﺪ، ﻋﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺤﺴﻦ اﻟﺒﺼﺮﻱ [مرسل ❌]، ﻭاﺑﻦ ﺳﻴﺮﻳﻦ [مرسل ❌

ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﻗﺎﻝ:

«ﻛﺎﻥ ﺭﺟﻞ ﻣﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻜﻢ ((ﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﺧﻴﺮا ﻗﻂ ﺇﻻ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ))، ﻓﻠﻤﺎ اﺣﺘﻀﺮ ﻗﺎﻝ ﻷﻫﻠﻪ: اﻧﻈﺮﻭا ﺇﺫا ﺃﻧﺎ ﻣﺖ ﺃﻥ ﻳﺤﺮﻗﻮﻩ ﺣﺘﻰ ﻳﺪﻋﻮﻩ ﺣﻤﻤﺎ، ﺛﻢ اﻃﺤﻨﻮﻩ، ﺛﻢ اﺫﺭﻭﻩ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺭاﺡ، ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺎﺕ ﻓﻌﻠﻮا ﺫﻟﻚ ﺑﻪ، ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻓﻲ ﻗﺒﻀﺔ اﻟﻠﻪ، ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: ﻳﺎ اﺑﻦ ﺁﺩﻡ، ﻣﺎ ﺣﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﺃﻱ ﺭﺏ، ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻓﺘﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻐﻔﺮ ﻟﻪ ﺑﻬﺎ، ((ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﺧﻴﺮا ﻗﻂ ﺇﻻ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ))». [منقطع ❌]

وﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ (3784 ﻭ3785) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ [صدوق، ليس بحجة ❌]، ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ [ثقة، اختلط ❌]، ﻋﻦ ﻋﺎﺻﻢ ﺑﻦ ﺑﻬﺪﻟﺔ [سيء الحفظ ❌

ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻭاﺋﻞ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ؛

«ﺃﻥ ﺭﺟﻼ ((ﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻦ اﻟﺨﻴﺮ ﺷﻴﺌﺎ ﻗﻂ ﺇﻻ اﻟﺘﻮﺣﻴﺪ))، ﻓﻠﻤﺎ ﺣﻀﺮﺗﻪ اﻟﻮﻓﺎﺓ، ﻗﺎﻝ ﻷﻫﻠﻪ: ﺇﺫا ﺃﻧﺎ ﻣﺖ ﻓﺨﺬﻭﻧﻲ ﻭاﺣﺮﻗﻮﻧﻲ، ﺣﺘﻰ ﺗﺪﻋﻮﻧﻲ ﺣﻤﻤﺔ، ﺛﻢ اﻃﺤﻨﻮﻧﻲ، ﺛﻢ اﺫﺭﻭﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺭاﺡ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻔﻌﻠﻮا ﺑﻪ ﺫﻟﻚ، ﻗﺎﻝ ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻓﻲ ﻗﺒﻀﺔ اﻟﻠﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ، ﻟﻪ: ﻣﺎ ﺣﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﺨﺎﻓﺘﻚ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻐﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ».

ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ [صدوق، ليس بحجة ❌]: ﻭﺣﺪﺛﻨﺎﻩ ﺣﻤﺎﺩ [ثقة اختلط ❌]، ﻋﻦ ﺛﺎﺑﺖ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺭاﻓﻊ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ ﺑﻤﺜﻠﻪ.

دراسة السند:

– ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، اﻟﺒﺼﺮﻱ، ﺃﺑﻮ ﺳﻠﻤﺔ، ﺛﻘﺔ ﻋﺎﺑﺪ، ﺃﺛﺒﺖ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺛﺎﺑﺖ، ﻭﺗﻐﻴﺮ ﺣﻔﻈﻪ ﺑﺄﺧﺮﺓ ❌، ﻣﻦ ﻛﺒﺎﺭ اﻟﺜﺎﻣﻨﺔ، ﻣﺎﺕ ﺳﻨﺔ ﺳﺒﻊ ﻭﺳﺘﻴﻦ. (ﺧﺘ ﻣ 4).

ـ ﻗﺎﻝ ﺣﻨﺒﻞ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﻳﻘﻮﻝ: ﻳﺴﻨﺪ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﻋﻦ ﺃﻳﻮﺏ ﺃﺣﺎﺩﻳﺚ ﻻ ﻳﺴﻨﺪﻫﺎ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻨﻪ ❌. «ﺗﻬﺬﻳﺐ اﻟﻜﻤﺎﻝ» 7/260.

ـ ﻭﻗﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻟﻤﺪﻳﻨﻲ: ﻗﻠﺖ ﻟﻴﺤﻴﻰ: ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻋﻮاﻧﺔ ﺣﻤﻞ ﻋﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺨﺘﻠﻂ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﻔﺼﻞ ﻫﺬا ﻣﻦ ﻫﺬا ❌، ﻭﻛﺬاﻙ ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺤﻴﻰ ﻻ ﻳﺮﻭﻱ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ, ﺇﻻ ﻋﻦ ﺷﻌﺒﺔ, ﻭﺳﻔﻴﺎﻥ. «اﻟﻀﻌﻔﺎء» ﻟﻠﻌﻘﻴﻠﻲ 5/7.

– ﻭﻗﺎﻝ اﺑﻦ اﻟﺠﻨﻴﺪ: ﻗﺎﻝ ﻳﺤﻴﻰ: ﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﺳﻤﻊ ﻣﻦ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ ﻗﺪﻳﻤﺎ ﻗﺒﻞ اﻻﺧﺘﻼﻁ. (882).

ـ ﻗﺎﻝ اﻟﺴﻠﻤﻲ: ﻗﺎﻝ اﻟﺪاﺭﻗﻄﻨﻲ: ﺩﺧﻞ ﻋﻄﺎء ﺑﻦ اﻟﺴﺎﺋﺐ اﻟﺒﺼﺮﺓ ﻭﺟﻠﺲ، ﻓﺴﻤﺎﻉ ﺃﻳﻮﺏ ﻭﺣﻤﺎﺩ ﺑﻦ ﺳﻠﻤﺔ ﻓﻲ اﻟﺮﺣﻠﻪ اﻷﻭﻟﻰ ﺻﺤﻴﺢ، ﻭاﻟﺮﺣﻠﺔ اﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻓﻴﻪ اﺧﺘﻼﻁ. «ﺳﺆاﻻﺗﻪ» (443).

ﻗﻠﻨﺎ: ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﺿﻌﻴﻒ ❌؛ ﻗﺎﻝ ﺃﻳﻮﺏ اﻟﺴﺨﺘﻴﺎﻧﻲ: ﻟﻢ ﻳﺴﻤﻊ اﻟﺤﺴﻦ ﻣﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ. «اﻟﻤﺮاﺳﻴﻞ» ﻻﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﺣﺎﺗﻢ (106).

هذه الرواية ضعيفة ❌،. وقد وردت عدة طرق صحيحة لنفس القصة، ليس فيها لفظة التوحيد،. فهذه الرواية شاذة ❌ لمخالفتها الروايات الصحيحة،.

حديث 8 ___ يعذب ناس من أهل التوحيد

أخرجه أحمد (15268). والترمذي (2597). كلاهما (أحمد بن حنبل، وهناد بن السري) عن أبي معاوية محمد بن خازم، عن سليمان بن مهران الأعمش [مدلس، ولم يصرح بالسماع ❌]، ولم يسمع من أبي سفيان. عن أبي سفيان طلحة بن نافع،

عن جابر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

*((يعذب ناس من أهل التوحيد في النار، حتى يكونوا فيها حمماً، ثم تدركهم الرحمة، فيخرجون ويطرحون على أبواب الجنة، قال: فيرش عليهم أهل الجنة الماء، فينبتون كما ينبت الغثاء في حمالة السيل، ثم يدخلون الجنة))* (اللفظ للترمذي).

  • قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقد روي من غير وجه عن جابر.
  • إسناده ضعيف؛ قال البزار: الأعمش لم يسمع من أبي سفيان. وقد روى عنه نحو مئة حديث. «كشف الأستار عن زوائد البزار» (1144).
  • وقال ابن حبان: طلحة بن نافع المكي، أبو سفيان، كان الأعمش يدلس عنه. «الثقات» 4/393.

الحديث ضعيف.

الأحاديث الصحيحة

ــ ﻋﻦ ﺭﺑﻌﻲ ﺑﻦ ﺣﺮاﺵ، ﻋﻦ ﺣﺬﻳﻔﺔ، ﻋﻦ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ، ﻗﺎﻝ:

«ﻛﺎﻥ ﺭﺟﻞ ﻣﻤﻦ ﻛﺎﻥ ﻗﺒﻠﻜﻢ، ((ﻳﺴﻲء اﻟﻈﻦ ﺑﻌﻤﻠﻪ))، ﻓﻠﻤﺎ ﺣﻀﺮﺗﻪ اﻟﻮﻓﺎﺓ، ﻗﺎﻝ ﻷﻫﻠﻪ: ﺇﺫا ﺃﻧﺎ ﻣﺖ ﻓﺄﺣﺮﻗﻮﻧﻲ، ﺛﻢ اﻃﺤﻨﻮﻧﻲ، ﺛﻢ اﺫﺭﻭﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ، ﻓﺈﻥ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺇﻥ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻲ، ﻟﻢ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻲ، ﻗﺎﻝ: ﻓﺄﻣﺮ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ اﻟﻤﻼﺋﻜﺔ ﻓﺘﻠﻘﺖ ﺭﻭﺣﻪ، ﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﻣﺎ ﺣﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻣﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻣﺨﺎﻓﺘﻚ، ﻓﻐﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻟﻪ»

ﺃﺧﺮﺟﻪ اﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ «اﻟﻤﺠﺘﺒﻰ» (2098) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺑﻦ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ/، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﺮﻳﺮ/، ﻋﻦ ﻣﻨﺼﻮﺭ، ﻋﻦ ﺭﺑﻌﻲ، ﺑﻪ. ✅

ــ ﻋﻦ اﻷﻋﺮﺝ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﷺ ﻗﺎﻝ:

«ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ((ﻟﻢ ﻳﻌﻤﻞ ﺣﺴﻨﺔ ﻗﻂ)) ﻷﻫﻠﻪ: ﺇﺫا ﻣﺎﺕ ﻓﺤﺮﻗﻮﻩ، ﺛﻢ اﺫﺭﻭا ﻧﺼﻔﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺮ ﻭﻧﺼﻔﻪ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ، ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻟﺌﻦ ﻗﺪﺭ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻴﻌﺬﺑﻨﻪ ﻋﺬاﺑﺎ ﻻ ﻳﻌﺬﺑﻪ ﺃﺣﺪا ﻣﻦ اﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ، ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺎﺕ اﻟﺮﺟﻞ ﻓﻌﻠﻮا ﻣﺎ ﺃﻣﺮﻫﻢ ﺑﻪ، ﻓﺄﻣﺮ اﻟﻠﻪ اﻟﺒﺮ ﻓﺠﻤﻊ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ، ﻭﺃﻣﺮ اﻟﺒﺤﺮ ﻓﺠﻤﻊ ﻣﺎ ﻓﻴﻪ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ: ﻟﻢ ﻓﻌﻠﺖ ﻫﺬا؟ ﻗﺎﻝ: ﻣﻦ ﺧﺸﻴﺘﻚ ﻳﺎ ﺭﺏ، ﻭﺃﻧﺖ ﺃﻋﻠﻢ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻐﻔﺮ ﻟﻪ»

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﻣﺎﻟﻚ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ. ﻭاﻟﻠﻔﻆ ﻟﻤﺎﻟﻚ ﻓﻲ «اﻟﻤﻮﻃﺄ» (648) ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺰﻧﺎﺩ، ﻋﻦ اﻷﻋﺮﺝ، ﺑﻪ. ✅

ــ ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻋﻮﻑ، ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ، ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ، ﻋﻦ اﻟﻨﺒﻲ ﷺ، ﻗﺎﻝ:

«ﻛﺎﻥ ﺭﺟﻞ ((ﻳﺴﺮﻑ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ))، ﻓﻠﻤﺎ ﺣﻀﺮﻩ اﻟﻤﻮﺕ، ﻗﺎﻝ ﻟﺒﻨﻴﻪ: ﺇﺫا ﺃﻧﺎ ﻣﺖ ﻓﺄﺣﺮﻗﻮﻧﻲ، ﺛﻢ اﻃﺤﻨﻮﻧﻲ، ﺛﻢ ﺫﺭﻭﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺮﻳﺢ، ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻟﺌﻦ ﻗﺪﺭ ﻋﻠﻲ ﺭﺑﻲ ﻟﻴﻌﺬﺑﻨﻲ ﻋﺬاﺑﺎ ﻣﺎ ﻋﺬﺑﻪ ﺃﺣﺪا، ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺎﺕ ﻓﻌﻞ ﺑﻪ ﺫﻟﻚ، ﻓﺄﻣﺮ اﻟﻠﻪ اﻷﺭﺽ، ﻓﻘﺎﻝ: اﺟﻤﻌﻲ ﻣﺎ ﻓﻴﻚ ﻣﻨﻪ، ﻓﻔﻌﻠﺖ، ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻗﺎﺋﻢ، ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﺣﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ؟ ﻗﺎﻝ: ﻳﺎ ﺭﺏ، ﺧﺸﻴﺘﻚ، ﻓﻐﻔﺮ ﻟﻪ» (1)

– ﻭﻓﻲ ﺭﻭاﻳﺔ (2) :

«((ﺃﺳﺮﻑ ﻋﺒﺪ ﻋﻠﻰ ﻧﻔﺴﻪ))، ﺣﻴﻦ ﺣﻀﺮﺗﻪ اﻟﻮﻓﺎﺓ، ﻗﺎﻝ ﻷﻫﻠﻪ: ﺇﺫا ﺃﻧﺎ ﻣﺖ ﻓﺄﺣﺮﻗﻮﻧﻲ، ﺛﻢ اﺳﺤﻘﻮﻧﻲ، ﺛﻢ اﺫﺭﻭﻧﻲ ﻓﻲ اﻟﺮﻳﺢ ﻓﻲ اﻟﺒﺤﺮ، ﻓﻮاﻟﻠﻪ ﻟﺌﻦ ﻗﺪﺭ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﻟﻴﻌﺬﺑﻨﻲ ﻋﺬاﺑﺎ ﻻ ﻳﻌﺬﺑﻪ ﺃﺣﺪا ﻣﻦ ﺧﻠﻘﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻔﻌﻞ ﺃﻫﻠﻪ ﺫﻟﻚ، ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻟﻜﻞ ﺷﻲء ﺃﺧﺬ ﻣﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎ: ﺃﺩ ﻣﺎ ﺃﺧﺬﺕ، ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻗﺎﺋﻢ، ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻪ، ﻋﺰ ﻭﺟﻞ: ﻣﺎ ﺣﻤﻠﻚ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺻﻨﻌﺖ؟ ﻗﺎﻝ ﺧﺸﻴﺘﻚ، ﻓﻐﻔﺮ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻟﻪ»

ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ، ﻭاﻟﺒﺨﺎﺭﻱ، ﻭﻣﺴﻠﻢ، ﻭاﺑﻦ ﻣﺎﺟﺔ، ﻭاﻟﻨﺴﺎﺋﻲ.

(1) اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﺒﺨﺎﺭﻱ (3481) ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻫﺸﺎﻡ، ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺑﻪ.

(2) اﻟﻠﻔﻆ ﻟﻠﻨﺴﺎﺋﻲ ﻓﻲ «اﻟﻤﺠﺘﺒﻰ» (2097) ﻗﺎﻝ: ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﺑﻦ ﻋﺒﻴﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﺮﺏ، ﻋﻦ اﻟﺰﺑﻴﺪﻱ، ﻋﻦ اﻟﺰﻫﺮﻱ، ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ، ﺑﻪ. ✅

هذه الروايات هي الصحيحة. وليس فيها لفظة التوحيد. إنما وردت هذه اللفظة من طريق ضعيف.

الخلاصة

بالتالي... لم يرد حديث واحد صحيح، فيه لفظة (التوحيد). وبهذا، ننهى عن هذه اللفظة، ونقول أيها الناس: أصلحوا أعمالكم. يصحح لكم أعمالكم. ويغفر لكم ذنوبكم. ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً.

قال الله.. ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) [الأحزاب 71].

وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا،..

ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ.